طالباني وبارزاني لتوحيد الموقف الكردي تمهيداً لقرار قبل تشكيل الحكومة

أربيل – باسم فرنسيس |

دعا الحزبان الحاكمان في إقليم كردستان العراق القوى الكردية إلى عقد اجتماع موسع لتوحيد الموقف الكردي قبل «اتخاذ قرار حاسم» في مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية، فيما انطلقت أمس، الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية الكردية المقررة نهاية الشهر الجاري.


ويرهن الحزبان الرئيسان الإعلان عن قرارهما النهائي من الانضمام إلى أحد التحالفين الشيعيين المتنافسين على تشكيل «الكتلة النيابية الأكبر»، بمدى الاستجابة لـ «أكبر قدر من المطالب» المدرجة ضمن ورقة الأكراد التفاوضية.

وشدد الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني و «الاتحاد الوطني الكردستاني» في بيان صدر عقب اجتماع في أربيل أمس، على «وحدة العمل والموقف بينهما على صعيدي بغداد والإقليم، وذلك «من باب مصلحة شعبنا والأوضاع الحساسة التي يمر بها». وكشفا عن «تشكيل لجنة مشتركة تقوم باللازم». ووجها دعوة إلى كل الأطراف الكردية لعقد اجتماع موسع «من منطلق رغبتنا المعلنة في توحيد البيت الكردي». وأشارا إلى تكليف لجنة تحضيرية تتولى الإعداد لهذا الاجتماع.

وأفاد الحزبان بأنهما «قررا أن تبدأ اللجنة التي تشكلت في الاجتماع السابق عملها في إعداد التقارير وتحديد الخطوات ووضع الحلول، في ما يتعلق بالوضع الحساس الذي تمر فيه محافظة كركوك».

وكشف الناطق باسم «الديموقراطي» محمود محمد خلال مؤتمر صحافي، إن حزبه «شاور القوى الكردية لمشاركة أوسع في الحكومة الاتحادية الجديدة»، مؤكداً أن «المفاوضات مع القوى العراقية مستمرة في هذا الصدد، لتحقيق قدر أكبر من مطالب الكرد، منها المادة 140 من الدستور، وحل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها، والتي نعتبرها أحد أهم أسباب عدم استقرار العراق».

على صعيد آخر، قال الناطق باسم «الوطني» سعدي بيره إن قيادة حزبه «بحثت في الإسراع لتشكيل الحكومة الجديدة، فالكل يعلم أن العراق أصبح ساحة لتصفية الحسابات بين الدول، وأفضل الحلول هي اتفاق الأطراف العراقية لإنهاء الأزمة».

وفي شأن الموقف من عدم تأجيل انتخابات برلمان الإقليم، قال بيره إن حزبه «جاهز لخوض الانتخابات، ويحترم مطالب الأطراف الأخرى التي طالبت بتأجيل موعدها، نتيجة شكوكها في ما يتعلق بسجلات الناخبين وتكرار الأسماء والوفيات والنازحين، لذلك نقدر دوافع تلك المطالب».

وأعلنت مفوضية الانتخابات في الإقليم «إجراء الانتخابات البرلمانية المحلية في موعدها من دون تأجيل»، مشيرة إلى «انطلاق الحملات الدعائية اعتباراً من اليوم، بعدما أُقرت أسماء المرشحين من مجلس المفوضين».

وأكد رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني أن «كل القوى السياسية اتفقت على إجراء الانتخابات في موعدها، ولم يكن هذا قرار حزبنا (الديموقراطي) وحده»، وذلك بعد أسابيع من الشد والجذب السياسي بين قوى مؤيدة للتأجيل ومنها حركة «التغيير» المعارضة وحزب «الاتحاد الوطني»، وأخرى رافضة له، في مقدمهما «الديموقراطي» وقوى إسلامية.

وأكد «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي تقوده عائلة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني أنه «سينظم اليوم مهرجاناً في بلدة رانيا في محافظة السليمانية، لإطلاق الحملة الدعائية يتخلله خطاب لقباد طالباني (القيادي في الحزب ونائب رئيس الحكومة)»، في حين يطلق «الديموقراطي» حملته من أربيل بحضور زعيمه مسعود بارزاني، الذي سيلقي أول خطاب جماهيري، بعدما قاد حملة ترويجية واسعة دعماً للاستفتاء على انفصال الإقليم، قبل أن يعلن لاحقاً استقالته من منصب رئاسة الإقليم عقب تداعيات الاستفتاء.