«فتح»: اعتقال «حماس» كوادرنا طعنة في ظهر المصالحة

غزة - «الحياة» |

اتهمت حركة «فتح» غريمتها حركة «حماس» بشنّ حملة اعتقالات في صفوف كوادرها وعناصرها في قطاع غزة، في وقت تشهد المصالحة بين الحركتين الأكبر في فلسطين «استعصاءً» غير مسبوق.


واعتبرت «فتح» أن استمرار حملة الاعتقالات التي تشنّها الأجهزة الأمنية التابعة لـ «حماس» ضد كوادرها في القطاع «يشكل طعنة جديدة في ظهر المصالحة، وإصراراً من حماس على إفشال الجهود المصرية».

وقال الناطق باسم «فتح» في القطاع عاطف أبو سيف في بيان أمس، إن «ما تقوم به أجهزة أمن حماس يعكس الإصرار على إفشال ما تقوم به مصر من أجل رأب الصدع».

وأضاف أبو سيف أنه «في وقت قدّمت فتح موقفاً إيجابياً متعاوناً مع الاقتراحات المصرية، فإن حماس ردّت باعتقال كوادر فتح واختطافهم من الشوارع ودهم بيوتهم».

ويأتي ذلك في وقت تبادلت الحركتان الاتهامات بالمسؤولية عن عدم إنهاء الانقسام والسعي إلى إفشال الجهود المصرية لإنجاز المصالحة، والتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل في القطاع، وتنفيذ مشاريع لخلق فرص عمل، وإعادة تأهيل البنى التحتية في القطاع، ووضع حلول عاجلة لأزمات الصحة والكهرباء والمياه وغيرها.

وشدد أبو سيف على أن «هذه التصرفات غير المسؤولة تخدم من يريد استمرار الانقسام وجعله قدراً محتوماً على الشعب الفلسطيني».

وطالبت «فتح» في بيانها حركة «حماس» بـ «التوقف عن مثل هذه التصرفات والتجاوب مع الجهود المصرية لإنقاذ الوضع في قطاع غزة، عبر تمكين حكومة الوفاق من العمل بحرّية في القطاع وتقديم الخدمات فيه وتحسين الأوضاع المعيشية، التي ساءت بسبب الحصار وسياسات حكومة الأمر الواقع التي تسيطر على القطاع منذ حزيران (يونيو) 2007».

ورأت الحركة أن «الوحدة الوطنية هي الطريق الأوحد والأسلم للخروج من متاهات الانقسام، وأن الاعتقال السياسي، الذي تقوم به حماس يعمّق الجرح الفلسطيني الداخلي ويشكّل ندبة سوداء في جبين نضالنا التحرري». وشددت «فتح» على أن «استمرار حملة الاعتقالات في حق كوادرها لن يثني الحركة عن مواصلة العمل من أجل استعادة الوحدة الوطنية، وطيّ صفحة الانقسام»، وطالبت الكل الوطني «بالوقوف أمام مسؤولياته تجاه ذلك».