المتحدث باسم الحكومة اليمنية لـ«الحياة»:الخيار العسكري أبرز الخيارات المطروحة

جدة – منى المنجومي |

كشف الناطق باسم حكومة الشرعية اليمنية راجح بادي أمس، أن الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث «لم يبلغ الحكومة موعداً جديداً للمشاورات»، بعد إلغاء جولة كان مقرراً عقدها قبل يومين إثر تغيب وفد جماعة الحوثيين، فيما اعتبر الحديث عن جولة جديدة من المشاورات «نوعاً من العبث». وقال لـ»الحياة»: «إذا لم تتمكن الأمم المتحدة وموفدها من ترتيب المشاورات في جنيف، ولم تتمكن من جلب الحوثيين إليها في السادس من أيلول (سبتمبر) الجاري، فإن الحديث عن جولة جديدة في هذا التوقيت، يعد نوعاً من العبث لا أكثر». وأضاف: «ذهبنا إلى جنيف بناءً على دعوة من غريفيث الذي أكد لنا أن الطرف الآخر ملتزم الحضور وأبدى رغبة أكيدة في السلام وإنهاء الحرب، لكن للأسف فكل هذا لم يحصل».


وذكر بادي أن كل الخيارات متاحة أمام الحكومة لاستعادة الدولة اليمنية من الانقلاب الذي نفذه الحوثيون، وتابع: «سنعمل بكل الوسائل المتاحة والمشروعة لإجل إنهاء هذا الانقلاب الذي تضرر منه كل اليمنيين، وسنعمل للحفاظ على هوية اليمن العروبية أمام هذا المشروع الإيراني الفارسي». وزاد: «نخوض حرباً مقدسة نستعيد من خلالها حريتنا، من مشروع استبدادي متخلف، لذا فإننا سنستخدم كل الوسائل، ولعل الخيار العسكري أبرز تلك الخيارات المطروحة». وأردف: «نأمل بأن يكون هناك حل سياسي للأزمة اليمن، وهناك فرص لنجاح الحل السياسي، لكن للأسف فإن كل جولات المشاورات والمفاوضات بدءاً من جنيف واحد، وجنيف اثنين، ومشاورات الكويت، والعودة مرة أخرى الى جنيف، كلها تؤكد أن ميليشيات الحوثيين تقول للعالم أجمع، ولليمنيين خصوصاً، أنه لا يمكن التوصل معها إلى أي حل سياسي».

وأوضح الناطق باسم الحكومة أن الموفد الدولي «استغرق أكثر من أربعة أشهر وست جولات مكوكية، وذهب إلى صنعاء للقاء قائد الجماعة عبدالملك الحوثي، لكن في نهاية لم يتمكن من تحقيق شيء بسيط، وهو إقناعهم بالقدوم إلى مفاوضات جنيف، إذ أصبح الحديث عن الحل السياسي أو التسوية نوعاً من خداع الذات والضحك على الشعب اليمني، بل على العالم أجمع». وأضاف: «لم يحدث في العصر الحديث أن جماعة استهترت في الأمم المتحدة واستهترت بوعود قطعتها على نفسها مثل الحوثيين»، لافتاً إلى أن ميليشياتهم «تختلق الأعذار» في كل مفاوضات، كما حدث في جنيف.

وعن مطلب الحوثيين نقل جرحى من ميليشياتهم عبر مطار صنعاء لتلقي العلاج في الخارج، تساءل بادي: «كيف يمكن نقل 100 شخص مجهولي الهوية، لا نعرف من هم ولا بياناتهم؟ هل هم يمنيون، أم إيرانيون، أم لبنانيون؟ بادعاء أنهم جرحى». وأكد أن الحوثيين «لا يريدون أن يطلع أحد على وثائقهم أو يعرف أحد من هم، فهل كانوا يريدون تمرير شيء تحت ذريعة نقل وفدهم إلى جنيف؟».

إلى ذلك، أعلن الجيش اليمني اقترابه من قطع الطريق الرئيس الذي يربط ‏محافظة الحديدة بالعاصمة صنعاء، مؤكداً أن قواته سيطرت نارياً على منطقة «كيلو 16» شرق الحديدة (غرب).

وأمس، بدأ آلاف المعلمين في محافظة حضرموت (شرق) إضراباً جزئياً، مطالبين برفع رواتبهم بنسبة 100 في المئة، نتيجة تدهور قيمة الريال اليمني وغلاء المعيشة. ويتزامن بدء الإضراب مع انطلاق العام الدراسي الجديد في اليمن أمس.

رئيس لجنة «أنا المعلم» لمتابعة حقوق المعلمين في حضرموت، فاخر حسين بن طالب قال لوكالة «الأناضول» إن قرار الحكومة زيادة 30 في المئة في رواتب الموظفين المدنيين بدءاً من الشهر الجاري، «لا يفي الغرض وغير مقبول». وعزا ذلك إلى أن الزيادة الحكومية «لا تتماشى مع الوضع المعيشي والاقتصادي والغلاء الفاحش». وكان وزير التربية والتعليم عبدالله لملس قال إن «الإضراب من حقوق الإنسان، ولكن يجب ألا تتحول هذه الحقوق لخدمة أغراض سياسية».

ميدانياً، أفاد بيان لـ «ألوية العمالقة» (التابعة للجيش) صدر أمس، بأن القوات اليمنية «أحرزت تقدماً واسعاً في اتجاه منطقة ‏كيلو 16، بعد معارك ضارية مع الحوثيين، وحررت عدداً من القرى والوديان ‏والمزارع قرب المنطقة». وزاد أنها «أصبحت على بعد أمتار من مصنع نانا وصوامع البحر الأحمر». وأوضح أن سيطرة القوات اليمنية على «كيلو 16» ستقطع «الطريق الذي يربط صنعاء ‏بالحديدة، وسيمنع وصول أسلحة إلى الميليشيات في صنعاء، من ميناء الحديدة».

وقال مصدر لموقع «سبتمبر نت» إن قوات الجيش أحبطت هجوماً للحوثيين على مديرية الدريهمي (جنوب الحديدة)، وتمكنت من أسر عشرات من عناصرهم.

وأحبطت قوات من التشكيل البحري في الجيش، ‏تفجيراً خططت له الميليشيات ‏لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر. وقال مصدر في المنطقة العسكرية الخامسة ‏(محافظات الحديدة، حجة، المحويت) ‏إن القوات اليمنية يدعمها التحالف العربي، تمكّنت من ضبط زورق مفخخ للميليشيات في اتجاه المياه الدولية في البحر الأحمر. وأضاف أن الزورق «كان ‏يحمل ‏عبوات لاعتراض إحدى السفن ‏التجارية في المياه الدولية».‏

وحرر الجيش أمس «جبال أضياق وجبال محجوبه» على جبهة البقع شمال محافظة صعدة. وأكد قائد «لواء العاصفة» العميد خالد معروف أن وحدات من الجيش «أحكمت سيطرتها على الجبال المطلة على مزارع ال شجعان، بعد معارك ضارية مع الحوثيين».

وفي الحرب على تنظيم «القاعدة»، قتِل القيادي في التنظيم علي شناع وثلاثة من معاونيه، بغارة لطائرة من دون طيار (درون) في وادي المرون في مديرية أحور بمحافظة أبين أمس.

على صعيد آخر، أعلنت «منظمة الهجرة الدولية» خطف أحد موظفيها في صنعاء. وأوضحت على حسابها في موقع «تويتر»: «نشعر بقلق بالغ على سلامة أحد موظفينا اليمنيين الذي خطفه مجهولون».