ألمانيا تدعم قطاعي المياه والتعليم في الأردن

عمّان - نورما نعمات |

وقعت الحكومتان الأردنية والألمانية 3 اتفاقات تمويل بقيمة 115 مليون يورو، 20 مليوناً منها منحة ضمن التزامات الحكومة الألمانية بمساعدات جديدة للعام الحالي، و95 مليوناً قروض ميسرة جداً من ضمن المساعدات لعام 2017. ووقع الاتفاقات كل من وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار، ومدير الشرق الأوسط في «بنك الإعمار الألماني» ستيفان زييب، في حضور وزير المياه والري منير عويس، ووزير التربية والتعليم عزمي محافظة، والسفيرة الألمانية في الأردن بيرجيتا سيفكر - إيبرله.


وقالت قعوار إن الجانبين يعملان على تنسيق الدعم بما يتماشى مع الألويات القطاعية الوطنية، خصوصاً المشاريع التنموية الخدمية التي تساهم مباشرة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمجتمعات المستضيفة.

وأكدت أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تعمل على توجيه المساعدات الخارجية بالعمل التشاركي مع تعميم أوجه الدعم، مشيرة الى أن اتفاقات المساعدات ستوجه لتمويل المشاريع التنموية ذات الأولوية في قطاعات المياه والصرف الصحي والتعليم وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية.

والتزمت ألمانيا خلال المحادثات الحكومية الأردنية - الألمانية السنوية والتي عقدت العام الماضي، بتقديم مساعدات للأردن لعام 2017 قيمتها نحو 600 مليون يورو تتضمن مساعدات تنموية، مالية وفنية، وإنسانية للاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة. وتقدم هذه المساعدات على شكل منح ومساعدات فنية وقروض ميسرة لتمويل مشاريع تنموية ومنح لتمويل مشاريع تقع ضمن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية.

وثمّنت حفاظ الدعم الاقتصادي الألماني للأردن لا سيما في قطاع التعليم، وتحديداً مشروع الأبنية المدرسية، إذ شمل بناء 37 مدرسة موزعة على كل مناطق المملكة.

وأكد عويس أهمية المساعدات الألمانية في تطوير قطاع المياه والصرف الصحي وتحسين البنية التحتية للقطاع.

ولفتت إيبرله إلى عمق العلاقات مع الأردن، وأبدت استعداد بلادها للاستمرار في دعمه، خصوصاً في ما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية والاستمرار في تقديم الدعم للتغلب على تبعات الأزمة السورية من خلال مبادرات عديدة، خصوصاً لتمكين المجتمعات المستضيفة والحدّ من أثر اللجوء السوري.

إلى ذلك، أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني مثنى غرايبة أن الأردن يمتلك موارد طبيعية محدودة، وموارد بشريةً كفوءة، مشيراً إلى أن الأردن، الذي يشكل عدد سكّانه 3 في المئة من سكان المنطقة ويشكل رياديو الأعمالِ فيه 23 في المئة، تقدم 7 مراتب في مؤشر ريادة الأعمال العالمي عام 2017، وانتقل من المرتبة 70 إلى 50 في مؤشر تنافسية المواهب العالمية خلال 3 سنوات فقط.

وأكد خلال افتتاحه نيابة عن الملك عبدالله الثاني أعمال «منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، الذي انطلق أمس ويستمر يومين بمشاركة 600 خبير محلي ودولي، أن «الأردن يمتلك بنية تحتية قوية متقدمة منخفضة الكلفة تسمح لرياديي الأعمال وللشركات الكبرى تقديم خدماتها بفعالية وتنافسية»، مشيراً إلى أن «أبناء المدن والقرى خارج العاصمة يبنون برمجيات للصحة والتعليم لدول شقيقة، وهم في مدنهم وقراهم». وشدد على أن «هناك شركات تقنية عالمية كبرى استثمرت في الأردن ووجدت في موارده البشرية طاقات عظيمة لخدمة زبائنها في العالم».

واعتبر أن المنتدى «حدث استثنائي» لأنه يجمع أصحاب الرؤى التقنية، وروّاد الأعمال وقادة الفكر، وفي الأردن اليوم قصصُ نجاحٍ حقيقية عن شركات أردنية، منها من يشارك معنا اليوم بعطاءات تنافسية ضد كبرى الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي».

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في الأردن ناصر الشريدة أهمية توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لخدمة الاقتصاد الوطني ولتفعيل دور المنطقة الاقتصادية الخاصة.

وأضاف خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الشراكة بين السلطة والمؤسسات والشركات الرسمية في العقبة، المعنية بالنقل واللوجستيات وممثلي نقابات معنية بالنقل واللوجستيك والجمارك، أن «تأسيس المجلس يهدف إلى تسهيل انسيابية البضائع عبر الموانئ والمراكز والساحات الجمركية داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة». ولفت إلى أن «المجلس يسعى إلى تعزيز مبدأ المشاركة والشفافية والانفتاح والوصول إلى توافق على القضايا المطروحة والتحديات والمشاكل التي تواجه عمليات النقل والتجارة وحركة انسيابية البضائع بما يضمن وصولها إلى المستهلك بأسرع وقت وأقل كلفة».

وقال إن «المجلس وُجد ليس لحل المشكلات التي تطرأ فقط، بل ليؤسس لخريطة طريق مستقبلية بين الشركاء لتكون العقبة مركزاً لوجستياً لخدمة الأسواق المحلية والعربية والعالمية وتذليل العقبات أمام تحقيق هذا الهدف».

وأوضح أن «العمل في الميناء الجديد وتجهيز أرصفته التسعة سيُنجز بحلول نهاية تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل»، مشيراً إلى أن «الميناء الجديد ليس عبارة عن أرصفة فقط، بل يشمل مرافق وساحات ومستودعات ومكاتب وبوابات ذكية ومنظومة لوجستية متكاملة وقد تم تجهيز كل ذلك ليكون الميناء قادراً على استقبال كل أحجام السفن التجارية».