فرنسا: توقيف أفغاني طعن 7 أشخاص وسائق سيارة اقتحم مدرج مطار

باريس - أ ف ب، رويترز |

أوقف مطار مدينة ليون في فرنسا رحلات طيران أمس، بعدما اقتحم سائق تلاحقه الشرطة مبنى للركاب بسيارته، ودخل مدرج الطائرات.


أتى ذلك بعد ساعات على توقيف رجل «يرجّح أنه أفغاني»، جرح 7 أشخاص بينهم 4 إصاباتهم خطرة، في هجوم بسكين وقضيب من حديد، في منطقة مزدحمة بالمارّة شمال باريس.

وفي ليون، لاحقت أكثر من 12 سيارة للشرطة ومروحية رجلاً، بعد بلاغ عن سيارته نتيجة إفراط في السرعة والسير في اتجاه معاكس في الطريق السريعة قرب المطار.

واقتحم الرجل بابين من زجاج يوصلان الى داخل المحطة الرقم واحد في المطار، قبل أن يدخل مدارج هبوط الطائـرات، من دون أن يسبّب إصابات. واعتقلته الشرطة لمعرفة دوافعه.

إلى ذلك، ذكر مصدر أن منفذ حادث الطعن في باريس أفغاني (31 سنة)، مشيراً إلى أنه «هاجم أشخاصاً لم يكن يعرفهم في الشارع». وأضاف أن «بين الجرحى سائحين بريطانيَين وآخر مصرياً وشاباً من سكان الحي»، لافتاً الى أن «لا شيء في هذه المرحلة يدلّ على طابع إرهابي للاعتداءات».

وأوقف فريق من وحدة مكافحة الإجرام، المشبوه بعد السيطرة عليه وتجريده من سلاحه، ثم نقله غائباً عن الوعي إلى مستشفى.

وقال شاهد إنه رأى رجلاً «يركض حاملاً سكّيناً طويلاً»، مضيفاً: «كان هناك حوالى 20 شخصاً يُطاردونه، وألقوا عليه كرات حديد».

في غضون ذلك، نشر معهد «مونتاني»، وهو مركز بحوث ليبرالي، تقريراً يتضمّن اقتراحات للتصدي لـ «صنع الإسلاميين»، وذلك من خلال هيكل يكلّف تنظيم ممارســة الديانة الإسلامية في فرنسا، وتمويلها، ومكافحة أكثر حزماً للخطاب المتشدد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتزامن نشر التقرير مع تنظيم «اجتماعات إقليمية للإسلام في فرنسا» في كل مقاطعة، حتى منتصف الشهر الجاري، وذلك لتقديم توصيات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول تنظيم ممارسة الديانة بين مسلمي فرنسا (حوالى 6 ملايين). والمحاور الكبرى لهذه الاجتماعات هي التمثيل المؤسساتي وتمويل المساجد وتأهيل الأئمّة والدعاة.

وحدّد معدّو التقرير هدفاً، هو «إرساء منظمة محايدة ومستقلة عن دول الأصل (التي يتحدّر منها مسلمو فرنسا)، ومستقلة عمَّن يسيطرون على المساجد، لاقتطاع مبلغ ضئيل جداً من المال من كل عملية استهلاكية، لاستثمار ما يتم جمعه في العمل الديني».

ويمكن هذه المؤسسة أن تدير «ضريبة حلال»، وهذه فكرة طُرحت مرات. كما يقترح التقرير «إعادة دفع تعليم اللغة العربية» في المدارس العامة، بعدما «تضاعف التعليم عشر مرات في المساجد».

وأشاد وزير الداخلية جيرار كولومب بالتقرير، باعتباره «عملاً معمقاً»، ولاحظ «اقتراحات مهمة».