المحكمة الجنائية تتعهد متابعة عملها بعدما هدّدتها واشنطن بعقوبات

أمستردام، واشنطن - رويترز، أ ف ب |

ردّت المحكمة الجنائية الدولية على تهديد واشنطن بملاحقة قضاتها، إذا حققت في نشاطات أميركية في أفغانستان، مؤكدة أنها «ستواصل عملها من دون أن يردعها شيء». وأوضحت المحكمة (مقرّها لاهاي) أنها مؤسسة مستقلة وحيادية تدعمها 123 دولة، مشيرة إلى أنها «تتحرّك في إطار شرعي حدّده اتفاق روما». وتابعت أنها «ستواصل عملها تماشياً مع مبادئها ومع فكرة حكم القانون».


جاء ذلك بعدما هدّد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، قضاة المحكمة ومدعيها العامين بفرض عقوبات عليهم، في حال لاحقوا أميركيين أو حلفاء للولايات المتحدة. ووصف المحكمة بأنها «غير فاعلة وعديمة المسؤولية، وحتى خطرة». وتابع: «لن نتعاون مع المحكمة، ولن نساعدها، ولن ننتسب إليها، وبالنسبة إلينا هي ماتت».

واعتبر بولتون أن «الهدف الضمني لأهم المتحمسين للمحكمة، هو الحدّ من قدرة الولايات المتحدة على التحرّك، عبر استهداف قادتها السياسيين». ووصف المحكمة بأنها «متحيزة تهاجم الحقوق الدستورية لشعب أميركا وتعتدي على سيادتها». وكانت المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا أعلنت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 أنها ستسمح بفتح تحقيق حول جرائم حرب محتملة قد تكون ارتُكبت في أفغانستان، خصوصاً من الجيش الأميركي.