جزيرتا حفر في «حقل البري» لزيادة إنتاج «أرامكو السعودية»

الظهران - «الحياة»< موسكو، فلاديفوستوك (روسيا)، سنغافورة، هيوستن - رويترز |

أرست «أرامكو السعودية» أمس عقداً لإنشاء جزيرتي حفر ضمن برنامج الشركة لزيادة الإنتاج في «حقل البري»، على شركة «تشاينا هاربور إنجينيرينغ» العربية، بهدف زيادة الإنتاج في «البري» 250 ألف برميل إضافي يومياً من النفط الخام العربي الخفيف، ليصل إلى 500 ألف برميل يومياً بداية 2023». ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن العقد الذي وُقّع في مدينة الظهران، يأتي للحفاظ على الطاقة الإنتاجية القصوى الثابتة لـ «أرامكو السعودية».


ويتضمن البرنامج تركيب معمل جديد لفرز الغاز من النفط في جزيرة أبو علي، ومرافق إضافية لمعالجة الغاز في معمل الغاز في الخرسانية لمعالجة 40 ألف برميل من المكثفات الهيدروكربونية المصاحبة لزيادة إنتاج النفط الخام في البري. وسيتم بموجب العقد بناء جزيرتي حفر بالقرب من الشاطئ على الجانبين الشمالي والجنوبي لميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل لدعم جزر الطاقة الإنتاجية في حقل البري، ويمتد موقعا الحفر المشار إليهما بالموقع «أ» و «ب»، على مساحة إجمالية تقدر بنحو 616553 متراً مربعاً، و263855 متراً مربعاً على التوالي.

وفي الإطار، قال الرئيس التنفيذي لشركة «نوفاتك» الروسية ليونيد ميخلسون، إن الشركة تجري محادثات مع «أرامكو السعودية» في شأن استثمار محتمل في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 بالقطب الشمالي. وأضاف أن «نوفاتك تنظر لشركة سي أن بي سي الصينية كمساهم محتمل في المشروع، كما أن مؤسسة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية تبدي اهتماماً به. وقال إن محطة الغاز المسال الجديدة التي تنوي روسيا تشييدها في منطقة كامتشاتكا بأقصى شرق روسيا ستخفض تكلفة النقل إلى الأسواق الآسيوية بين سبعة وعشرة في المئة.

إلى ذلك، أكد مصدر أن «بهارات بتروليوم» الهندية التي تديرها الدولة، لن تشتري نفطاً إيرانياً في تشرين الأول (أكتوبر) بسبب أعمال صيانة في مصافيها. وأضاف المصدر المطلع على الخطط، أن الشركة ستشتري مليون برميل من النفط الإيراني الشهر الجاري. وطلب المصدر عدم نشر هويته.

وغيرت الشركة مزيج الخام المستخدم في مصفاة مومباي البالغة طاقتها 240 ألف برميل يومياً بعد إغلاقها بسبب حريق في وحدة تكسير الشهر الماضي، لتحقيق أكبر استفادة من عمليات المعالجة وإنتاج المنتجات المكررة. وستظل وحدة التكسير مغلقة لمدة شهرين على الأقل.

كما أن مصفاة «بينا» التابعة للشركة في وسط الهند وطاقتها 120 ألف برميل يومياً ستظل مغلقة لمدة 45 يوماً بداية من منتصف آب (أغسطس).

وفي الإطار، أعلنت كوريا الجنوبية عن وقف استيراد النفط في شكل تام من إيران، وفقاً لما أكدته وكالة «بلومبيرغ». ولفتت الوكالة إلى أن كوريا الجنوبية التي استوردت 194 ألف برميل من النفط من إيران في تموز (يوليو) المنصرم، أوقفت الاستيراد في شكل كامل خلال آب (أغسطس).

إلى ذلك، من المنتظر أن ترتفع صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام إلى اليابان وكوريا الجنوبية إلى مستويات قياسية هذا الشهر، مع استفادة شركات التكرير الآسيوية من خصومات كبيرة يقدمها البائعون الأميركيون، بعدما فقدوا زبائن صينيين وسط النزاع التجاري بين واشنطن وبكين.

وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصة «تومسون رويترز ايكون»، أن صادرات النفط من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية سترتفع في أيلول (سبتمبر)، إلى متوسط قياسي لا يقل عن 230 ألف برميل يومياً. وستزيد الشحنات الأميركية لليابان أيضاً إلى متوسط قياسي لا يقل عن 134 ألف برميل يومياً.

وأكد تاجران ومصدر من قطاع السمسرة، أن شركات التكرير الكورية الجنوبية واليابانية تستفيد من حسومات كبيرة تصل إلى عشرة دولارات للبرميل بين خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي، وهو الخام المرجعي لمبيعات المنتجين الأميركيين، وخام القياس العالمي مزيج «برنت».

ولفتت إحدى شركات سمسرة السفن ومقرها سنغافورة، إلى أن شركات التكرير الكورية الجنوبية واليابانية «تحتاج لإيجاد بديل يعوض الانخفاض في وارداتهم من إيران، وثمة كمية معقولة من تلك (الإمدادات البديلة) تأتي من الولايات المتحدة. من الصعب مقاومة الخصم الكبير لخام غرب تكساس الوسيط عن برنت».

كما أشارت البيانات إلى أن الهند، وهي عادة ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني بعد الصين، قلّصت طلبياتها من إيران بينما تستورد المزيد من الخام الأميركي.

وارتفعت أسعار النفط مع اقتراب العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني، على رغم جهود واشنطن الرامية لحض كبار الموردين الآخرين على تعويض النقص المتوقع.

وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 67.70 دولار للبرميل، بزيادة 0.2 في المئة عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 0.5 في المئة إلى 77.75 دولار للبرميل.