تعطل عمليات الحفر الأميركيّة يرفع أسعار النفط

سنغافورة، جوبا، موسكو – رويترز |

ارتفعت أسعار النفط أمس، مع تعطل عمليات الحفر الأميركية الباحثة عن إنتاج جديد، وتوقع السوق تقلّص الإمدادات فور بدء سريان عقوبات واشنطن على صادرات الخام الإيراني في تشرين الثاني (نوفمبر)، في وقت لفتت روسيا إلى أن اتفاق خفض إنتاج النفط سيطبق في أيلول (سبتمبر)، من دون تغيير عن المستويات ذاتها لشهري آب (أغسطس) وتموز (يوليو).


ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله، إن «اتفاق خفض إنتاج النفط الذي تقوده «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) سيُطبق في أيلول من دون تغيير عن المستويات ذاتها لشهري آب وتموز.

وارتفعت أسعار النفط، إذ سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 67.23 دولار للبرميل مرتفعاً 48 سنتاً أو 0.7 في المئة عن سعر آخر تسوية. كما صعد خام القياس العالمي مزيج «برنت» 64 سنتاً، بما يعادل 0.8 في المئة، في العقود الآجلة ليصل إلى 77.46 دولار للبرميل.

ولفتت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة الجمعة، إلى أن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد الحفارات بواقع اثنين الأسبوع الماضي إلى 860 حفاراً. واستقر عدد الحفارات منذ أيار (مايو) بعدما أخذ يتعافى منذ عام 2016، عقب انهيار حاد في العام السابق مع هبوط أسعار الخام.

وفي ظل استقرار نشاط الحفر الأميركي والعقوبات الوشيكة على إيران، تشير التوقعات إلى تقلص المعروض في السوق.

إلى ذلك، أكدت شركة «غلف كيستون بتروليوم» لإنتاج النفط المدرجة في بريطانيا، أنها ستستأنف الإنفاق على حقل «شيخان» النفطي في إقليم كردستان العراق، بينما أعلنت عن أرباح قياسية في النصف الأول من السنة بدعم من ارتفاع زيادة الإنتاج وارتفاع أسعار الخام.

وتعكف الشركة على تقويم خيارات التطوير لزيادة الإنتاج في «شيخان»، وتستهدف إنتاج 55 ألف برميل من النفط يومياً في النصف الثاني من العام المقبل.

وأشارت المجموعة إلى أنها تحتاج استثمارات إجمالية بين 200 مليون و230 مليون دولار لتحقيق هذا الهدف، وأنها ستغطي ما بين 160 مليوناً و184 مليون دولار منها.

وبلغ متوسط إنتاج حقل «شيخان» في النصف الأول من السنة 31 ألفا و861 برميلاً يومياً، عند الحد الأعلى للنطاق الذي تستهدفه «غلف كيستون» للسنة الحالية، بين 27 ألفاً و32 ألف برميل يومياً. ولم يطرأ أي تغيير على هذا الهدف.

وأضافت الشركة في بيان، أن «ارتفاع أسعار النفط لعب دوراً أيضاً في تنامي تفاؤل مجتمع الاستثمار العالمي بآفاق قطاع النفط والغاز»، مشيرة إلى أنها تتوقع وصول إنتاج حقل شيخان في نهاية المطاف إلى 110 آلاف برميل يومياً»، لكنها أحجمت عن تحديد أي إطار زمني قبل خطة لتطوير الحقل من المقرر أن تنشرها في الربع الأخير.

وبيّنت الشركة أن الأعمال المدنية في المشروع الذي تستهدف إنتاج 55 ألف برميل يومياً منه بدأت الشهر الماضي، وأن الحفر سيبدأ في الربع الأول من 2019 عند توافر منصة حفر.

وأضافت أن أرباح العمليات بلغت 26.6 مليون دولار في ستة أشهر حتى نهاية 30 حزيران مقارنة بـ 6.3 مليون قبل عام.

وتقوم الشركة ومقرها برمودا ،بتشغيل حقل «شيخان» في شمال العراق، وتحصل على مدفوعات من حكومة كردستان عن النفط المنتج.

في سياق منفصل، قال وزير البترول في جنوب السودان، إن «بلاده مددت عقود استكشاف وإنتاج النفط في ثلاث مناطق امتياز» سعياً إلى إعادة تنظيم النشاطات في القطاع الذي توقف تدريجياً بعد سنوات من الصراع الأهلي.

ولفتت الوزارة الأسبوع الماضي، إلى أنها تتوقع أن يصل إنتاج النفط إلى مستوى ذروة عند 350 ألف برميل يومياً بحلول منتصف 2019، مع زيادة الإنتاج في حقول نفطية كانت متوقفة عن العمل بسبب العنف.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في عام 2011 عندما كان الإنتاج قد بلغ مستوى ذروة عند 350 ألف برميل يومياً. لكنه انزلق إلى حرب أهلية بعد ذلك بعامين.

ولفت الوزير إزيكيل لول غاتكوث، الى أن العقود جرى تمديدها لشركة النفط الوطنية الصينية (ٍسي.إن.بي.سي) وشركة النيل للبترول التي تديرها الدولة في جنوب السودان، وبتروناس الماليزية وشركة النفط والغاز الطبيعي الهندية (أو.إن.جي.سي فيديش).

وعلق الوزير قائلاً: «مددنا (عقود) المناطق 1 و2 و4 ست سنوات وثمانية أشهر. سيواصلون العمل هناك. هذا مفيد للجميع».