انتخابات في روسيا تختبر شعبية الحزب الحاكم

موسكو - سامر الياس |

في اختبار لشعبية الحكم في روسيا، بعد نقمة كبرى على قانون رفع سنّ التقاعد، تُنظّم اليوم انتخابات محلية في 80 محافظة ومقاطعة وجمهورية في البلاد.


وتتركّز الأنظار على انتخابات رئاسة بلدية موسكو التي تكاد نتيجتها تكون محسومة لمصلحة مرشح الحزب الحاكم سيرغي سابيانين، فيما يُتوقع حصول منافسة في محافظات يارسلافل وبيسكوف، ومقاطعة كيمروفو بعد استقالة حاكمها على خلفية حريق في مركز تجاري.

وسيُنتخب 22 حاكماً جديداً في المقاطعات والمحافظات، إضافة إلى اختيار رئيس بلدية لكلّ المدن، وأعضاء البرلمانات المحلية. كما سيُنتخب 7 أعضاء جدد لمجلس الدوما (البرلمان)، تعويضاً عن نواب خرجوا في السنتين الماضيتين.

ورجّحت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية الروسية إيلا بامفيولوفا ألا يشهد الاقتراع «إقبالاً واسعاً»، مبرّرة الأمر بـ «عدم مرور وقت طويل على انتخابات الرئاسة التي نُظمت في 18 آذار (مارس) الماضي». ولفتت إلى «وضع مالي واقتصادي صعب جداً»، مستدركة أن «46 كياناً اتحادياً أمّنت إمكانات لتنظيم المراقبة بالفيديو». وبلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات حوالى 65 من 108 ملايين يمكنهم المشاركة. وفتحت السلطات نحو 60 ألف مركز اقتراع في 80 كياناً فيديرالياً، إضافةً إلى أكثر من 1300 مركز اقتراع موقت في مستشفيات ومحطات سكك حديد ومطارات ومراكز احتجاز وسفن في عرض البحر.

واستبقت السلطات الانتخابات بتحذير من تدخل خارجي، للـتأثير في نتائجها. ونبّهت الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات شركة «غوغل» إلى استخدام مواردها في طريقة تنتهك القوانين الروسية للانتخابات.

ووجّهت رسالة رسمية إلى «غوغل»، طالبة الامتناع عن تأمين منصّة لترويج دعاية غير مشروعة في روسيا يوم الاقتراع.

وقال رئيس الهيئة فاديم سوبوتين إن على «غوغل ألا تروّج لأي مواد، سواء كانت دعائية أو معلومات أو دعوات إلى فعاليات، كما عليها ألا تسمح لآخرين بفعل ذلك». وأشار إلى أن «هناك عشرات القنوات المتخصصة في (موقع) يوتيوب، تمارس نشاطات ضخمة من دون انقطاع، تشمل دعوات إلى انتهاك القانون الروسي».

ويهيمن حزب «روسيا الموحّدة» الذي أسّسه الرئيس فلاديمير بوتين، ويقوده الآن رئيس الحكومة ديمتري مدفيديف، على الهيئة الاشتراعية في روسيا (مجلسَي البرلمان والشيوخ)، كما يحتفظ بغالبية المناصب القيادية في السلطات والبرلمانات المحلية في الكيانات الفيديرالية، وينتسب إليه معظم حكام هذه الكيانات.

لكن السلطات تخشى خسارة مقاعد في البرلمان والإدارات المحلية، لحساب أحزاب أخرى، في ظلّ تفاقم نقمة شعبية من قانون رفع سنّ التقاعد، إضافة إلى تراجع مستوى المعيشة بعد هبوط سعر صرف الروبل، وارتفاع في معدلات البطالة والفقر.

على صعيد آخر، قدّمت فيتنام طلباً لشراء أسلحة وعتاد عسكري من روسيا، تتجاوز قيمتها بليون دولار.