التضخم في مصر يعاود ارتفاعه

سوق العتبة وسط القاهرة (رويترز)
القاهرة - مارسيل نصر |

أعلن الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عاود الارتفاع خلال آب (أغسطس) الماضي، ليسجل 13.6 في المئة، بارتفاع نسبته 1.6 في المئة عن مستواه المسجل في تموز (يوليو) الماضي.


وجاء ارتفاع معدل التضخم السنوي على رغم تراجع معدل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية خلال آب إلى 1.7 في المئة مقارنة بما سجله في تموز (يوليو) عند 2.5 في المئة.

وفي السياق، عاود التضخم السنوي في المدن المصرية الارتفاع من جديد ليصل إلى 14.2 في المئة في آب (أغسطس)، مقارنة بـ 13.5 في المئة في تموز (يوليو)، في وقت ارتفع التضخم الأساسي بشكل طفيف ليسجل 8.83 في المئة مقارنة بـ 8.54 في المئة في تموز، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» نقلاً عن الجهاز.

وأفاد الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء» في بيان، بأن وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن تراجعت على أساس شهري إلى 1.8 في المئة في آب من 2.4 في المئة في تموز.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات البنك المركزي اليوم أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 8.83 في المئة على أساس سنوي في آب، من 8.54 في المئة في تموز. ولا يتضمن التضخم الأساسي سلعاً مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.

وقالت محللة الاقتصاد المصري ريهام الدسوقي لوكالة «رويترز»، إن «أرقام التضخم في المدن جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، لكنها مازالت تواكب رفع الشركات التدريجي لأسعار السلع».

وتوقعت أن «يسير التضخم (في المدن) بشكل عرضي بين 12.5 و14 في المئة حتى أول تعديلات جديدة على أسعار الطاقة في مصر».

لكن رضوى السويفي رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار «فاروس»، توقعت وصول التضخم في المدن إلى «13 في المئة بحلول نهاية السنة، وإلى واحد في المئة أو أقل من ذلك على أساس شهري»، مضيفة أن «الارتفاع في أغسطس كان بسبب موسم العودة للمدارس وآثار بعض الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها مصر».

ورفعت الحكومة المصرية في حزيران (يونيو) أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 في المئة في إطار خططها الرامية لتقليص الدعم. وهذه هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 ضمن اتفاق قرض قيمته 12 بليون دولار مع صندوق النقد الدولي.

وفي الآونة الأخيرة، رفعت الحكومة أسعار مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وبعض الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال ألين سانديب رئيس الأبحاث لدى «نعيم للوساطة» إن الارتفاع الطفيف للتضخم في آب يرجع إلى التأثير المباشر وغير المباشر لخفض الدعم، وجاء متماشياً إلى حد كبير مع التوقعات»، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع يعزز التوقعات بأن البنك المركزي المصري سيُبقي أسعار الفائدة من دون تغيير».

وتابع: «إذا نظرتم إلى الفارق بين سعر الخصم لدى البنك المركزي ورقم التضخم في المدن، سترون أنه يظل عند ثلاث نقاط مئوية، ومن ثم هناك مساحة كافية أمام البنك المركزي المصري لإبقاء أسعار الفائدة كما هي»، لافتاً إلى أن «الجميع يرفعون أسعار الفائدة بسبب انخفاض العملات وزيادة التضخم وما إلى ذلك. ومن ثم، تجد أننا حالة استثنائية من نوع ما إذا نظرت إلى الصورة الأوسع عالمياً». ويهدف البنك المركزي بمعدل التضخم إلى بين 10 و16في المئة خلال الربع الأخير من 2018.