أعضاء دعوا المؤسسة إلى إعادة هيكلة البرامج لتلبية سوق العمل

«الشورى» لـ«التدريب التقني»: بلايين الريالات لم تخرج ميكانيكيين وكهربائيين

الرياض – نجود سجدي |

شن أعضاء في مجلس الشورى أمس (الثلثاء)، هجوماً على المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. وأشاروا إلى وجود «خلل» في عملها، لافتين إلى إنفاق بلايين الريالات على برامج المؤسسة التدريبية، إلا أن 80 في المئة من المهن محتكرة من العمال الوافدين، حتى أن سوق العمل يفتقد إلى الكهربائيين والميكانيكيين وفنيي التكييف.

وأكد المجلس الحاجة إلى توفير المزيد من السعوديين المؤهلين للعمل في المشاريع الطموحة لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، وأهداف «برنامج التحول الوطني». وطالبت اللجنة التعليمية في المجلس، «التدريب التقني والمهني» بالتنسيق مع الجهات المنفذة لمشاريع «نيوم» في منطقة تبوك، والبحر الأحمر والقدية، والبدء في تطوير برامجها وخططها الدراسية بما يفي بسد احتياجاتها من الكفاءات الوطنية المهنية والفنية.

وأيضاً طالبت اللجنة في توصياتها، المؤسسة، بالتنسيق مع القطاعات المعنية لإنشاء مركز لتوحيد وتحديد الاحتياجات والاشتراطات والإجراءات اللازمة لتمكين القطاع الخاص من الحصول على التراخيص.

ولاحظ العضو الدكتور صالح الشهيب «تدنياً» في نسبة الخريجين، مقارنة في أعداد المقبولين. وقال: «إن التقرير لا يحوي مؤشرات توضح إنجازات المؤسسة، خصوصاً التدريب على رأس العمل والتدريب الإعدادي». وطالب المهندس محمد النقادي، المؤسسة بإيضاح الصعوبات التي تواجه القطاع الخاص للحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة لتقديم البرامج التدريبية.

من جهتها، أكدت الدكتورة مستورة الشمري، ضرورة أن تنتبه المؤسسة لرسالتها ورؤيتها، نظراً لما تقدمه من تعليم «نوعي وتطبيقي». ‏وأكد الدكتور عبدالعزيز الحرقان، وجود «انخفاض شديد في مساهمة المؤسسة في سوق العمل، نظراً لانخفاض نسبة الخريجين وتدني الأداء في البرامج التدريبية».

‏واعتبر الدكتور سعد الحريقي مبررات انخفاض نسبة قبول الطلاب والطالبات «غير مقنعة»، متسائلاً: «تم دعم المؤسسة بدعم مالي كبير، ما الذي تحقق؟ وما مردود زيادة موازنة المؤسسة السنوية».

وطرح الدكتور عبدالإله ساعاتي، أمثلة لدول تطورت من نتاج التدريب المهني، وقال: «انفقت الدولة بلايين الريالات؛ فأين هم خريجي المعاهد التقنية، فنادراً ما أجد فني تكييف أو مكانيكي»، مشيراً إلى أن 80 في المئة من العمال الوافدين يعملون في هذه الحرف، وما تقدمه المعاهد من تخصصات، مثل التسويق، والمحاسبة، والإدارة المكتبية، «فهذه ليس من اختصاصها، فهذه اختصاصات تقدمها درجة البكالوريس». وأضاف: «المؤسسة بحاجة ماسة إلى استراتيجية مبنية على أسس علمية حديثة مدروسة، وإعادة هيكلة برامجها بما يلبي سوق العمل، والتركيز على التخصصات الفنية والمهنية».

و‏اقترحت الدكتورة فوزية أبا الخيل، أن تضع المؤسسة صفحة على موقعها الإلكتروني، توضح فيها أسماء من تلقوا التدريب فيها وتخصصاتهم.

المجلس يطالب بإزالة «التشوهات» من جبلي النور وثور

طالب مجلس الشورى، وزارة الشؤون البلدية والقروية، بتنظيف جبلي النور (غار حراء) وثور في مكة المكرمة، والمواقع الأثرية الأخرى من التشوهات، في إطار أعمال الصيانة والنظافة العامة، تشمل تهيئة الطرق للوصول إلى الجبلين.

