اندماج مصارف خليجية لتعزيز القدرة على المنافسة

في أحد المصارف السعودية (أ ف ب)
دبي – «الحياة» |

شهدت السنوات الماضية عدداً من عمليات الاندماج بين مصارف في دول مجلس التعاون الخليجي، تحديداً في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف عمليات الدمج إلى تأسيس كيانات مصرفية ضخمة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية، والامتثال للمعايير الدولية، خصوصاً معايير «بازل 3» ومعايير مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال والمعيار المحاسبي الدولي IFRS 9 على كفاية رؤوس الأموال. وتساهم الكيانات المصرفية التي تنتج عن عمليات الدمج في تعزيز كفاءة القطاع المصرفي والقدرة على تنفيذ عمليات مصرفية ضخمة، كانت تتولاها في السابق مصارف عالمية، إلى جانب كسب ثقة المستثمرين، ما يعزز تنوع السيولة المالية التي تساهم بدورها في تمويل مشاريع تنموية مجدية.


ومن أبرز إيجابيات عمليات الدمج وتأسيس كيانات ضخمة ذات ملاءة مالية أعلى، نقل وتبادل الخبرات والأنظمة المتطورة، والانتشار الجغرافي، وتطور المنتجات والخدمات، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات وخفض التكاليف، وتوظيف كوادر بشرية ذات كفاءة عالية. وإضافة إلى ذلك، تؤدي عمليات الاندماج إلى تحوّل المصارف من كيانات صغيرة نسبياً إلى كيانات ضخمة قادرة على توسيع نشاطها من النطاق المحلي إلى الإقليمي ثم إلى الدولي.

ولكن لعمليات الدمج سلبيات أيضاً، منها ضعف قدرة المصارف الصغيرة على المنافسة، والتسبب بشبه احتكار في القطاع المصرفي، إلى جانب احتمال خسارة بعض الوظائف.