الجزائر تتجاوز أزمة تصريحات حفتر

الجزائر - عاطف قدادرة |

أعلنت الجزائر تجاوز أزمة تصريحات القائد العام للقوات المسلحة الليبية، اللواء خليفة حفتر، بعد تواصل وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر السيالة مع نظيره الجزائري عبدالقادر مساهل، وتزامن «اعتذار» الحكومة الليبية، مع اتهام الناطق باسم القوات الليبية، العميد أحمد المسمار، الحكومة القطرية، بتأجيج خلاف مع دولة شقيقة هي الجزائر.


وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان، عن تلقّي مساهل مكالمة هاتفية من السيالة، أكد فيها أن «السطات الليبية متمسكة بالعلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين». ونقل البيان أن مساهل «طمأن الحكومة الليبية أنه لا يمكن أي أحد المساس بالعلاقات التي تربط البلدين، وأن الجزائر ستواصل دعمها ومساندتها للأشقاء في ليبيا».

وكان تصريح للواء حفتر قد أثار غضباً في الجزائر، لوّح فيه بنقل الحرب إليها بعدما سرد واقعة «دخول جنود جزائريين الى حدود بلاده»، وزعم أن «الجزائر ردت بأنه عمل فردي سينتهي في غضون أسبوع» من دون أن يحدد تاريخ الواقعة، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الخارجية الجزائر، واكتفت مراجع ديبلوماسية بالقول إن الجزائر ستتعامل بخصوص هذا الملف مع المؤسسات الشرعية في ليبيا. وفي سياق متصل، اتهم الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة الليبية العميد أحمد المسماري، دولة قطر بالتسبب في ما سماه «الفوضى» التي حدثت مع الجزائر، ونقل عن المسماري قوله «يكفينا ما يجمعنا بالجزائر من علاقات إنسانية وعلاقات محبة».

وأضاف: «علاقاتنا قوية مع الجزائر وليس كما هي حال قطر التي لا توجد لها أي علاقات مع دول الجوار على الإطلاق»، وزاد : «من مبادئ الدولة الليبية احترام دول الجوار... لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقف أي جندي واحد مقابل أي جندي عربي أو جندي من بلد مجاور إلا أذا كنا في معركة واحدة وضد الإرهاب».

وقال المسماري في مؤتمر صحفي: «أدحض كل الإشاعات أننا نهدد الجزائر أو أننا مصدر تهديد للجزائر ولا نرضى أن نكون مصدر تهديد لأي دولة من دول الجوار.