ودعا المجلس، الوزارة إلى القضاء على التباين في تقديم خدماتها للأحياء السكنية ومعالجة أسبابه، ووضع ضوابط تكفل تحقيق العدالة بين المواطنين في الحصول على الخدمات. واقترح عليها التنسيق مع الجهات التقنية المعنية والاستعانة بشركات التحصيل ووسائل التقنية لتحصيل مبالغ الاستثمار لحل مشكلة التحصيل، على أن يُقدم في التقارير المقبلة الحجم السنوي لعقود الاستثمار وحجم التحصيل السنوي أيضاً لتلك العقود.

وطالبها بمراجعة اشتراطات اعتماد تصاميم الواجهات العمرانية، لمعالجة مشكلة التشوه البصري للوحات الدعائية والإعلانية في المباني والمحال التجارية. وأكد على تحديد جدول زمني لتطبيق كود البناء السعودي، وتفعيل استراتيجية الخصخصة في الأسواق ومراكز الخدمة التابعة لها، وكذلك تفعيل دور المختبر المركزي ليقوم بالدور الذي أسس وجهز من أجله.

ودعا المجلس الوزارة إلى وضع برنامج لإنتاج وزراعة الزهور والأشجار المحلية والمتسقة مع بيئة كل منطقة والحد من قصها وشذبها لتحقق الغرض من تلطيف وتظليل الممرات. وكذلك وضع مواصفات فنية وإجراءات فنية وإجراءات إدارية ملزمة للمقاولين عند القيام بأعمال قص السفلتة أو الأرصفة والحفر وإعادة السفلتة والرصف، لضمان جودة التنفيذ لإعادة الوضع كما كان عليه بطريقة فنية سليمة.

وأكد على تكثيف جهودها في الحد من استخدام المنتجات البلاستيكية في المحال التجارية، ودعاها إلى سرعة تنفيذ الحدائق داخل الأحياء في الأراضي المخصصة، وكذلك المناطق المركزية في المدن.

وطالب المجلس في قراره الوزارة بتطوير أنظمتها لتصبح أكثر صرامة وذات غرامات وعقوبات مغلظة، مع اقتراح آليات فاعلة لتطبيقها للحد من رمي مخلفات البناء والمخلفات الشخصية ومخالفات الذوق العام في المدن والطرق الإقليمية.

تخصيص وظائف نسائية في «الموانئ»

طالب مجلس الشورى، الهيئة العامة للموانئ بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والجهات الأخرى المعنية لإنشاء مرافئ الصيد في المناطق الساحلية وتطويرها لخدمة الصيادين ودعم تنمية قطاع صيد الأسماك.

وطالبها أيضاً بدراسة نقل اختصاص إدارة وتشغيل الميناء الجاف في الرياض إلى الهيئة العامة للموانئ، والتوسع في إنشاء الموانئ الجافة في مناطق المملكة الأخرى. ودعاها إلى التنسيق مع الجهات المعنية لسرعة دراسة إنشاء مناطق حرة في موانئ المملكة، والتوسع في إقامة المناطق اللوجيستية في حدود النطاق الإقليمي للميناء. وطالبها بتخصيص وظائف إدارية ومحاسبية ومكتبية لشغلها بالعنصر النسائي.

إلى ذلك، دعا مجلس الشورى، وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى تبني آليات مؤسسية لتقييم الآثار الاقتصادية الناتجة من تطبيق السياسات والأنظمة والقرارات الحكومية الجديدة على الاستثمارات في قطاعات الصناعة والثروة المعدنية.

وطالب المجلس، الوزارة بدراسة إنشاء هيئة وطنية للصناعة تتولى وضع الخطط الاستراتيجية والإشراف على تنفيذها وتهتم بجميع شؤون الصناعة والاستثمار الصناعي في المملكة. ودراسة المعوقات الاقتصادية والتنظيمية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، لجذب الاستثمار الأجنبي في قطاعات الصناعة غير البتروكيماوية.

واقترح المجلس على الوزارة تعزيز الشراكة والتواصل مع القطاع الخاص وتفعيل دوره في إعداد الاستراتيجيات وصوغ التشريعات والقرارات المتعلقة في النشاطين الصناعي والتعديني.