اختراق «إخواني» من تركيا لوكالة الأنباء الرسمية المصرية

وكالة أنباء الشرق الأوسط
القاهرة – رحاب عليوة |

فزعت الساحة المصرية بخبر اختراق موقع «وكالة أنباء الشرق الأوسط» في عملية ممنهجة بواسطة جماعة «الإخوان» (المصنفة إرهابية في مصر) من تركيا، عقب أحكام بالإعدام صدرت في القاهرة السبت الماضي وطاولت 75 من قياداتها في قضية «اعتصام رابعة». وتصدرت عبارة «هل ظننتم أننا سنتخلى عن قضيتنا؟» موقع الوكالة الرسمية في الثانية ظهراً، مصحوبة بصور للمحكومين بالإعدام. وفي غضون دقائق استطاعت إدارة الموقع السيطرة على عملية الهجوم، لكن بعدما حققت الجماعة «الإرهابية» هدفاً من ورائه، إذ إن اختراق موقع وكالة الأنباء الرسمية هو حدث ذو صدى، خصوصاً أنه جاء في أعقاب أسابيع من إقرار قانون «الجريمة الإلكترونية» والذي يفرض عقوبات تصل إلى السجن المؤبد (25 سنة) حال مسّ عمل إلكتروني الأمن القومي، «سواء ارتكب داخل البلاد أو خارجها»، ما يطرح تساؤلات حول عناية السلطة المصرية بالمنظومة الاشتراعية فيما ما زالت أنظمة حمايتها في حاجة إلى عمل.


وفيما رفض رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط ورئيس تحريرها الزميل علي حسن التعقيب على الواقعة، قال أستاذ المعلوماتية في جامعة حلوان (جنوب القاهرة) زين الدين هادي لـ»الحياة»: «إن اختراق موقع الوكالة لا يمكن أن يتم بمجموعة من المخترقين الهواة، فغالباً تقف خلفه أجهزة محترفة، إذ عادة تكون تلك المواقع مؤمنة بأنظمة معقدة مختلفة المستويات للتصدي لتلك المحاولات». وأوضح: «الاختراق ليس مرتبطاً بتعطيل عمل الأنظمة داخل الموقع ككل، لكنه في الأساس يُعنى ببث سموم معينة ورسائل داخل الموقع، إذ يتمكن المخترق من التلاعب في المحتوى المنشور»، لافتاً إلى أن «عملية السيطرة الكاملة على الموقع قد تستغرق نحو ساعتين، لكن مجرد الاختراق يشير إلى خطأ ما أو عدم عناية بأنظمة الحماية، ما يتوجب إعادة النظر في المنظومة ككل».

وتوترت العلاقات السياسية بين مصر وتركيا حد تخفيض مستوى التمثيل الديبلوماسي في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2013، إثر الموقف التركي الرافض لإسقاط حكم جماعة «الإخوا»ن في حزيران (يونيو) من العام نفسه، علماً أن تركيا تؤوي قيادات الجماعة الفارة من مصر، كما تبث من أراضيها فضائيات تتحدث باسم الجماعة.

وكانت وكالة الأنباء التركية الرسمية «الأناضول» تحظى بسطوة داخل مصر تفوق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» خلال حكم جماعة «الإخوان»، الذي استمر عاماً، إذ عمدت الجماعة إلى تهميش الوكالة الرسمية، مقابل انفراد الوكالة التركية بالأخبار المصرية.