«قسد» تتقدم في جيب «داعش» الأخير شرق الفرات

لندن - «الحياة» |

تمكنت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من تحقيق بعض التقدم في عمق الجيب الأخير الذي يتمركز فية تنظيم «داعش» الإرهابي شرق نهر الفرات، ضمن عمليتها التي أطلقتها الإثنين لدحر التنظيم من كل شرق سورية.


وأعلنت القيادة العامة لـ «قسد» في بيان أمس، بدء المرحلة الأخيرة من عملية «غضب الفرات» ضد «داعش» في محافظة دير الزور. وأوضحت أن العملية يشارك فيها «مجلس دير الزور العسكري وقوات حرس الحدود ووحدات حماية الشعب والمرأة، بإسناد جوي ومدفعي من التحالف الدولي وبالتنسيق مع الجيش العراقي». وأضاف أن العملية تشمل منطقة هجين والقرى المحيطة بها الحدودية مع العراق، بمساحة تبلغ 350 كم مربع. وأكدت «المُضيّ قُدُماً لإنهاء الإرهاب في شرق الفرات».

وأفاد ناشطون ووسائل إعلام محلية بأن «قتلى من قسد سقطوا إثر هجومهم على مواقع التنظيم على أطراف بلدتي الباغوز والسوسة شرق دير الزور»، فيما قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن اشتباكات تجري على خطوط التماس في محوري الباغوز وهجين. وأفاد بأن «قسد» والتحالف تمكنتا من تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والسيطرة على القسمين الغربي والشمالي من بلدة هجين، التي تعد أحد أهم مواقع تحصن التنظيم، ضمن الجيب الممتدة من هجين إلى الباغوز مروراً بالسوسة والشعفة والمناطق الواصلة بينهما.

وتقع هجين، التي حوصر فيها التنظيم، على الضفة اليسرى لنهر الفرات، ويحيط بها من ثلاث جهات، حيث تنتشر مزارعها وبيوتها على سهل فيضي. وتبعد مسافة 110 كيلومترات إلى الشرق من دير الزور، ونحو 35 كيلومترًا عن مدينة البوكمال، وتبلغ مساحتها 250 كيلومترًا مربعاً عدا القسم الصحراوي منها.

وتعتبر هجين مركز ناحية، وتضم قرى ومزارع هي غرانيج، الكشكية، أبو حمام، البحرة، حوامه، أبو الخاطر، وأبو الحسن.

وأوضح «المرصد» أن قوات سورية الديموقراطية قامت بإشغال التنظيم على محاور بين الباغوز والسوسة وبين هجين وأبو الحسن، وتمكنت من رصد الطرق الواصلة بين هذه المناطق نارياً، كما عمد التنظيم بغية التشويش على الطائرات المحلقة في سماء منطقة سيطرته، إلى إشعال إطارات سيارات وحفر مملوءة بالنفط، مشيراً إلى أن الاشتباكات والقصف تسببت في سقوط 6 قتلى من عناصر «داعش» إثر استهداف سيارة تقلهم، ما يرفع عدد قتلى التنظيم إلى 23 على الأقل في اليوم الأول للعملية.

وقالت مصادر محلية إن قوات «قسد» هاجمت المنطقة من جهة قريتي السوسة والباغوز، حيث تجري اشتباكات «عنيفة» متركزة عند «مفرق موزان» مع تنظيم «داعش».

وأضافت أن التنظيم أشعل محروقات على طول الطريق العام بين القريتين لحجب رؤية الطائرات. وأشارت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، فيما أسر «داعش» عدداً من عناصر «قسد» بعد وقوعهم في مكمن.

ونوهت المصادر بأن قوات التحالف، أرسلت تعزيزات تضم قوات فرنسية وأميركية من قاعدتها العسكرية في حقل العمر النفطي إلى نطاق المعارك.

ونقل «المرصد السوري» عن مصادر متقاطعة قولها إن بلدة هجين الكبيرة باتت شبه خالية من سكانها، بعد نزوحهم عنها إلى مناطق بعيدة عن القصف، بعد أن كان جرى فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين الراغبين في ترك مناطق سيطرة «داعش».