لطيف زيتوني: لا تستطيع الرواية أن تنقطع عن القيم مهما تمرّدت عليها

(الحياة)
بيروت - عبده وازن |

بعد كتابه «الرواية العربية: البنية وتحولات السرد» وبعد «معجم مصطلحات نقد الرواية» الذي يعد واحداً من أهم المراجع في النقد الروائي، وكتب أخرى في حقول أدب الرحلة والترجمة، يطل الناقد الأكاديمي لطيف زيتوني في كتاب جديد هو «الرواية والقيم» (دار الفارابي - 2018)، وفيه يرسخ مقاربة جديدة للنقد الروائي سالكاً عبرها سبيل النقد الثقافي ليخلص أولاً الى منهج حديث غير مألوف، ثم الى معطيات تضيء طبيعة الفن الروائي في علاقاته المتشعّبة. هنا حوار مع الناقد لطيف زيتوني.


> تكمن فرادة كتابك وجديده في كونه يجمع بين النقد الثقافي والنقد الأدبي، أو لنقل في جعله معطيات النقد الثقافي سبيلاً إلى النقد الأدبي والروائي تحديداً: كيف جمعت بين هذين النقدين من أجل الوصول إلى تجربة نقدية نادراً ما جذبت النقاد لأسباب عدة أولها صعوبة الجمع بين اتجاهين نقديين يختلفان بعضاً عن بعض في الغاية والمنهج؟

- بدأتُ حياتي الأكاديمية في ظل هيمنة البنيوية على النقد. ومع أني أعجبتُ بالروح العلمية التي تعتمدها هذه المقاربة وبانضباطها المنهجي، إلا أني لم أقتنع بالحصرية التي التزمتْ بها، أي بتقوقعها داخل النص كما تفعل دودة الحرير. لهذا تعاملت معها دائماً كنقطة انطلاق منهجية، وفتحت دراستي على خارجها، على المؤلف والنوع والمجتمع الخ... ومع تطور ثقافتي النقدية صرت أشد أقتناعاً بمحدودية النتائج التي تقدمها المناهج الحصرية على اختلافها. في كتابي الأخير «الرواية والقيم» استعنت بمناهج عدة ومختلفة، فجمعت بين النقد الأدبي والنقد الثقافي والدراسات الحديثة في علم الاجتماع وفلسفة الأخلاق وتاريخ الثقافة. فعندما يقرِّر الناقد النظر إلى موضوعِه من جوانبه المختلفة سيجد نفسه محتاجاً إلى أدوات نقدية مختلفة. فعلى سبيل المثال، عندما يدرس الناقد الرواية مستعيناً بالمنهج البنيوي فإنه يحصل على معلومات جيدة عن بنية الرواية وشبكة العلاقات الداخلية بين شخصياتها ولعبة الزمن التي تمارسها الخ، ولكنه لا يتوصل إلى معلومات عن كيفية تلقيها، لأن التلقي ليس من اهتمامات البنيوية بل من اختصاص سوسيولوجية القراءة. وليس اللجوء إلى مناهج متعددة عملية اختيار حر، بل هو محكوم بحاجات الموضوع وطبيعة المعالجة.

> هكذا كان لا بد من طرح قضايا ثقافية عدة كمدخل إلى النقد الروائي مثل النظريات التي تدور حول مفهوم المثقف وتطورها وحول مفهوم الثورة والالتزام حتى غدت هذه المقاربة وكأنها يمكن أن تقرأ بوصفها مقاربة مستقلة نظراً إلى غناها المعرفي وشموليتها المختصرة طبعاً: هل لك أن تحدثنا عن هذه المقاربة بذاتها وكيف جعلت منها مدخلاً نقدياً إلى قراءة الرواية بعلاقتها بالقيم؟

