تراجع معدل النمو التركي في الربع الثاني

إسطنبول – رويترز |

أظهرت بيانات نشرت أمس، أن معدل النمو الاقتصادي في تركيا تباطأ إلى 5.2 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني من السنة، في وقت تعاني البلاد من أزمة عملة.


وعلى مدار 15 عاماً أمضاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السلطة، حقق الاقتصاد نمواً قوياً، ولكنه يواجه الآن تحديات إثر هبوط حاد في قيمة الليرة يرجع في جزء منه إلى مخاوف من تأثيره في السياسة النقدية.

وفي استطلاع لوكالة «رويترز»، أشارت التوقعات إلى نمو نسبته 5.3 في المئة في الربع الثاني. وارتفعت العملة التركية إلى 6.4550 ليرة للدولار بعد البيانات من 6.4850 ليرة قبل صدورها.

وأظهرت بيانات «معهد الإحصاء التركي» أن الناتج المحلي الإجمالي زاد 0.9 في المئة بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية والتقويم مقارنة بالربع السابق. وفي العام الماضي نما الاقتصاد 7.4 في المئة.

وفي الربع الثاني من السنة، انكمش القطاع الزراعي 1.5 في المئة على أساس سنوي، في حين نما القطاع الصناعي 4.3 في المئة ونما قطاع البناء 0.8 في المئة والخدمات ثمانية في المئة.

ووفقاً لاستطلاع «رويترز»، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد 3.3 في المئة في السنة بأكملها.

ويتوقع مسؤولون أن ينكمش الاقتصاد في الربع الثالث، وأن يسجل معدل نمو نحو أربعة في المئة في السنة كلها، وهو ما يقل عن النسبة التي تستهدفها الحكومة عند 5.5 في المئة.

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني خفضت توقعات النمو الاقتصادي في تركيا بداية الشهر الجاري، كما حذرت من أخطار كبيرة وواسعة النطاق مع استمرار أزمة العملة المحلية للبلاد.

ولفتت وكالة التصنيف الائتماني، إلى أن الهبوط الحاد في قيمة الليرة سيؤدي إلى خفض النمو الاقتصادي في تركيا وتضييق عجز الحساب الجاري لإعادة التوازن، متوقعة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 3.8 في المئة خلال السنة الجارية بانخفاض 0.7 في المئة، مقارنة بالتقديرات السابقة والصادرة في تموز (يوليو) الماضي عندما خفضت الوكالة التصنيف الائتماني للبلاد. ورأت الوكالة أن من المحتمل أن تشهد الفصول الثلاثة الأخيرة من السنة تراجعاً في النمو الاقتصادي بتركيا.

ويأتي قرار «فيتش» الأخير، ليضاف إلى الخفوضات التي أجرتها كلّ من «موديز» و «ستاندرد أند بورز» الشهر الماضي، بعدما خفضتا التصنيف الإئتماني لتركيا وتوقعتا انكماشاً في النمو وارتفاعاً في التضخم العام المقبل.

وفي السياق، قال وزیر الخزانة والمال التركي براءت البیرق إن ارتفاع حجم الصادرات وإیرادات القطاع السیاحي ساهما إیجابیاً في نمو الاقتصاد. وأضاف في بیان نقلته وكالة الأنباء التركية الرسمية (الأناضول)، أن النمو الإیجابي في الاقتصاد والذي سجل 5.2 في المئة خلال الربع الثاني من السنة، یعدّ مؤشراً إلى بدء مسار التوازن الاقتصادي الذي ترمي إلیه الحكومة.

وأشار إلى أن المعطیات الحالیة تؤكد مواصلة الاقتصاد والنمو على أرضیة الصادرات، ما یشكل هدفاً أساساً، متوقعاً أن يساهم الطلب الخارجي في شكل كبیر في النمو خلال الربع الثالث من السنة، مع الأداء القوي في قطاعي الصادرات والسیاحة. واعتبر أن مكافحة التضخم بصورة شاملة وخفض العجز في الحساب الجاري إلى مستویات معقولة، یعدان من أولویات الحكومة خلال هذه المرحلة.

ويترقب المستثمرون الإفصاح عن قرار البنك المركزي التركي في شأن معدل الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري لكن لا يزال حجم الزيادة أمراً غير محسوماً بعد، خصوصاً أن الرئيس التركي يعارض أي رفع في أسعار الفائدة.