تركيا تُلزم المصدّرين تحويل إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة

إسطنبول - رويترز |

ألزمت تركيا المصدرين تحويل معظم إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة، في خطوة مفاجئة تهدف إلى دعم العملة المحلية المنهكة، لكن مسؤولين في القطاع الصناعي أشاروا إلى أنها قد تؤدي إلى خسائر للمصنعين. وهبطت الليرة التركية أكثر من 40 في المئة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، ما أدى الى ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود ودفع التضخم إلى الصعود إلى 18 في المئة، وهو أعلى مستوياته منذ 15 عاماً.


وقال خبراء إن تركيا تحتاج إلى زيادات كبيرة في أسعار الفائدة لوقف هبوط الليرة وكبح التضخم، بينما يُحجم البنك المركزي عن زيادة الفائدة في ظل ضغوط من الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يصف نفسه بأنه «عدو أسعار الفائدة».

وبموجب مرسوم أعلن خلال الأسبوع الجاري، يتعين على المصدرين أن يحولوا 80 في المئة من إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة في غضون 180 يوماً من تلقيهم المدفوعات. وبدأ سريان الإجراء الجديد منتصف الأسبوع، وسيستمر 6 أشهر. وأظهرت أرقام رسمية أن إجمالي قيمة صادرات تركيا العام الماضي بلغ 157 بليون دولار.

وقال مسؤول في القطاع الصناعي، طلب عدم نشر اسمه، إن هذا الإجراء قد يكلف المصدرين ما بين 3 بلايين دولار و4 بلايين، بما في ذلك تكاليف تحويل العملة. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الشركات غير المالية سجلت عجزاً صافياً في النقد الأجنبي بلغ 215.9 بليون دولار في حزيران (يونيو) الماضي، وهي تحتاج إلى عملة أجنبية للوفاء بالتزاماتها. وقال أشخاص في قطاع التصدير لوكالة «رويترز» إن الحكومة لم تتشاور مسبقاً مع المصدرين الذين فوجئوا بالإجراء الجديد عندما أعلن عنه في الجريدة الرسمية للحكومة.