هيئة أوراق المال الإماراتية تعتمد إطاراً تنظيمياً لـ «فينتيك»

هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (موقع الهيئة)
أبو ظبي – دلال أبو غزالة |

في إطار التقدم السريع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية في جميع أنحاء العالم وظهور منتجات وخدمات مالية جديدة ومبتكرة في شكل مستمر، أصدر وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة أوراق المال والسلع الإماراتي، سلطان بن سعيد المنصوري قراراً في شأن اعتماد الإطار التنظيمي للتكنولوجيا المالية (القواعد التنظيمية للبيئة التجريبية)، الذي سيبدأ العمل بموجبه في اليوم الثاني من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع رؤية الهيئة الرامية إلى حماية حقوق المستثمرين وترسيخ أسس التعامل السليم، وتعزير بيئة جاذبة لرؤوس الأموال اعتماداً على نظم ابتكارية.

وتهدف الهيئة من خلال هذه الوثيقة إلى تحديد الإطار التنظيمي لتشغيل وإدارة البيئة التجريبية لسوق رأس المال، بغرض إيجاد بيئة جاذبة لسواق رأس المال باستخدام أنظمة مبتكرة، وجعلها منصة للتفاعل مع شركات التكنولوجيا المالية، وتحسين الإطار التنظيمي، والمساهمة في النمو الاقتصادي، وتنظيم المخاطر.

وتعرف البيئة التجريبية» بأنها مختبر التكنولوجيا المالية التجريبي المنظم، وفقاً لإطار تنظيمي يسمح للكيانات باختبار المنتجات والخدمات والبرامج ونماذج العمل التجاري المبتكرة في بيئة رقابية تجريبية مبسطة، ولكن ضمن نطاق ومدة زمنية محددة ومقيدة.

وعلى رغم أن مفهوم مختبر التكنولوجيا المالية التجريبي ليس جديداً، وتم تطبيقه في القطاعات غير المالية، إلا أن هذا المفهوم بدأ ينتشر أخيراً في القطاعات المالية في دول عدة.

وستكون البيئة التجريبية بمثابة عنصر جذب للمبتكرين الاختبار المنتجات والخدمات والبرامج، ونماذج العمل التجاري المبتكرة في مساحة تنظيمية محددة.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال اعتماد نهج للتخفيف أو الإعفاء من بعض المتطلبات التنظيمية للمشاركين في ظل بيئة تجريبية منضبطة، مع وجود ضمانات مناسبة لحماية المستهلك، إذ تتوجه البيئة التجريبية إلى مطوري مشاريع التكنولوجيا المالية من شركات ناشئة أو شركات قائمة أو مشاريع فردية مدارة من قبل رواد الأعمال، وسيتمتع المشاركون الراغبون في دخولها ببيئة تنظيمية ميسرة ومبسطة.

وتمتد فترة الاختبار في البيئة التجريبية ما بين 6 الى 12 شهراً، وذلك للتمكن من تقديم رؤية كافية للهيئة لفهم الابتكار وتأثيره على المستهلكين والقطاع المالي، ويسمح لكل من الهيئة والمشارك في فهم جدوى هذا الابتكار.

إلى ذلك، أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي قرارين يهدفان لتسهيل مجالات ممارسة الأعمال الاقتصادية في الإمارة، في إطار المبادرات التي تُقدم لشركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة بالإمارة، بما يساهم في تحسين تصنيف مركز أبو ظبي في تقارير ممارسة نشاطات الأعمال والتنافسية الدولية.

واعتمدت الدائرة في قرارها الأول تغيير آلية احتساب رسم اللوحة الإعلانية إلى رسم ثابت قيمته 200 درهم سنوياً عند الإصدار والتجديد لجميع أنواع الرخص الاقتصادية، بهدف إلغاء التفاوت الكبير في الرسم المفروض والذي كان يتم تحديد قيمته قياساً لحجم اللوحة الإعلانية. كما أعفت الدائرة في قرارها الثاني الرخص الجديدة بأنواعها كافة التجارية والصناعية والمهنية والحرفية وغيرها، من رسوم «مركز أبو ظبي لإدارة النفايات» والحصول على شهادة عدم الممانعة للعام الأول.

الى ذلك، أطلقت إمارة دبي أمس منصة لدعم امتثال الجهات الحكومية إلى مؤشرات الأمن الإلكتروني المطلوب تطبيقها من قبل المؤسسات الحكومية في الإمارة، ضمن مؤشرات الأمن الإلكتروني لمنظومة التميّز الحكومي الخاصة ببرنامج دبي للأداء الحكومي المميز، التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي للإمارة.

وأعلن «مركز دبي للأمن الإلكتروني» عن هذه المنصة ضمن ورشة عمل نظمها لتوعية الجهات حول متطلبات مؤشرات الأمن الإلكتروني، بالتعاون مع برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. وأدرج المركز 13 مؤشر أداء للأمن الالكتروني، ضمن معايير فئة الجهة الحكومية الرائدة والمستمدة من محاور استراتيجية دبي للأمن الالكتروني.

وقال المدير العام لـ «مركز دبي للأمن الإلكتروني» يوسف حمد الشيباني: «يعتبر الأمن الإلكتروني من أهم الدعائم الاستراتيجية لإدامة الأعمال في هذا العصر الرقمي الذي نعيشه، ونحن حريصون على تزويد شركائنا الحكوميين في دبي بالمعايير التي تكفل لهم الأمان الإلكتروني، وتزويدهم بالأدوات والمعلومات التي تساعدهم على تحقيق متطلبات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي يعتبر ركيزة أساسية لتميّز العمل الحكومي».

وأكد مسؤولون في المركز أن «أي جهة حكومية لا تنجح في تحقيق التميّز والريادة العالمية اليوم، من دون تطبيق أحدث معايير الأمن الإلكتروني، على اعتبار أن العالم أصبح قرية صغيرة، والتوسع في مجال التحوّل الذكي وتقديم الخدمات الذكية يجب أن يترافق مع مستويات أعلى من معايير الأمن الإلكتروني».