مدافن «محو» في مصر تفتح أبوابها للجمهور

(الحياة)
القاهرة – جورج إدوارد |

افتتح وزير الآثار المصري خالد العناني مقبرة «محو» التي تفتح أبوابها للجمهور للمرة الأولى منذ اكتشافها خلال أربعينات القرن العشرين، وذلك بعد الانتهاء من مشروع ترميمها، في حضور عدد من سفراء الدول الأجنبية لدى مصر منها قبرص والمكسيك والبرازيل وفرنسا وهولندا وأذربيجان وليتوانيا وغيرها.


وكانت المقبرة مغلقة منذ أن اكتشفتها البعثة الأثرية المصرية العاملة في الموقع بإشراف الآثاري المصري زكي سعد عام 1940، والذي اكتشف الكثير من المقابر الأخرى مثل مقابر نبت وخنوت زوجتي الملك ونیس.

وتعد مقبرة «مِحو» من أجمل مقابر الدولة القدیمة في سقارة وأكثرها اكتمالاً، والتي ما زالت تحتفظ ببهاء ألوان مناظرها الرائعة وكثرة التفاصیل فيها التي أضیفت خلال عصر الأسرة السادسة ولم تظهر في مقابر الأسرة الخامسة في سقارة، ومنها منظر تزاوج التماسیح ومنظر سلحفاة. وبدأت وزارة الآثار مشروع ترميم المقبرة وتطويرها في الشكل الذي يؤهلها لاستقبال الزوار، وقد شملت أعمال المشروع ترميم النقوش الملونة على جدران المقبرة بالطرق الميكانيكية والكيماوية وتثبيت الألوان الضعيفة، إضافة إلى تطوير منظومة الإضاءة للمقبرة وتغطية بئر الدفن.

وتخص المقبرة محو وعائلته الذين عاشوا في عهد الملك بيبي الأول، وهو كان يحمل 48 لقباً نقشت على حجرة دفنه والتابوت الخاص به، ومن أهمها رئیس القضاة ووزیر والمشرف على مكتبة وثائق الملك ومشرف على مصر العلیا وحاكم الإقلیم. وهي تقع جنوب السور الجنوبي لمجموعة هرم زوسر المدرج بستة أمتار، وتبلغ مساحتها 511.92 متر مربع، وتضم حجرات دفن لابنه «مري رع عنخ» وحفیده «حتب كا الثاني». وهي تتألف من ممر أرضي منحدر و6 حجرات (ما بين حجرات وردهات)، وفناء في المنتصف یؤدي إلى حجرة الدفن حيث عثر على تابوت، وفي الجدار الجنوبي كوة وُضعت فيها الأواني الكانوبیة.

ویمكن الوصول إلى حجرة دفن مري رع عنخ عبر بئر خلف حجرة الباب الوهمي الخاص به، وهو كان يحمل 23 لقباً حفرت على جدران غرفة الدفن والتابوت الخاص به، وأهمها رئیس قضاة ووزیر، وحاكم إقلیم بوتو ومشرف بیت العمالة.