- هذه المقاربة التي تبدو شبه مستقلة تعبّر عن نظرتي الشخصية اليوم إلى الإنسان، وهي الخلفية التي انطلق منها في مؤلفاتي. هذه النظرة تقوم على معيار رئيس هو المسؤولية. في الطفولة يتعلم الإنسان المسؤولية بإشراف أبويه، وعندما يخرج من البيت إلى المدرسة أو أماكن اللعب المختلفة يجد نفسه وحيداً في مواجهة الحياة والآخرين فيتعلم المسؤولية عن حماية جسده من التعدي. مع الوقت يتعلم الإنسان تدريجاً المسؤولية عن حماية نفسه وممتلكاته ومستقبله. ولما كان الخطر يأتي دائماً من الآخرين، تلجأ فئة من الناس إلى إقامة الأسوار والاستعانة بالحراس، بينما تلجأ الفئة الأخرى الأكثر وعياً إلى تعطيل الأسباب التي تجعل الآخرين مصدراً للخطر. هذا هو معنى ما يسميه الفرنسيون بالأمان الاجتماعي، والذي نسميه نحن الضمان الاجتماعي. الأمان الاجتماعي يقوم على توفير متطلبات الحياة للمحتاجين لكي لا يشكلوا خطراً على الآخرين، كأن يضطروا إلى الثورة أو تشكيل العصابات المسلحة أو اقتحام البيوت أو التعدي على الناس في الطرقات. يقول المثل الشعبي: إذا كان جارك بخير فأنت بخير. هذا الوعي أسميه الوعي المصلحي لأن صاحبه يوظفه في حماية نفسه.

الوعي الأرقى هو ذاك الذي يشعر معه المرء بأنه مسؤول عن الإنسان أياً كان وأينما كان. فحين يقف المرء مدافعاً عن شعب مظلوم أو أقلية مهددة أو طائفة تتعرض للإبادة من دون أن يكون بينه وبين هذه الجماعات أي صلة دينية أو عرقية أو قومية، فهو لا يدافع عن نفسه، بل عن الإنسان، أي عن مستقبل البشرية. هذا الدفاع يتطلب وعياً مختلفاً، أسميه الوعي الثقافي. المثقف هو من يملك هذا الوعي الثقافي.

> عنوان كتابك مثير في طرحه قضية الرواية والقيم حتى ليخيل للقارئ لوهلة أولى أنك تسعى إلى حصر الصنيع الروائي بالبعد القيمي علماً أن الأدب الحديث لاسيما في الغرب دعا إلى التحرر من القيم على اختلاف أنواعها بحثاً عن حرية التعبير. لكنك في الكتاب تميز بين ما تسميه قيماً إيجابية وقيماً سلبية ساعياً إلى الإجابة عن سؤال إشكالي: هل بإمكان الرواية أن تلعب دوراً في الدفاع عن القيم. هل توضح لنا ما البعد الذي قصدته في الجمع بين الرواية والقيم؟

- اعترف بأني تردّدت كثيراً في اختيار عنوان هذا الكتاب. خطرت لي تسميته «الرواية والثورة»، لاعتباري أن مسؤولية الروائيين المثقفين تفرض عليهم القيام بثورة ثقافية لإنقاذ ما تبقى من كرامة الإنسان في هذا الزمن. ثم استقريت من دون اقتناع على عنوان «الرواية والقيم». ولو كان لي أن أعيد النظر في العنوان لاخترت «الرواية ومسؤولية الكاتب»، لأن المسؤولية هي الفكرة الأساسية التي يدور عليها هذا الكتاب.

