«فيتش» تتوقع نمو الاقتصاد المغربي 3.5 في المئة

الرباط - محمد الشرقي |

توقعت وكالة التصنيف الدولية «فيتش» أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً نسبته 3.5 في المئة خلال العام الحالي، على أن يستقر عند 3.3 في المئة عام 2019، متأثراً بضعف الطلب الخارجي وأزمة التجارة الخارجية ورفع الرسوم الجمركية على الصادرات بين الولايات المتحدة وشركائها التقليديين في الاتحاد الأوروبي والصين.


وأشارت «فيتش» في تقرير عن آفاق النمو في المملكة المغربية إلى أن «معدلات النمو ستبقى مرتفعة مقارنة بدول المنطقة بفضل تنوع مصادر دخل الاقتصاد المغربي، وزيادة مساهمة الصناعة والسياحة، وتسجيل موسم زراعي جيد للعام الثاني على التوالي. واعتبر التقرير أن الرباط ستستفيد من تدفقات استثمارية مهمة في قطاع صناعة السيارات والطائرات خلال العامين المقبلين، جزء منها من مجموعة «بيجو ستروين أس بي أ» التي ستشرع في تصنيع سيارات خفيفة ومحركاتها في منطقة القنيطرة الصناعية شمال العاصمة.

لكن صادرات الصناعة المغربية قد تواجه العام المقبل تراجعاً في الطلب العالمي، خصوصاً في أسواق الاتحاد الأوروبي وأفريقيا جنوب الصحراء بسبب تراجع النمو وزيادة الرسوم. وتساهم الصناعة المغربية حالياً بنحو 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتفوقت على القطاع الزراعي للمرة الأولى بنحو 3 نقاط. وصدرت الرباط ما قيمته 74 بليون درهم (7.8 بليون دولار) من السيارات وأجزاء الطائرات والإلكترونيات والملابس الجاهزة خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي، وتستهدف تصدير ما قيمته 12 بليون دولار من العربات وأجزاء الطائرات عام 2022.

وتوقعت «فيتش» ارتفاع صادرات السيارات أكثر من 17 في المئة خلال العامين المقبلين، مستفيدة من تدفقات استثمارية أوروبية، منها تأسيس مصنع «ماغنتي ماريللي» لصناعة أجزاء السيارات الموجهة إلى السوق الإيطالية، ما يعزز حظوظ المغرب في جذب مزيد من الاستثمارات من سوق السيارات الأوروبية. وأضافت أن «تحسّن مناخ الأعمال ودعم الحكومة برامج الإقلاع الصناعي يعززان ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المغربي. وأبقت «فيتش» على تصنيف «بي بي بي مستقر» لآفاق الاقتصاد على المدى المتوسط، متوقعة تحسناً في الحسابات الماكرو اقتصادية، إذ سينخفض عجز الموازنة إلى 3.1 في المئة وعجز حساب المدفوعات الخارجية إلى 3.3 في المئة، والمديونية العامة على مدى السنوات المقبلة إلى 60 في المئة من الناتج المحلي.

وكانت «فيتش» نصحت في تقرير بتجنب ارتفاع الاستدانة الخارجية وزيادة الحكامة المالية للاستفادة من رفع التصنيف الائتماني الذي يتطلب نمواً أعلى لامتصاص العجز الاجتماعي وبطالة الشباب التي تهدد الاستقرار الاجتماعي. وأضافت: «على رغم أن المغرب لا يملك مخزونات نفطية وغازية مثل الدول المجاورة، إلا أنه يسجل تطوراً نسبياً في شمال أفريقيا يستهوي المستثمرين، ما يجعله قاعدة للإنتاج الصناعي الموجه إلى الاتحاد الأوروبي وغرب أفريقيا.