موسكو وطوكيو مستعدتان لإبرام معاهدة سلام

آبي يلتقط قلماً خلال لقائه بوتين (أ ب)
موسكو - سامر الياس |

وسط انتقادات غربية، وفي عرض آخر للقوة، تنطلق اليوم في روسيا أضخم مناورات عسكرية منذ نحو 4 عقود، بمشاركة 300 ألف جندي روسي، إضافة إلى آلاف الجنود من الصين ومنغوليا.


وعشية المناورات، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للتوصل إلى حلول، في ما يتعلّق بمعاهدة سلام مع اليابان.

معلوم أن موسكو وطوكيو لم تبرما معاهدة سلام بعد الحرب العالمية الثانية، نتيجة نزاع على جزر تُعرف في روسيا بإسم الكوريل وفي اليابان بإسم الأراضي الشمالية.

وقال بوتين خلال استقباله رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إن موسكو مستعدة لمواصلة اتصالاتها مع طوكيو، في ما يتعلّق بدعم الحوار بين الكوريتين. وأشار آبي إلى أن المحادثات مع بوتين تتجه نحو إبرام معاهدة سلام، لافتاً إلى أن قائد الجيش الياباني سيزور روسيا في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. وعلى رغم ضخامة المناورات التي تبدأ اليوم، نفى الكرملين نية بوتين حضور جزء منها مع ضيوف أجانب سيشاركون في مؤتمر اقتصادي لتشجيع الاستثمارات، يُعقد في أقصى شرق روسيا.

وتُنظم التدريبات العسكرية الضخمة في ظلّ تراجع العلاقات بين روسيا والغرب، على خلفية أزمة أوكرانيا وملف تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا، وخلافات حول الحرب السورية. وتستمر مناورات "فوستوك (الشرق) 2018" حتى 15 الشهر الجاري، وتشارك فيها مختلف وحدات الجيش الروسي، البرية والجوية والبحرية، في مناطق واسعة في سيبريا والأورال وأقصى شرق روسيا، علماً أن 155 ألف جندي شاركوا في المناورات السابقة "فوستوك 2014".

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن المناورات تكرّر شيئاً من "زاباد-81" التي شارك فيها 100-150 ألف جندي من حلف وارسو عام 1981.

وأعلنت وزارة الدفاع أن كل المكوّنات الحديثة للجيش الروسي ستشارك في التدريبات، من صواريخ "إسكندر" القادرة على حمل رؤوس نووية، ودبابات من طراز "تي-80" و"تي-90"، إلى مقاتلات حديثة من طراز "سوخوي 34" و "سوخوي 35". وسينشر الأسطول الروسي فرقاطات مزوّدة صواريخ "كاليبر" التي اختُبرت في سورية. ويُنتظر أن تشارك الصين بحوالى 3200 عسكري وأكثر من 900 قطعة، بينها طائرات ومروحيات.

واعتبر الخبير العسكري الروسي بافل فلغنغاور أن المناورات "تحضير لحرب عالمية مستقبلاً، تعتقد رئاسة الأركان الروسية بأنها ستندلع بعد العام 2020: إما حرب شاملة، وإما نزاعات إقليمية واسعة. والعدوّ هو الولايات المتحدة وحلفاؤها".

في المقابل، تحدث ناطق باسم الحلف الأطلسي عن "اتجاه نلاحظه منذ بعض الوقت"، وزاد: "روسيا تثق بنفسها كثيراً، كما تزيد موازنتها الدفاعية وحضورها العسكري".

على صعيد آخر، فاز مرشحو حزب "روسيا الموحدة" الحاكم بغالبية المناصب، في استثناء اختراقات محدودة، ودورة ثانية لانتخاب حكام 4 من 22 منطقة، في الانتخابات المحلية التي نُظمت الأحد.

وقالت رئيسة اللجنة الانتخابية ألا باميولوفا إن "نسبة المشاركة بلغت 30.83 في المئة"، لكنها قلّلت من تراجع الإقبال،. وفي غياب ممثلي المعارضة الليبرالية، فاز سيرغي سوبيانين برئاسة بلدية موسكو، بنيله 70 في المئة من الأصوات، في مقابل 11 في المئة لأقرب منافسيه، الشيوعي فاديم كومين.