القيم في تقديري وسيلة لا غاية، ولأنها كذلك فهي مطروحة للمراجعة الدائمة. من هنا نفهم دعوة الأدب الغربي إلى التحرر من القيم التقليدية الراسخة والقيم الدينية العصية على التطور. لم ينادِ الأدباء في الغرب جدياً بالتخلي عن القيم كلها، لم يدعُ أحد إلى التخلي عن قيم الحرية والعدالة والمساواة مثلاً، ولا عن القيم التي تتماشى مع التطور. ثم إن القيم أنواع، فهناك قيم عامة رسّختها تجارب البشر، وقيم خاصة أنشأتها عقيدة سياسية أو دينية، وكثيراً ما أدى تطرف أصحابها في تطبيقها إلى تحويلها إلى خطر على البشرية؛ أنظر إلى الفكر القومي كيف صار مع النازيين، وإلى الفكر الديني كيف يتحوّل على أيدي المتطرفين. القيم ليست ألفاظاً جامدة على مفهومها. لهذا حين تحدثتُ عن القيم في الكتاب دعوت منظمة الأونيسكو إلى إطلاق حركة ثقافية لمراجعة القيم السائدة في العالم في ضوء معيار أساسي هو الخير العام للجنس البشري.

هل بإمكان الرواية أن تلعب دوراً في الدفاع عن القيم؟ نعم، لأن الرواية هي دائماً متلبّسة بالقيم، إن لم يكن نظرياً فعملياً على الأقل. فكل رواية تضع أمامنا شخصية رئيسية تواجه مشكلات الحياة. ونحن غالباً ما نتقمص دورها إن كانت ظروفها تشبه ظروفنا، فنتماهى بها إلى الحد الذي يضعنا تحت تأثيرها. وكثيراً ما نناقش خياراتها في سرنا، وكثيراً ما نتبنى أفكارها إن برهنت الأحداث فعاليتها. والرواية تروّج لبعض القيم سواء بقصد كاتبها أو من دون قصده. فحين تضع الرواية الشخصية في ظروف واقعية مقنعة وتترك لها اختبار قناعاتها - وهي الحبكة الأكثر شيوعاً في الروايات - فهي لا تضع خيارات الشخصية وحدها قيد الاختبار، بل تضع معها قيمها أيضاً.

> ماذا تقول في هذا الصدد عن الرواية الفانتاستيكية مثلاً أو الرواية الفانتازية الساخرة أو رواية الخيال العلمي وحتى رواية الواقعية السحرية التي عرفت في أميركا اللاتينية؟ هذه الروايات لا علاقة لها مباشرة بالقيم أو بالالتزام أو الثورة... وهي تمثل أحد أجمل تجليات الصنيع الروائي.

- إذا تركنا جانباً ما سبق لنا قوله وهو إن الرواية تتعامل مع القيم سواء من خلال شخصياتها أو موضوعها أو حبكتها أو نهايتها، وأن هذا التعامل يتم بقصد الكاتب أو بغير قصده، يمكن القول إن الرواية شهدت في النصف الأول من القرن العشرين ما عُرف بأزمة الرواية. ثم انتهت هذه الأزمة على أقلام مؤلفين كبار تمرّدوا على الكتابة الروائية وأسقطوا تقاليدها، وانطلقوا يبحثون عن تجارب جديدة ظهرت أولاها في الخمسينات تحت مسمى «الرواية الجديدة». ظهر هذا في فرنسا، ثم تكرّر في الولايات المتحدة في الستينات والسبعينات. ومع أن الأزمة كانت أقرب إلى الدعوة إلى التغيير منها إلى وصف الواقع، إلا أنها أدّت إلى تحوّل في الرواية كان المضمون والشخصية الروائية ضحيتيه الأوليين. هذه المحاولات الجديدة – خلافاً لما هو ظاهر منها – لم تقطع صلة الرواية بالمجتمع وقيمه، وإن كانت هذه الصلة لم تجذب إلى اليوم اهتمام النقد. فالرواية الفانتستيكية تضع القارئ أمام كائنات غريبة وغير طبيعية وتكشف خوفه من المجهول وقلقه اللاواعي من هذا الكون الذي يعيش فيه، وتكشف أيضاً قلقه من واقعه، مما يحولها إلى أداة للنقد السياسي.

