ترامب: أميركا لن تذعن للطغيان

واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ «وطنيين شجعان»، مشدداً على أن بلاده «لن تذعن للطغيان».


جاء ذلك خلال إحياء الذكرى الـ 17 لهجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، والذي عكس انقساماً في الولايات المتحدة، فاقمه استقطاب حاد وسجالات عنيفة في البلاد، ترتفع وتيرتها مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وشارك ترامب وزوجته ميلانيا في إحياء ذكرى ضحايا الرحلة 93 لطائرة خُطِفت وتحطّمت في ولاية بنسلفانيا ذاك اليوم، وكانت واحدة من 4 طائرات خطفها 19 من أعضاء تنظيم «القاعدة»، دمّرت اثنتان منها برجَي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وثالثة سقطت على مقرّ وزارة الدفاع (البنتاغون)، ما أوقع حوالى 3 آلاف قتيل و6 آلاف جريح.

وتصدى 40 رجلاً وامرأة، كانوا في الرحلة 93، لأربعة خاطفين حوّلوا مسار الطائرة نحو واشنطن، ويُعتقد بأنهم خططوا لاستخدامها في مهاجمة مبنى الكونغرس، وكان في ذاك اليوم ملتئماً بكامل أعضائه.

وفي إشارة إلى نصب لضحايا الرحلة 93، قال ترامب: «هذا النصب التذكاري رسالة موجّهة إلى العالم، مفادها أن أميركا لن تذعن للطغيان. بصفتي قائداً أعلى للقوات المسلحة، سأبذل كل ما يمكنني لمنع الإرهابيين من مهاجمة التراب الأميركي». وحيّا حوالى 7 آلاف عنصر في أجهزة الأمن، قُتلوا «خلال تصدّيهم لتهديد الإرهاب الإسلامي المتطرف».

وتابع أن «ركاب الطائرة وأفراد طاقمها اتحدوا وأجروا تصويتاً، ثم قرّروا التحرك»، وزاد: «هاجموا العدوّ، وقاتلوا حتى آخر رمق، وأوقفوا قوى الإرهاب وهزموا مخطط الشرّ الرهيب، وأخذوا مصيرهم بيدهم وغيّروا مسار التاريخ. الوطنيون الشجعان قلبوا الطاولة على أعداء أمّتنا، والتحقوا بركب الأبطال الأميركيين الخالدين». وفي مراسم أقيمت عند النصب التذكاري للهجوم في البنتاغون، ذكّر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بأن ترامب «وقّع أضخم زيادة لموازنتنا الدفاعية منذ سنوات»، وزاد: «بتجديد الدعم، نمنح رجالنا ونساءنا في القوات المسلحة وقياداتهم، الموارد وقواعد الاشتباك التي يحتاجون إليها، للقتال والانتصار حيث وجد مرتكبو هذا الهجوم ملاذاً آمناً».

وفي موقع برجَي مركز التجارة في نيويورك، خاطب نيكولاس هاروس جونيور الذي خسر والدته، الساسة الأميركيين قائلاً: «توقفوا عن استخدام عظام أحبائنا ورمادهم، دعامات في مسرحكم السياسي. دعونا لا نسخر منهم». ولم تغب رسائل، عكست استقطاباً سياسياً. وسألت جوان باربرا التي فقدت زوجها «هل يمكننا دعم رئيسنا لقيادة بلادنا»؟ لكن شقيقة للضحية كريستوفر إبس، قالت: «بارك الله أميركا التي لم تتوقف عن كونها عظيمة»، وتشير بذلك إلى شعار ترامب «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

إلى ذلك، أعلن ناطق باسم رئيس الوزراء الإرلندي ليو فارادكار أن الزيارة الأولى التي كانت مقررة لترامب إلى بلاده، في تشرين الثاني، أُجِلت لـ «أسباب تتعلّق بجدول الأعمال». لكن البيت الأبيض أعلن أن لا قرار اتُخِذ في هذا الصدد.