«أوبك» تدرس اتفاقاً طويل الأمد للتعاون مع منتجين مطلع 2019

باريس - رندة تقي الدين |

كشفت مصادر مطلعة في «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) لـ «الحياة»، أن مجموعة الدول التي شاركت في اتفاق خفض إنتاج النفط، وضعت مسودة تعاون طويل الأمد ومنظم، يستند إلى عقد اجتماع سنوي لمناقشة العرض والطلب، والنظر في مستويات الإنتاج.


ولفت مسؤول في «أوبك» إلى أن «هذا الاتفاق والاقتراحات في شأنه لم توضع نهائياً»، مشيراً إلى أنها «ستُدرس في اجتماع لخبراء على أعلى المستويات» قبل مؤتمر «أوبك» والدول الـ24 في فيينا في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وكان وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك أعلن أمس، أن «أوبك» والمنتجين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج، سيوقعون في كانون الأول، اتفاق تعاون طويل الأمد، مضيفاً أنه سيدخل حيّز التنفيذ في كانون الثاني (يناير) 2019.

ولم يستبعد نوفاك في تصريحات أدلى بها في فلاديفوستوك، إجراء بعض التعديلات على الإنتاج، نظراً إلى مخاوف من نقص الإنتاج نتيجة العقوبات الأميركية على إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات تستهدف قطاع النفط الإيراني، وحض الدول المستوردة له على خفض وارداتها إلى الصفر بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وأدت العقوبات، فضلاً عن صعوبة حصول الشركات المستوردة للنفط الإيراني على إعفاءات من الإدارة الأميركية، إلى توقع نقص في المعروض النفطي.

وبدأت صادرات النفط الإيراني تنخفض في شكل كبير منذ حزيران (يونيو)، عندما خففت الشركات الأوروبية مشترياتها منه. وانخفضت الصادرات الإيرانية نحو مليون برميل يومياً، بعدما بلغت مليونين ونصف المليون برميل يومياً، غالبيتها إلى آسيا وأوروبا.

وشهدت واردات آسيا من نفط إيران انخفاضاً، خصوصاً بعدما أفادت تقارير بأن واردات كوريا الجنوبية في آب (أغسطس) بلغت نقطة الصفر. وبالتزامن مع الطلب الأميركي وقف استيراد النفط من إيران، تحض السلطات الأميركية الدول المنتجة على زيادة إنتاجها النفطي لتعويض النقص الذي قد ينشأ عن العقوبات. وتعمل الولايات المتحدة أيضاً لزيادة إنتاجها، في محاولة لتقليص المخاوف من نقص في المعروض في أسواق النفط.

وتُظهر احصاءات أن الإنتاج النفطي الأميركي يزداد بوتيرة سريعة. وأفادت وكالة «رويترز» بأن «واردات النفط الأميركي إلى اليابان وكوريا الجنوبية ستقفز إلى مستويات قياسية الشهر الجاري، مع استفادة شركات التكرير الآسيوية من حسومات كبيرة يقدمها الأميركيون».