والرواية الفانتازية الساخرة تدخل القارئ في لعبة تفاعلية تؤدي به إلى إعادة النظر في العديد من المسلمات: الفنية والدينية والاجتماعية الخ. ورواية الخيال العلمي، على اختلاف أنواعها وصعوبة تحديدها، تضع القارئ أمام سؤال افتراضي» ماذا يحدث لو..؟» أو أمام صورة مستقبلية ترتكز إلى معطيات حالية، فهي أيضاً مفتوحة على النقد الاجتماعي والسياسي المبطّن. أما الرواية الواقعية السحرية التي نشأت وأينعت في أميركا اللاتينية، فبإمكاننا أن ننظر إليها باعتبارها تصويراً واقعياً صادقاً، وبالتالي غير سحري، لثقافة الشعوب الأصلية في تلك البلاد التي تؤمن بالسحر والخوارق وحياة الأرواح خلافاً للروايات الغربية التي تتسم بالعقلانية. كما بإمكاننا أن ننظر إليها باعتبارها توظيفاً فنياً لهذه الخوارق يلجأ إليه الروائي المتسائل عن حدود التخييل والمعنى والحقيقة، أي باعتبارها تجارب متفلتة من قيود الصنعة الروائية السائدة. وفي الحالين لا تقفل الرواية الواقعية السحرية أبوابها في وجه القيم. فهذه التجارب جميعاً هي أشبه بتمرين معرفي، وفكري أحياناً، على مواجهة عالم متخيل ومختلف. ولكل منها طريقتها في التفاعل مع القراء، أي مع الإنسان والمجتمع، ولكن أياً منها لا يقطع الصلة بأساس الرواية، أي بحياة الإنسان وبالقيم التي تنطوي عليها.

> أسألك عن الرواية السير ذاتية وعن موقعها أيضا في مقاربتك. كيف تصنف هنا رواية «الخبز الحافي» مثلاً التي تدور في العالم السفلي المعاكس لعالم القيم، سواء في إروسيتها الفاضحة أم في ضربها رمزية القيم المتمثلة في صورة الأب والمجتمع والدين؟

- تساءلت طويلاً عن الرواية السيرذاتية، وعن نسيبتها رواية «التخييل الذاتي» التي أطلقها سيرج دوبروفسكي عام 1977، أثناء تأليفي كتاب «الرواية العربية: البنية وتحولات السرد»، وتحديداً للفصل المعنون «الأنا المتعددة من السيرة الذاتية إلى التخييل الذاتي». وما أقوله اليوم هو أن الجمع بين الأحداث الحقيقية والخيال والحبكة الفنية داخل الرواية الواحدة أمر في غاية الصعوبة، لأن التفاعل بين هذه العناصر الثلاثة يقوم على صراع، ولأن التعايش بينها لا يتم إلا بالتضحية، كأن تخسر الرواية شيئاً من فنيتها، ويتراجع فيها الخيال خطوة أو خطوات، وتتخلى الأحداث عن الدقة والمطابقة التاريخية. ولكن الرواية السيرذاتية تنجح حين تتناول جزءاً من حياة صاحبها يتصدى مع حياة آخرين. مثالها كتابك «قلب مفتوح» الذي ترك لقلب واحد أن يحكي عن قلوب كثيرة، فانتقلت الحكاية من فضاء السيرة الذاتية إلى الفضاء العام، وما عاد القارئ أمام معاناة فرد، بل معاناة الإنسان أمام هاجس المرض وخطر الموت. مثل هذه الروايات تعبر عن قيم إيجابية كثيرة ليس أقلها الشجاعة والصبر والتمسك بالحياة، وهي تحمل الأمل لكل مريض خائف.

