أعنف غارات روسية وسورية على إدلب والجيش الأميركي يعد «خيارات»

بيروت، عماـــن - «الحياة»، رويتـــرز، أ ف ب |

بدأ العد العكسي في محافظة إدلب (شمال غربي سورية) آخر معقل للمسلحين والمعارضة في سورية، حيث يعيش ثلاثة ملايين نسمة، وذلك غداة فشل قمة في طهران، ما يثير مخاوف من هجوم لقوات النظام السوري والكارثة الإنسانية الجديدة التي ستترتب عليه، إذ تعرضت المحافظة السبت لقصف جوي روسي وسوري وصفه المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ «الأعنف» منذ بدء تهديد دمشق وحليفتها موسكو بشن هجوم وشيك على المنطقة، في وقت يعد الجيش الأميركي «خيارات» في حالة استخدام سورية أسلحة كيماوية.


جاء القصف أمس بعد يوم من إخفاق قمة جمعت رؤساء تركيا وإيران وروسيا في الاتفاق على وقف للنار من شأنه الحيلولة دون شن هجوم تدعمه موسكو.

وقال شهود وعمال إغاثة إن 12 ضربة جوية على الأقل أصابت سلسلة من القرى والبلدات في جنوب إدلب وبلدة اللطامنة في شمال حماة، وهي بلدة لا تزال تحت سيطرة المعارضة. وقال اثنان من سكان المنطقة الواقعة في جنوب إدلب إن طائرات هليكوبتر سورية أسقطت براميل متفجرة على منازل مدنيين على مشارف مدينة خان شيخون.

ووفق «المرصد السوري» نفذت طائرات روسية قرابة ستين ضربة في أقل من ثلاث ساعات على بلدات وقرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي تزامناً مع قصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة لقوات النظام على المنطقة، ما تسبب بمقتل أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلان.

وأوضح مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، أن الغارات المستمرة تتركز على مقرات تابعة لفصائل «جهادية» ومقاتلة، بعضها خال والبعض الآخر في الخدمة.

وقال إن هذه الغارات تعد «الأعنف» على شمال سورية منذ شهر.

على صعيد التحركات الميدانية، يعد الجيش الأميركي خيارات في حالة استخدام سورية أسلحة كيماوية، وفق الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، قائلاً السبت إنه يجري «حواراً روتينياً» مع الرئيس دونالد ترامب بشأن الخيارات العسكرية إذا تجاهلت دمشق تحذيرات واشنطن من استخدام أسلحة كيماوية في هجوم متوقع على إدلب.

وأضاف أنه «يتوقع أن تكون لدينا خيارات عسكرية وأعطيناه آخر تطورات هذه الخيارات». وأدلى دانفورد بهذه التصريحات خلال زيارة للهند. وقال موفد أميركي كبير الأسبوع الماضي، إن هناك «أدلة كثيرة» على تجهيز قوات النظام السوري أسلحة كيماوية في إدلب. وعندما سئل دانفورد عما إذا كانت هناك فرصة لتفادي شن هجوم على إدلب قال: «لا أعرف ما إذا كان هناك أي شيء يمكن أن يمنعه (...) عدم تمكن الروس والأتراك والإيرانيين من التوصل لحل أمر مخيب للآمال بالتأكيد ولكن ربما ليس مفاجئاً».

في غضون ذلك، كشفت سفينة متخصصة روسية أسرار هجوم أميركي مفترض وفق صحيفة «فزغلاد» الروسية، أفادت بوصول سفينة استطلاع روسية إلى البحر المتوسط.

ولفتت الصحيفة إلى أن سفينة الاستطلاع «يوري إيفانوف» وصلت إلى المنطقة في وقت تنقل الولايات المتحدة الأميركية سفناً حربية مسلحة بصواريخ «توماهوك» الهجومية إلى البحر المتوسط.

وتفيد المعلومات المتوافرة بأن الولايات المتحدة قد تستعد لضرب سوريا بصواريخ «توماهوك».

في غضون ذلك، أعلنت مصادر أميركية عن مناورات عسكرية بدأها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في شرق سورية.

وزعمت المصادر أن هذه المناورات تمثل رد الولايات المتحدة على «تهديدات روسيا».