دهشة رقم جديد

ليندا نصار |

لم أكن سوى فتاة فندق

تعلق حزنها في هواء غرفة

كتب على سوادها 23

هكذا نادتني الأرقام يومها

بغصة من وراء الباب

كيف حصل هذا الطرق الخفيف في ذاكرتي؟

تدور بي السماء

غير آبهة بسقوطي الأخير

في نهر الحيرة

أحمل كرة نار في أحشائي

أقلم الوقت بأسناني

أتساءل عن كريات دمي التي تأخرت

خلسة مني

لم أوقن يوماً أن الحياة ستتبنى رؤاي

في السّر

تــفاصــيل الغــروب لا أجــنحة لها

أحــمل عــصـافير عيــني الــشاردة

وفي كأس الانتظار

أتخيل ألف شكل لي

بين سموم غياب راودني عن نفسه

أرمي كرتي التي لا تشبهني

في الفراغ

أعانق روحي بفكيّ

أمضي نحوي بعجلات عربة طفلة

تفكر أن تطير مع الريح

حركة الأرجل تتمدد أمامي

الطريق إلى الباب طويل

الأشياء نفسها تتكرر في مخيلتي

أقتفي حياة أخرى:

العالم

الأسماء

النوتات

أقلّبها لأحصل على جسد آخر لي

يحاصرني سرير العناية

في سقف بيروت

أغفـــو ما بيـــن الـبياض والسواد

الأمر سيان

وحدها تلك الغرفة حملت رقماً جديداً في أحشائي

أطلب نقلي إلى زنزانة تحمل رقماً آخر.