«موانئ دبي» تدافع عن حقوقها في ميناء جيبوتي

دبي - دلال أبو غزالة |

أكدت «موانىء دبي العالمية» أمس، مواصلة اللجوء إلى الإجراءات القانونية كافة للدفاع عن حقوقها كمُساهمة وصاحبة امتياز في شركة المشروع المشترك لمحطة «دوراليه» للحاويات في جيبوتي، والتصدي لتجاهل الحكومة الصارخ لسيادة القانون، وعدم احترامها الواضح العقود والاتفاقات التجارية وإخلالها المُتعمَّد ببنودها».


ويأتي ذلك في أعقاب إصدار رئيس جيبوتي في التاسع من أيلول (سبتمبر) الجاري، مرسوماً يقضي بنقل حصة «ميناء جيبوتي أس إيه» (بورت دي جيبوتي أس إيه) في شركة المشروع المشترك لمحطة «دورالية» للحاويات «دي سي تي»، إلى الحكومة الجيبوتية، في استهانة بالأمر القضائي الصادر اخيراً عن «محكمة لندن وويلز العليا»، القاضي بمنع شركة ميناء جيبوتي (بورت جيبوتي أس إيه)، التي تملك فيها شركة «تشاينا ميرشنتس القابضة المحدودة» حصة 23.5 في المئة، من استخدام حصتها للسيطرة على «دي سي تي».

وتُعد هذه الخطوة الأحدث في الحملة، التي بدأتها حكومة جيبوتي، قبل خمس سنوات لتجريد شركة المشروع المشترك «دي سي تي» من اتفاق الامتياز، التي تم توقيعه عام 2006، والذي منح «موانئ دبي العالمية حق إدارة المحطة التي تملك حصة فيها أيضاً. وجاء الأمر القضائي الصادر عن محكمة لندن وويلز العليا في 31 آب (أغسطس) 2018، ليؤكد حق «موانئ دبي» في إدارة الشركة، إذ تضمّن الحكم ضد شركة «بورت جيبوتي أس إيه»، منعها من التصرّف على أساس اعتبار اتفاق المشروع المشترك مُلغاة، ومنعها من تعيين مديرين جدد أو تنحية المديرين المعينين من قبل «موانئ دبي» من دون موافقتها، كما لا يمكن الشركة المذكورة الإملاء على شركة المشروع المشترك لمحطة «دورالية للحاويات» بالتصرف في «الشؤون المُتحفَّظ عليها» من دون موافقة «موانئ دبي». كما لا يمكن شركة «بورت جيبوتي أس إيه» الإملاء على شركة المشروع المشترك لمحطة «دورالية للحاويات» أو إصدار تعليمات لها للطلب من بنك «ستاندرد تشارترد» في لندن تحويل الأموال إلى جيبوتي.

ولفتت «موانئ دبي» إلى أن «في محاولة للتحايل على الحكم، نقلت حكومة جيبوتي نقلت بتاريخ 9 أيلول (سبتمبر) 2018، حصص «بورت جيبوتي أس إيه» في شركة المشروع المشترك إليها، وأرفقت المرسوم ببيان صحافي أورد مغالطات ومعلومات غير صحيحة ولا تمتُّ للواقع بصلة، ومن بينها الإشارة إلى دفع تعويض عادل لموانئ دبي العالمية تماشياً مع القانون الدولي».

وأوضحت أن «اتفاق الامتياز، يحكمه القانون الإنكليزي بحل النزاعات المتعلقة بالاتفاق من خلال محكمة لندن للتحكيم الدولي، وتكون قراراتها بهذا الشأن مُلزمة»، مشيرة إلى أن «إجراءات التحكيم لا تزال قائمة، وأن الحكومة الجيبوتية لم تقدم لموانئ دبي العالمية أي عرض للتعويض». وشدد ناطق باسم «موانئ دبي» على أن «يجب على المستثمرين في جميع أنحاء العالم أن يفكروا مليّاً في الاستثمار في جيبوتي، وأن يعيدوا تقويم أي اتفاقات أبرموها مع حكومة لا تحترم الاتفاقات القانونية وتغيرها بصورة فردية من دون موافقة أو اتفاق مُسبق مع الأطراف كافة».