السعودية: فلسطين على رأس الأولويات والتعاون ضرورة لردع الإرهاب الإيراني

القاهرة - محمد الشاذلي |

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن «القضية الفلسطينية على رأس أولويات واهتمامات بلادي التي تسعى كي ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة المبنية على مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، مؤكدة رفضها القاطع أي إجراءات من شأنها المس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس.


وأكد الجبير أن المملكة العربية السعودية تواصل جهودها في مكافحة الإرهاب، و»لم تتردد في تقديم كل أنواع الدعم بالتعاون مع المجتمع الدولي للقضاء عليه كآفة خبيثة». وشدد أمام مجلس وزراء الخارجية العرب أمس على أن «الإرهاب الذي تمارسه إيران من خلال تدخلاتها السافرة في شؤوننا العربية ودعمها ميليشيات إرهابية يعتبر من أبشع مظاهر ذلك الإرهاب الذي يحتاج منا التكاتف والتعاون لمواجهته وردع أدواته».

وكان الوزراء العرب عقدوا اجتماعاً خاصاً لبحث دعم وكالة «أونروا» بحضور مديرها العام بيير كرينبول الذي وجه الشكر للدول العربية التي ساهمت في دعمها «لتتمكن من عملها»، مطالباً بمزيد من الدعم بما قيمته 186 مليون دولار، فيما وجه انتقادات للقرار الأميركي بوقف دعمها المالي. وصدر في ختام الاجتماع بيان حذر فيه الوزراء من المس بـ»أونروا» أو تقليص خدماتها «ما ينذر بتأزيم الوضع» في الشرق الأوسط. (راجع ص 4)

وقال الجبير في افتتاح الدورة 150 لمجلس جامعة الدول العربية وقبل أن يسلم رئاسة الدورة الى نظيره السوداني الدرديري محمد أحمد: «إن المملكة خلال فترة رئاستها للمجلس كانت حريصة كل الحرص على توحيد الموقف العربي، والارتقاء بأداء الجامعة وتطوير منظومة العمل العربي المشترك بما يتواكب مع مستجدات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي لمنطقتنا العربية، وسوف تواصل المملكة جهودها الرامية إلى تحقيق الإصلاحات المنشودة التي نتطلع إليها جميعاً».

وأشار الجبير إلى أن إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مسمى «قمة القدس» على الدورة العادية لمجلس الجامعة على مستوى القمة، جاء «ترجمة لما في صدورنا تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وتأكيداً لمركزية القضية الفلسطينية بالنسبة الى لأمة العربية». وأعلن تأييد المملكة الجهود الرامية لدعم وكالة «أونروا» والحفاظ على دورها الحيوي.

وزاد أن المملكة مازالت مستمرة في التزاماها وحدة اليمن وسيادته واستقراره وأمنه وسلامة أراضيه من خلال دعم الحكومة الشرعية، ومؤكدة تعاونها مع جهود المبعوث الأممي «ما دامت تتوافق مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومرجعيات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن الرقم 2216».

وتابع وزير الخارجية السعودي إن «ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران لم ولن تستجيب دعوات المجتمع الدولي للانخراط في العملية السياسية في شكل جاد، وآخر دليل عدم حضورها اجتماع جنيف». وزاد: « في الوقت الذي يدعم التحالف الشرعية في اليمن ويؤمن وصول المساعدات لكل أبناء الشعب اليمني، كانت ميليشيا الحوثي تحاصر المدن لتمنع وصول الغذاء والدواء، كما قامت بإطلاق 190 صاروخاً على المدن السعودية بما فيها قبلة المسلمين في انتهاك صارخ لمشاعر جميع المسلمين».

وشدد على أن المملكة تؤكد التزامها اتخاذ كل الخطوات لضمان تفادي اصابات بين المدنيين. ولفت إلى أن الدعم الإنساني الذي قدمته المملكة خلال السنوات الأربع الماضية بلغ أكثر من 13 بليون دولار.

وكان الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط أكد أن «القضية الفلسطينية تتعرض لهجمة شرسة لا تزال فصولها تتلاحق أمام أعيننا». وقال: «ثمة رغبة أميركية في إفراغ القضية الفلسطينية من محتواها القانوني والسياسي والتاريخي والإنساني».

واستغرب اتهام القيادة الفلسطينية بالتصلب والتعنت وبأنها ترفض صفقة لم تُعرض عليها بعد، فيما «المؤشرات ماثلة أمامنا جميعاً». وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي «إن واشنطن تستهدف التمثيل السياسي الفلسطيني بإغلاق مكتب منظمة التحرير لديها»، موضحاً أن الإدارة الأميركية بدأت بالهجوم على الحق الفلسطيني لتنفيذ صفقة القرن قبل الإعلان عنها.

وشدد وزير الخارجية الخارجية المصري سامح شكري على ضرورة وضع خطة عمل للحفاظ على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وأشار إلى أن «الدول العربية اضطلعت بمسؤوليتها في إطار قدراتها لدعم الوكالة لكننا نحتاج لخطة عمل قصيرة الأجل واخرى طويلة الأجل للحفاظ على دورها».

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حذر من أن «إنهيار «أونروا» سيدفع الفلسطينيين إلى «مزيد من اليأس والإحباط، ما ينعكس على أمن المنطقة وسلامتها».