الشرعية تتهم غريفيث بـ «استرضاء» الحوثيين

عدن - «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

كما كان متوقعاً، انتهت جولة «مشاورات» جنيف قبل أن تبدأ، بسبب غياب الحوثيين. وأعلن الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث أمس، اختتام الجولة، معرباً عن «إحباطه» من عدم مجيء وفد جماعة الحوثيين إلى جنيف، وعدم تلقي ردود منهم، كاشفاً عن تحضيره لزيارة صنعاء وسلطنة عمان «لمواصلة المشاورات والترتيبات لجولة جديدة». لكنه اعتبر أن غياب الحوثيين «لا يشكل عائقاً أساسياً» أمام العملية، رافضاً توجيه أي انتقاد إليهم في شأن عدم الحضور.


وردّ وزير الخارجية اليمني خالد اليماني على الموفد الدولي، متهماً إياه بـ «السعي إلى استرضاء الحوثيين، بعدم توجيهه لوماً مباشراً إليهم في ما يتعلق بإفشال مشاورات جنيف». وقال في مؤتمر صحافي قبل مغادرته المدينة السويسرية: «تصريحات الموفد الدولي كانت ترضية للانقلابيين وبررت تصرفاتهم، لكنها كانت مع الشرعية في شكل مختلف». وأكد اليماني أنه ينتظر من الأمم المتحدة «أن تكون أكثر حزماً مع الطرف الآخر ليشارك في المفاوضات». ورأى أن الموفد الدولي «لم يكن حازماً مع الحوثيين بما يكفي».

وقال اليماني: «لا نثق بما تقوله الميليشيات للأمم المتحدة خلف الأبواب المغلقة». وأكد أن «عمليات الجيش اليمني وتحالف دعم الشرعية مستمرة لاستعادة الدولة».

وشكر غريفيث خلال مؤتمر صحافي عقده في جنيف، الحكومة اليمنية لانخراطها في المشاورات «الإيجابية والمثمرة» في المدينة السويسرية، والتي شاركت فيها مجموعة الدول الـ19 الراعية المبادرة الخليجية وممثلون عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وأعلن غريفيث الاتفاق على أول عملية إجلاء طبي من صنعاء، على أن تبدأ في غضون أسبوع برحلة جوية إلى القاهرة، واصفاً ذلك بأنه «إنجاز مبكر».

وذكر إنه بحث مع الحكومة في «إجراءات لبناء الثقة، بينها إطلاق سجناء والسماح بدخول كميات أكبر من المساعدات الإنسانية لاسيما في مدينة تعز وإعادة فتح مطار صنعاء».

وأقر الموفد الدولي بأنه «لم يكن ممكناً إقناع وفد الحوثيين بالمجيء إلى جنيف»، وزاد: «لم ننجح في ذلك بكل بساطة، ولا يزال من المبكر جداً القول متى ستجرى المحادثات المقبلة». وشدد على أنه سيستمر في مهمته لإيجاد حل للأزمة اليمنية. وادعى زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي أن التحالف عرقل سفر وفد الجماعة إلى جنيف.

إلى ذلك، أعلن مسؤول حكومي يمني أمس، أن وفد الحكومة غادر جنيف بسبب عدم حضور وفد الحوثيين. وأفادت «قناة العربية» بأن الحوثيين «حاولوا فرض شروط للحضور، بينها ضمانات من الأمم المتحدة بحريّة الطيران من صنعاء وإليها من دون تفتيش».

ووجه الرئيس عبدربه منصور هادي كلمة متلفزة إلى الشعب اليمني في الخارج والداخل من مقر إقامته في الولايات المتحدة، طمأنهم فيها إلى صحته، مؤكداً أنه سيكون قريباً في اليمن.

وقال: «أعرف أنكم تعانون تحت حكم الميليشيات، لكن الفرج قريب»، مشدداً على أن «التجربة الإيرانية لن تفرض في اليمن».

ميدانياً، واصل الجيش تقدمه في محافظة حجة أمس، وسيطرت قواته على مناطق في الجنوب الشرقي لمديرية ‏حيران التابعة لمحافظة حجة (شمال غرب).‏ وأفاد مصدر عسكري بأن الجيش استعاد مواقع بعد معارك مع مسلحي الحوثيين، أسفرت عن مقتل عشرات. كما قتل 7 مسلحين حوثيين بقصف لقوات الشرعية في محافظة الضالع.

وقتل القيادي الحوثي العميد محمد عبدالملك عاطف قائد اللواء 190 بغارة للتحالف في الحديدة.

ودعت قوات التحالف العربي أبناء الحديدة إلى عدم استخدام طريق الحديدة - صنعاء، خصوصاً خط الكيلو ١٦ حفاظاً على أرواحهم.