أميركا وتركيا تحذران رعاياهما من التنقل في البصرة

اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البصرة خلال التظاهرات الأخيرة (أ ف ب)
بغداد – بشرى المظفر |

أصدرت السفارة الأميركية في بغداد إنذاراً أمنياً لرعاياها بعد الاحتجاجات التي شهدتها محافظة البصرة جنوب العراق، وفيما اتهم «الحشد الشعبي» القنصلية الأميركية في البصرة بالتخطيط لحوادث المدينة، جددت الطائرات التركية قصفها لمواقع تابعة لعناصر «حزب العمال الكردستاني» في إقليم كردستان.


وأعلنت السفارة الأميركية في بيان أن «بعثة الولايات المتحدة في العراق ستقيد تحركاتها خلال الاحتفال بشهر محرم خصوصاً الاحتفال بذكرى عاشوراء الثلثاء 18 أيلول (سبتمبر) حتى الجمعة 21 أيلول بسبب إغلاق الطرق». وأضاف البيان أن «بعض الاحتجاجات في البصرة تحولت إلى عنف ما أدى إلى مقتل وإصابة متظاهرين وقوات الأمن»، مشيراً إلى أن «موظفي حكومة الولايات المتحدة في البصرة يتجنبون عموماً أي منطقة يمكن أن تحدث فيها تظاهرات، بما في ذلك منطقة الأعمال المركزية».

إلى ذلك، حذرت وزارة الخارجية التركية رعاياها في العراق «من السفر إلى البصرة أو التواجد في مناطق التظاهرات فيها». ودعت المواطنين الأتراك إلى «تتبع التحذيرات والبيانات التي تصدر عنها، وعن سفارة البلاد لدى بغداد، في شأن مستجدات الحوادث في البصرة». وأضافت أنّ «أنقرة تراقب بقلق حوادث العنف في المحافظة»، مؤكدة «استعداد تركيا تقديم كل أنواع الدعم اللازم حتى عودة الأمن والرخاء إليها».

واتهم نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس القنصلية الأميركية بإدارة الحوادث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، مؤكداً أن «من يدير المعلومات منذ العام 2013 هي السفارة الأميركية».

وشدد على أن «من أدار الحوادث الأخيرة في البصرة هي القنصلية الأميركية في المحافظة»، كاشفاً عن «تشخيص العناصر الرئيسة وامتلاك معلومات جيدة عنهم».

وتابع أن «التحركات لن تكون باتجاه الشباب العاديين، وإنما باتجاه الرؤوس».

وأشار المهندس إلى أن «الهدف من حوادث البصرة هو لفرض إرادات في بغداد»، لافتاً إلى أن «ضرب مقرات الحشد وحرق صور الشهداء جاء بتوجيه من جهات معينة»، معتبراً أن «الهدف إظهار صراع شيعي- شيعي في البصرة وهذا لن يكون».

وحذر من أن «الحشد سيقف بقوة وحزم لإيقاف أي تآمر ولمنع التعدي»، كاشفاً عن «وجود حوالى 8 آلاف عسكري أميركي في العراق على رغم من انتهاء الحرب ضد داعش». ولفت إلى «الوجد الأميركي في العراق خطير ومرفوض».

ميدانياً، أعلنت تركيا تمكن مقاتلاتها الحربية من قتل عناصر من «حزب العمال الكردستاني» في غارات داخل إقليم كردستان، ووفق بيان لرئاسة الأركان التركية أمس، فإن «المقاتلات نفذت غارات على مواقع لحزب العمال في ولاية سيعرت، إضافة إلى مواقع لها في مناطق الزاب وأفاشين- باسيان داخل العراق»، وأشار البيان إلى أن «القصف أسفر عن مقتل تسعة عناصر من حزب العمال الكردستاني».