بعد انتقادات «حقوقية» ألمانية .. قطر توقع اتفاقاً مع مركل لاستثمار 10 بلايين يورو

برلين - «الحياة»، كونا، رويترز |

يبدو أن الحملة الحقوقية التي سبقت زيارة أمير قطر وشنتها وسائل الإعلام الألمانية أثمرت سريعاً، إذ أعلنت الدوحة أمس (الجمعة) استثمارها مبلغ عشرة بلايين يورو في ألمانيا، وهي آلية تم اتباعها من النظام القطري منذ إعلان المقاطعة العربية، إذ تسعى قطر إلى شراء مواقف الدول باستثمارات مالية، وهو ما تكرر مع أكثر من دولة كان آخرها ألمانيا.


وأعلنت المستشارة الألمانیة أنغیلا مركل أن ألمانيا «ليست طرفاً في الخلاف الخليجي»، فيما قال أمير قطر الشیخ تمیم بن حمد أن بلاده «ستزيد حجم استثماراتها في ألمانيا في السنوات الخمس المقبلة، بقيمة 10 بلايين يورو» (11.6 بليون دولار). ودعا الشركات الألمانية إلى الاستثمار في بلاده، مشيراً إلى أنها «تضمن بيئة استثمارية مواتية». واعترف بأن إجمالي حجم التجارة بين البلدين «تراجع قليلاً»، لكنه توقع «مزيداً من النمو في السنوات المقبلة».

ورحبت مركل بإعلان أمير قطر تعزيز استثمارات بلاده في ألمانيا، وقالت: «ستوفر ألمانيا الثقة اللازمة والظروف الاستثمارية المواتية لذلك».

وفي إطار محاولاتها لتعديل صورتها «المهترئة» دولياً وحرصها على إظهار أنها تتعامل مع المزاعم المتعلقة باستغلال العمال، مع استعدادها لاستضافة «المونديال» عدلت قطر في قوانين الإقامة الثلثاء الماضي للسماح لمعظم العمال الأجانب بمغادرة البلاد من دون الحصول على تصاريح للمغادرة من كفلائهم، وهو بند طالبت جماعات حقوق العمال بإلغائه منذ فترة طويلة، فيما تعهدت الحكومة بإصلاحات أخرى، منها تطبيق حد أدنى للأجور، وإجراءات لتظلم العمال.

وكان مراسل الإذاعة الألمانية قال إنه شاهد في أواخر تموز (يوليو) الماضى أكثر من 10 عمال يعملون بين الحادية عشرة والنصف صباحاً والثالثة مساءً، وهى الساعات التي حددتها دولة قطر للراحة في الفترة بين الـ15 من حزيران (يونيو) والـ31 من آب (أغسطس)، وهو الوقت الأشد حرارة في فصل الصيف، وذلك في أحد ملاعب كأس العالم.

وقالت «صوت ألمانيا» إن الخبير في حقوق العمال المهاجرين في الخليج نيكولاس ماكيغهان الذي يحث في وفاة العمال لمصلحة «هيومان رايتس ووتش، فوجئ بما توصلت إليه من نتائج. ويرى أن حدوث انتهاك في ملعب مرتبط بـ«فيفا» أمر أكثر خطورة؛ لأن مشاريع «فيفا» تحكمها اللجنة العليا للتسليم والتراث، التي تعد بمعايير أعلى للرخاء من أجل العمال. ورأى أن هذه الواقعة تشير إلى أن المتعاقدين لا يلتزمون القوانين الأساسية.