مصر تعدّل الرسوم الجمركية وتضيف أصنافاً أخرى

القاهرة – «الحياة»، رويترز |

أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قراراً بتعديل بعض الفئات الجمركية وإضافة أصناف جديدة، ليرفع الرسوم الجمركية على مجموعة من الواردات للمرة الثانية منذ كانون الثاني (يناير) 2016، في حين خفض الرسوم على بعض السلع الأخرى.


ونشرت الجريدة الرسمية أمس، قرار الرسوم الجديدة الصادر بتاريخ 9 الجاري، والذي سيبدأ العمل به اعتباراً من اليوم. وشمل القرار فرض رسوم نسبتها 20 في المئة على الآلات والمعدات التي تستوردها المنشآت السياحية، باستثناء سيارات الركوب، وفرض رسوم نسبتها 10 في المئة من قيمة إصلاح البضائع التي تصدر إلى الخارج في شكل موقت عند استيرادها.

وشملت التعديلات فرض رسوم نسبتها 2 في المئة على ما تستورده «مصانع محضرات ألبان الرضع الشبيهة بلبن الأم ومحضرات من ألبان الأطفال». وشمل القرار فرض رسوم نسبتها 5 في المئة على ما تستورده الشركات التابعة للهيئة العربية للتصنيع من مستلزمات وقطع غيار لازمة لعمل «عمرة لمحركات قاطرات السكك الحديدية». ولتشجيع الصناعة المحلية، قررت مصر خفض الرسوم على الشركات التي تعمل في مجال التجميع، خصوصاً في الصناعات المعقدة.

وقال رئيس مصلحة الجمارك المصرية السيد نجم، في اتصال مع وكالة «رويترز»، إن «القرار يتضمن 5791 بنداً دولياً ومحلياً، منها 3495 بنداً يخص المواد الخام، والسلع الرأسمالية والسلع الاستراتيجية لم يتم المساس بها، بما يمثل نحو 60 في المئة من إجمالي البنود، كما تضمن 994 بنداً لسلع وسيطة تدخل في عمليات الصناعة لم يتم المساس بها، تمثل 17 في المئة من إجمالي البنود، أما بقية الأصناف، والتي تشكل نحو 23 في المئة من البنود، فتراوح تعريفتها الجمركية المعدلة بين 20 و60 في المئة».

وأوردت الجريدة الرسمية أن مصر أضافت أصنافاً جديدة إلى قائمة الرسوم مثل الأسماك ومنتجاتها والفاكهة ومبيدات الإنتاج الزراعي ومطهرات مكافحة الحشرات الزراعية. وأعفت السيارات التي تعمل بمحرك كهربائي من الرسوم الجمركية، وخفضت الرسوم على السيارات التي تعمل بالمحركات المزدوجة من الكهرباء والبنزين. وبلغت الرسوم المفروضة على بعض الأجهزة المنزلية المستوردة مثل الثلاجات وأجهزة التكييف 60 في المئة، وعلى الفواكه بنسب تراوحت بين 10 و60 في المئة.

وأشارت الجريدة إلى أن من المخطط إنشاء مجلس أعلى للتعرفة الجمركية برئاسة وزير المال، ليختص «ببحث واقتراح التعديلات الملائمة للتعرفة الجمركية وتطوير النظم الخاصة بها بما يتلاءم مع التغيرات الاقتصادية».

إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس إدارة «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» بنيدكت أوراما، أن البنك خصّص خلال العام الحالي، برامج تمويلية لمصر بقيمة بليوني دولار، 500 مليون دولار منها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتاً الى أن هناك فرصاً كبيرة لإنشاء مشاريع مصرية أفريقية بالتعاون مع البنك في مجالات الطاقة والصناعات الكيماوية والإنشاءات والاتصالات.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير التجارة والصناعة المصري عمرو نصار مع وفد البنك، استعرض المشاريع الحالية والمستقبلية في مصر وملفات التعاون المشترك في القارة الأفريقية في المجالات التجارية والصناعية.

وأضاف أوراما: «بلغت نسبة المحفظة التمويلية لمصر من البرامج التمويلية للبنك العام الماضي 18 في المئة، أو 1.5 بليون دولار، 500 مليون منها فى إطار برنامج تعزيز التجارة المصرية - الأفريقية الذي أطلقه البنك عام 2015 واستهدف دعم المشاريع التجارية والاستثمارية المصرية في الدول الأفريقية.

إلى ذلك، أعلن مسؤولو شركات فرنسية من أعضاء مجلس مستشاري التجارة الخارجية الفرنسية، زيادة استثماراتهم في مصر، بعدما ارتفعت بنحو 200 مليون دولار خلال العام المالي 2017 - 2018. وأشاروا إلى أن مناخ الأعمال بات مناسباً لجذب مزيد من الاستثمارات الفرنسية، التي بلغت 4 بلايين دولار عبر 160 شركة، ساهمت فى إيجاد نحو 35 ألف فرصة عمل في مجالات الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات والنقل والبنية التحتية والخدمات المالية.

وجاء ذلك خلال لقاء الوفد وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر، التي أكدت أن «مصر أطلقت برنامج إصلاح اقتصادي هدفه زيادة النمو وتحسين بيئة الاستثمار». وأعربت عن تطلعها إلى زيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر، مشيدة بالدعم الذي قدمته «الوكالة الفرنسية للتنمية» لمصر، والذي تجاوز 1.2 بليون يورو.

وأشار العضو المنتدب لشركة «أديسون» الفرنسية نيكولاس كاتشاروف، إلى أن استثمارات شركته فى مصر بلغت 2.8 بليون دولار، بينما أعلن رئيس شركة «رويال مصر» بنو جوليا، أن 99 في المئة من العاملين فى شركته من المصريين. ولفت إلى تخصيص 50 مليون يورو لإنشاء مصنع «لوريال القاهرة»، ليكون مركزاً للتصدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأوضح رئيس شركة «آر ليكويد» لشؤون الغازات الصناعية والطبية جان فرانسوا، أن خطة العمل خلال السنوات المقبلة تشمل ضخ استثمارات بنحو بليوني جنيه خلال السنوات الـ3 المقبلة.