دعم «أونروا» على أجندة وزراء الخارجية العرب اليوم

القاهرة – أمينة خيري |

أعلن المفوض العام لـ «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم» بيير كرينبول أن مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية اليوم، ستكون لتوجيه الشكر إلى الدول العربية وفي مقدمها السعودية والإمارات والكويت وغيرها، لدعمها المالي المستمر لـ «أونروا»، إضافة إلى الأردن الذي يقوم بمهمة عظيمة من أجل حشد الدعم، وكذلك لحضّ الدول التي لم تبادر بعد إلى دعم المنظمة في أزمتها المالية الأسوأ، لتقديم يد العون. وقال كريبنبول في مؤتمر صحافي عقد أمس في مركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب يأتي في وقت بالغ الأهمية إثر امتناع الولايات المتحدة عن دفع نحو 300 مليون دولار أميركي للوكالة في كانون الثاني (يناير) الماضي، ثم قطع كل الإمدادات عنها في 30 من الشهر الماضي، ما وضعها في أزمة مالية غير مسبوقة تهدد استمرارها في خدمة ما يزيد عن 5،4 مليون لاجئ فلسطيني.


ورداً على سؤال لـ «الحياة» عن كيفية تعامل الوكالة مع تسييس تقديم المساعدات إليها، علماً أن قرار واشنطن سياسي وليس مالياً، قال كرينبول إن «أونروا هيئة إنسانية في الأساس تعمل في إحدى أكثر مناطق العالم المشحونة عاطفياً وسياسياً، لذا نجد أنفسنا دائماً مضطرين للتعامل مع السياسة. كل ما نفعله أو لا نفعله، نقوله أو لا نقوله تتم مراقبته ورصده والتعليق عليه. نحن معتادون على ذلك». وأضاف أن «من المؤسف جداً أن قرار وقف دعم أونروا كان لأسباب سياسية. كان الأجدر حماية الهيئة ذات الطبيعة الإنسانية من التسييس».

ورأى أن ما يجري من تسييس يطرح تحدياً كبيراً أمام محاولات إعادة تعريف معنى اللاجئ، لا سيما الفلسطيني، إذ طُرحت أسئلة حول أسباب استمرار الفلسطيني عبر السنوات في أن يرث وضعية «لاجئ». وعلق كرينبول أنه لم يشهد خلال 27 سنة من عمله، لاجئاً يودّ الاحتفاظ بهذه الوضعية، أو شخصاً يودّ اكتسابها.

وأشار إلى أن تفويض «أونروا» كان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وأن تعريف اللاجئين الفلسطينيين كان أيضاً وفق تعريفات وضعتها الجمعية العامة، «ما يعني أنه ليس من حق أي دولة تغيير هذا التعريف. وحدها الأمم المتحدة لها هذا الحق، وتفويض أونروا ليس مطروحاً للبيع».

وأكد أنه بغضّ النظر عن تكرار المحاولات للنيل من اللاجئ الفلسطيني أو تنقيص حقوقه وسحب الشرعية القانونية منه، إلا أنه سيظل صامداً إلى حين تحقيق سلام شامل وكامل في المنطقة. ورأى أن مجرد فتح أبواب مدارس الوكالة في موعدها هذا العام هو أكبر برهان على إصرار المنظمة على مواصلة تقديم خدماتها لملايين الفلسطينيين.

وبدا كرينبول متفائلاً بنتائج الحشد لتأمين 200 مليون دولار أميركي لضمان استمرار تشغيل الوكالة حتى نهاية العام الجاري، لكنه أوضح أن المستقبل واستمرارية العمل يحتاجان دعماً وحشداً إضافيين مكثفين.

واستعبد احتمال أن تضغط الولايات المتحدة على دول أخرى لتحذو حذوها بالتوقف عن دعم «أونروا»، لا سيما أن دولاً عدة زادت حجم دعمها منذ صدور القرار الأميركي. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري دعم بلاده عمل «أونروا»، واستمرار دورها الحيوي، مبدياً قلق مصر تجاه التحديات التي تواجه أنشطة الوكالة، باعتبارها أحد أهم سُبل تيسير حياة الشعب الفلسطيني، ومشدداً على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولية العمل على تطبيق القرارات الأممية ذات الصلة بعمل الوكالة، بما يهدف إلى رفع معاناة الشعب الفلسطيني.

وبحث شكري مع كرينبول في آليات عمل الوكالة، وسُبل تخفيف المعاناة عن اللاجئين الفلسطينيين.