«الخبز الحافي» لمحمد شكري لا تخرج عن هذه القاعدة، فالخيارات التي اندفعت إليها الشخصية بتأثير من ظروفها القاسية تشكّل في ذهن القارئ مادة للتفكير في قيم الأب السلبية ونتائجها، وفي الخيارات المتاحة للفرد في مثل هذه السن المبكرة. إنها محاكمة ذهنية يجريها القارئ للفرد والعائلة والمجتمع والدولة وفق قانون القيم، بل وفق أهم هذه القيم: المسؤولية. وهي لا تضرب رمزية القيم التي يمثلها الأب بقدر ما تحاكم الأب على تنكّره للقيم الرمزية.

> تتطرق إلى عصر النهضة ومفهوم الثورة لدى رواده وهو في أحد وجوهه عصر التنوير والتطور المعرفي. لماذا لم تبرز الرواية في عصر النهضة برأيك على رغم المحاولات الروائية الضئيلة التي قام بها نهضويون مثل فرح أنطون أو فرنسيس المراش؟ لماذا تأخر برأيك ظهور الفن الروائي في العالم العربي؟

- لا تنشأ الرواية ما لم تتوافر شروطها. ولو استرشدنا بتاريخ الأدب الإنكليزي، مثلاً، لوجدنا أن الرواية نشأت هناك في القرن الثامن عشر مع أن تباشيرها ظهرت قبل قرن من ذلك. تباشير الرواية العربية بدأت في منتصف القرن التاسع عشر مع خليل الخوري وفرنسيس المراش وسليم البستاني حين توافرت بعض الشروط. وما إن بدأت حتى تجاذبها قطبان متنافران: واحد يشدّها إلى الحكاية الشعبية البطولية القريبة إلى ذائقة الناس، وآخر يشدّها إلى الروايات الغربية القريبة إلى الفن ولكن الغريبة بأجوائها وموضوعاتها وسلوك شخصياتها. ثم اعتقلها قيد آخر وهو اعتقاد كاتبها بأنه صاحب رسالة توعية وإصلاح، وأن الرواية هي وسيلته إلى ذلك. إلى جانب هذه الأثقال الظاهرة، لم تجد الرواية العربية في تلك الفترة ظروفاً حقيقية للانطلاق. فالبلاد العربية كانت تحت الاحتلال التركي، وكانت الأمية والفقر والرقابة وجمود الثقافة وسيطرة التقليد سائدة، وهذا لا يشجع على تقديم الجديد. ومع أن لبنان ومصر عرفا الصحافة والمدارس الحديثة في تلك الفترة إلا أن تأثير هاتين الوسيلتين يحتاج إلى سنوات ليظهر عملياً. لكن بعد تغيّر الوضع السياسي بتحرر البلاد العربية تنسّم الناس أنفاس الحرية، وشعروا بانفتاح فرص الحياة أمامهم، فأقبلوا على المدارس الحديثة الناشئة، وعلى الصحافة التي ازداد انتشارها بعدما طوّرت لغة عربية جديدة يفهمها عامة الناس. في هذا الجو الجديد بدأ الإنسان العربي يلتفت إلى نفسه، ويشعر بوجوده ككائن حر لا كعضو في جماعة، صار يحلم ويطمح، وصار ينظر إلى نفسه داخل مجتمعه فيشعر بعزلته عنه حيناً وبواجبه تجاهه حيناً. في هذا الجو بدأت تتكون شروط الرواية: اللغة البسيطة، والشخصية الحرة، والهم الفردي والاجتماعي، والثقافة، الخ. وقد انطلقت الرواية العربية من هذه الشروط، فطغى على أجوائها الصراع، صراع بين الفرد الممثل بالشخصية الرئيسية والمجتمع الممثل بالشخصيات الأخرى الظالمة أو الجاهلة. هذا هو جو روايات خليل الخوري وجبران ونعيمة وحسين هيكل وفرح أنطون وكل الروايات التي كتبتها نساء في مطلع القرن العشرين الخ. ولكن نضوج الرواية العربية تطلّب وقتاً أطول، وأعتقد أن العرب منذ الستينات، وبعضهم قبل ذلك، بدأوا يكتبون روايات على مستوى جيد من النضج.