كوريا الشمالية تحيي اليوم ذكرى تأسيسها بعرض عسكري ضخم وألعاب جماعية

بيونغيانغ، واشنطن - أ ب، أ ف ب، رويترز |

نقلت رئيسة مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي فالنتينا ماتفيينكو عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون استعداده لزيارة موسكو، بعدما التقته في بيونغيانغ أمس. لكنه أبلغها عدم قدرته على المشاركة في منتدى الشرق الاقتصادي الذي تستضيفه روسيا، مشيراً إلى أنه سيرسل وفداً كورياً شمالياً.


وقالت ماتفيينكو إن كيم «يريد السلام»، مضيفة أن بيونغيانغ تجري محادثات مع واشنطن في شأن تنفيذ تدريجي للتعهدات المبرمة خلال القمة التي جمعت كيم بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في سنغافورة في حزيران (يونيو) الماضي.

وتابعت أن كيم «أكد أنه مستعد وراغب في إجراء زيارة رسمية لروسيا»، ونقلت عنه قوله: «مقابلة الرئيس الروسي مهمة جداً بالنسبة إليّ، وعلينا مناقشة إستراتيجية تعاوننا وآفاقه، وأودّ أيضاً مناقشة مسائل مهمة في جدول الأعمال العالمي».

ووصلت ماتفيينكو على رأس وفد روسي إلى بيونغيانغ، بدعوة من البرلمان الكوري الشمالي للمشاركة في الذكرى السبعين لتأسيس الدولة الستالينية، وتشمل احتفالات ضخمة وعرضاً عسكرياً.

وتستعيد كوريا الشمالية اليوم واحدة من أكثر أشكالها الفنية شهرة، وهي العروض الجماعية التي يؤدّيها عشرات الآلاف من الأشخاص، يعملون في انسجام دقيق، احتفالاً بالذكرى.

العرض الذي يستغرق شهوراً، إن لم يكن سنوات من الإعداد والتدريب المكثَفين، يُطلَق عليه «البلد المجيد» هذه السنة، وسيجسّد المثل الاشتراكية، وشعار كوريا الشمالية «اتحاد العقلية الواحدة» الذي يُشاهَد في الملصقات وينبعث من إشارات النيون فوق مبان شاهقة.

وتعتبر بيونغيانغ أن العروض التي أقيمت عام 2013، هي واحدة من أكثر أشكال الدعاية فاعلية، إذ تُبرز أجندتها الاجتماعية والسياسية، وتُبثّ في شكل متكرر طيلة شهور.

وللتأكد من تعميمها في العالم، دعت كوريا الشمالية هذه السنة وسائل إعلام أجنبية لتغطية المناسبة، بما في ذلك عرض عسكري ضخم. كما أرسلت دعوات إلى ديبلوماسيين وشخصيات، لحضور الاحتفالات، وكان من أبرز الواصلين إلى البلاد الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو.

وأُقيمت الألعاب في الماضي في ملعب بيونغيانغ، وشارك فيها حوالى 150 ألف شخص. ويُتوقّع أن تستمر العروض ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع، حتى مطلع تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وبدأت كوريا الشمالية هذه الألعاب الجماعية عام 2002، عندما كان والد كيم، كيم جونغ إيل، زعيماً للبلاد، واستمرت بلا انقطاع سنوياً حتى عام 2014.

إلى ذلك، أعلن ترامب أنه ينتظر رسالةً «إيجابية» جديدة من كيم، تفيد بأن مفاوضات نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية لا تزال قائمة. وأشار إلى أن الزعيم الكوري الشمالي أدلى بتصريح «إيجابي جداً» في شأنه، متهماً وسائل الإعلام بالامتناع عن تغطية الأمر. وخاطب صحافيين قائلاً: «لم أرَ الموضوع على صفحاتكم الأولى».

وأشاد ترامب بتقدّم تحقّق مع بيونغيانغ، منذ قمة سنغافورة، قائلاً: «استعدنا رهائننا، ولم يعد هناك إطلاق لصواريخ أو تجارب نووية. هناك تصريحات (لمسؤولين كوريين شماليين تشكو تلكؤاً أميركياً)، ولكن لنرى ماذا سيحصل».