6 انتحاريين أفارقة هاجموا مؤسسة النفط في طرابلس

دخان يلف مبنى مؤسسة النفط الليبية بعد التفجيرات (رويترز)
طرابلس - «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

نفذ 6 مسلحين أمس، هجوماً انتحارياً استهدف تفجير مقر المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في قلب طرابلس وهم «6 أفارقة وقد قتلوا جميعاً»، كما أسفر الهجوم عن قتيلين وعشرة جرحى، وفقاً لحصيلة لوزارة الصحة. وجاء الاعتداء في وقت تسعى الأمم المتحدة إلى ترسيخ وقف النار في العاصمة الليبية.


وأوضحت مصادر أن بعض المهاجمين قتل بتفجير نفسه، وبعضهم برصاص حراس المبنى، مشيرة إلى أن المهاجمين كانوا يحملون حقائب متفجرة عند دخولهم المبنى، ما سبب اندلاع حريق ضخم داخل مقر المؤسسة.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله لتليفزيون «ليبيا 218»، إن هناك قتلى وجرحى بين موظفي المؤسسة وبعضهم في حال الخطر. وكان ناطق باسم قوة الردع، المجموعة المسلحة التي تتولى مهمات الشرطة في طرابلس، أكد لوكالة «فرانس برس» أن «أجهزة الأمن تبحث عن المسلحين في المبنى، لكن أولويتنا هي إجلاء المدنيين العالقين».

وعلى صفحتها في «فايسبوك»، وصفت قوة الردع الهجوم بأنه «إرهابي»، مؤكدة أنها عثرت على «بقايا انتحاريين»، ونشرت صوراً.

وكان شهود تحدثوا عن انفجارات وإطلاق نار في المبنى الذي اندلعت فيه النار.

وسارعت الأجهزة الأمنية إلى تطويق المبنى الواقع قرب وسط المدينة، وأجلت الموظفين، ومنهم رئيس المؤسسة.

وقال موظف إن مسلحين ملثمين هاجموا مقر الشركة العامة بعدما تبادلوا إطلاق النار مع حراسها. وأضاف: «قفزت من النافذة مع زملاء آخرين ثم سمعنا دوي انفجار».

وجاء الهجوم بعد أربعة أشهر على اعتداء تنظيم «داعش» على اللجنة الانتخابية العليا الذي أسفر عن 14 قتيلاً.

ونشرت قوات على صلة بالحكومة صوراً لساق أكدت أنها لأحد المسلحين بعدما فجر نفسه.

ويأتي الهجوم بعد أقل من أسبوع على هدنة هشة جمدت اشتباكات طاحنة بين فصائل مسلحة في طرابلس.

ويبعد موقع الحادث أمس عن مقر رئاسة الوزراء نحو 200 متر.

وأجلت هيئة السلامة الوطنية بعض الموظفين العالقين في المؤسسة، بواسطة رافعات فرق إطفاء بعد نشوب حريق في الطوابق العليا من المبنى.

وقال وزير الداخلية عبد السلام عاشور إن «المهاجمن استخدموا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية واحتجزوا رهائن» داخل مبنى «المؤسسة الوطنية الليبية للنفط».

ووصلت فرق إطفاء وسيارات إسعاف لعلاج المصابين الذين تمكنوا من مغادرة المبنى، وروى شهود أن قوات الأمن حطمت النوافذ حتى يستطيع الموظفون الفرار، فيما تحدث أحدهم عن سماعه خمسة انفجارات.

على صعيد آخر، قال المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة: «نحن أمام مفترق طرق، علينا أن نصحح الأوضاع من خلال التفاهم بدلاً من التعارك وسفك الدماء وتدمير العاصمة».

وأضاف خلال كلمه مساء أول من أمس، في اجتماع لترسيخ وقف النار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، عقد في دار الثقافة بمدينة الزاوية: «فلنترك للعسكريين وقتاً للتفاهم على كيفية فض النزاع والفصل ووضع آلية لمراقبة وقف النار».

وأكدت البعثة أن هدف الاجتماع هو استحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف النار والبدء بمناقشة الترتيبات الأمنية المناسبة في طرابلس، بعد الاشتباكات بين الفصائل المسلحة.