بكين ستطلب من منظمة التجارة فرض عقوبات على أميركا

ميلانو، طوكيو، نيويورك، لندن، جنيف - رويترز |

لا يزال النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم مخيماً على أسواق الأسهم والعملات، خصوصاً بعد تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً حدة التوتر وتهديده بفرض المزيد من الضرائب على الواردات الصينية، في حين من المقرر أن تطلب الصين من «منظمة التجارة العالمية» السماح لها بفرض عقوبات على الولايات المتحدة.


وأظهر جدول أعمال اجتماع أمس، أن الصين ستطلب من «منظمة التجارة» السماح لها بفرض عقوبات على الولايات المتحدة بسبب عدم التزام واشنطن بالحكم الصادر في خلاف على رسوم إغراق أميركية بعد شكوى قدمتها الصين في 2013. ومن المتوقع أن يقود الطلب إلى سجال قانوني لسنوات في شأن مبرر العقوبات وحجمها.

وفي العام الماضي حصلت الصين على حكم لمصلحتها من «منظمة التجارة» في نزاع يتعلق بصناعات عدة من بينها الآلات والإلكترونيات والصناعات الخفيفة والمعادن بصادرات سنوية تصل إلى 8.4 بليون دولار.

وساهمت التوترات التجارية المستمرة في تقلب كبير في أسواق الأسهم العالمية طوال الفترة الماضية، في وقت فتحت الأسهم الأميركية والأوروبية منخفضة، وارتفعت الأسهم اليابانية.

وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض أمس، متأثرة بالمخاوف من نزاع تجاري متصاعد بين الولايات المتحدة والصين.

وتراجع المؤشر «داو جونز» الصناعي 15.93 نقطة بما يعادل 0.06 في المئة ليفتح عند 25841.14 نقطة، ونزل المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 5.56 نقطة أو 0.19 في المئة مسجلاً 2871.57 نقطة، وهبط المؤشر «ناسداك» المجمع 29.29 نقطة أو 0.37 في المئة إلى 7894.87 نقطة.

وتوقفت موجة تعافي الأسهم الأوروبية مع استمرار قلق المستثمرين في ظل الضبابية التي تكتنف النزاع التجاري بين واشنطن وبكين. ومال المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية إلى الاستقرار، سجل تراجعاً نسبته 0.05 في المئة، وسط مكاسب شركات النفط الكبرى المدعومة بارتفاع أسعار الخام والتي عوّضت تراجع أسهم قطاع المواد الأساسية.

لكن المؤشر الأوروبي لا يزال مرتفعاً بنسبة واحد في المئة مقارنة بأدنى مستوياته في خمسة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتراجع المؤشر «داكس» الألماني الزاخر بأسهم شركات التصدير 0.05 في المئة بعد تحقيقه مكاسب في بداية التعاملات، بينما نزل المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.3 في المئة بفعل قوة الجنيه الاسترليني وسط مراهنات على التوصل لاتفاق بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه مستعد لفرض رسوم على جميع واردات الولايات المتحدة من الصين تقريباً، ما ينذر بفرض رسوم على سلع أخرى بقيمة 267 بليون دولار، إضافة إلى الواردات البالغة قيمتها 200 بليون دولار المقرر فرض رسوم عليها في الأيام المقبلة.

وفي اليابان، ارتفع المؤشر «نيكاي» القياسي في بورصة طوكيو لأوراق المال، وصعدت شركات التصدير بفضل ضعف الين في مقابل الدولار، في حين اقتدت أسهم شركات التكنولوجيا بمكاسب نظيراتها في وول ستريت.

وأغلق «نيكاي» مرتفعاً 1.3 في المئة إلى 22664.69 نقطة مسجلاً أكبر زيادة يومية من جهة النسبة المئوية منذ 14 آب (أغسطس) ومستوى إقفال هو الأعلى منذ الرابع من أيلول (سبتمبر).

وارتفع سهم «تويوتا موتور» 1.6 في المئة و «باناسونيك» 0.79 في المئة و «طوكيو إلكترون» 1.15 في المئة، و «بريدجستون» 0.43 في المئة.

وزادت أسهم شركات التكنولوجيا بعدما قفزت في الولايات المتحدة عقب خسائر كبيرة الأسبوع الماضي ليصعد المؤشر «ناسداك» 0.3 في المئة. وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.67 في المئة إلى 1698.91 نقطة.

في سياق منفصل، ارتفع اليورو بدعم من انحسار المخاوف في شأن ديون إيطاليا، بينما كانت التحركات في سوق العملات محدودة مع تحسب المستثمرين للتطورات المقبلة في الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة. وارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى في خمسة أسابيع متجاوزاً 1.30 دولار. وزاد اليورو 0.4 في المئة إلى 1.1644 دولار، بينما انخفض مؤشر العملة الأميركية 0.3 في المئة إلى 94.895 مقترباً من أقل مستوى منذ أواخر آب (أغسطس). وصعد الدولار 0.4 في المئة إلى 111.50 ين مع خفض المستثمرين حيازاتهم من العملة اليابانية التي تعد ملاذاً آمناً.

وفي إطار أسواق المعادن، استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية مع استمرار عزوف المستثمرين وسط توقعات لرفع سعر الفائدة الأميركي هذا الشهر، ومخاوف من تصعيد جديد في التوترات التجارية. وظل السعر الفوري للذهب من دون تغير يذكر عند 1195.79 دولار للأونصة. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1 في المئة لتسجل 1201.60 دولار.