عون: العهد لم يفشل والمستقبل يحمل أموراً جيدة

بيروت - «الحياة» |

شدد الرئيس اللبناني ميشال عون على «أننا لسنا شعباً يائساً بل نحن شعب نقاوم في الأزمات، نحن اليوم رابحون ولا نخاف من مجرد الكلام، ولا تصدقوا من يقول لكم إن العهد فشل، لأن هذه أمنية من لا يرى الخير إلا في نفسه، وأكثر ما تسمعونه اليوم من أمور سلبية عن لبنان، هو مجرد تشويش على المجتمع». وقال خلال احتفال لقاء أبناء الجالية اللبنانية في ستراسبورغ والمدن الأوروبية المجاورة: «الإعلام في لبنان يتحدث عادة عن الأمور التي لا تعجبه، ولكن هناك أموراً وإنجازات تحققت في عهدي لا يتناولها الإعلام».


وأضاف: «بعد الانتخابات على أساس القانون الجديد تمثل كل الشعب اللبناني بأقلياته وأكثرياته، ولم تعد أي فئة أو شريحة محرومة من التمثيل في المجلس النيابي، لذلك ما سيصدر عن المجلس النيابي يجب أن يكون الانعكاس الصحيح للسياسة اللبنانية».

وأشار عون إلى أن «هناك من يحب أن يعارض فيبحث عن أي أمر ليعارضه ويتجاهل ما تحقق، ويطالب بما لم يتحقق بعد من أمور متراكمة منذ أكثر من 28 سنة كالدين العام والإهمال في جميع الميادين التي تهم المجتمع اللبناني، ويريدوننا أن نحل كل هذه المشاكل في سنة أو في سنة ونصف، هناك عثرات كثيرة حصلت منذ عودتي إلى لبنان في العام 2005 من الإبعاد القسري في فرنسا. لذلك نرى اليوم الحركة المضادة للإصلاح لأن الإصلاح يزعجهم ولم يعتادوا بعد على نفس جديد في العمل. فما حصل ويحصل في الإدارة اللبنانية أمر غير مقبول»، ولفت إلى أن «المستقبل يحمل أموراً جيدة وهو ما نصنعه. هو أملكم وأملنا، هو لكم ولأولادكم ولمستقبلكم. نحن لم نأت إلى السلطة لحمل الألقاب مهما كانت فكل الألقاب متشابهة المهم أن لا نتأثر بها، وصلنا إلى السلطة لكي نعمل لمستقبلكم، السلطة هي بداية العمل وليست نهاية المطاف، أنتم تسمعون من بعيد حيث يصعب التمييز بين الصح والخطأ. لن أكرر ما الذي أنجزناه حتى الآن لكننا فعلنا أموراً كثيرة». وزاد: «لبنان اليوم ينعم بالأمن، ولم يبق فيه إلا بعض الجرائم العادية، ولو كان هناك أي خلل أمني لما زارنا هذا العدد الكبير من الأشخاص هذا العام».

وإذ دعا إلى الترفع عن الإشاعات والفضائح»، قال: «هناك طبعاً فساد ولكن من يتكلم عن الفضائح عليه أن يقدم معلومات والكثير في هذا الكلام هو فقط لضرب معنويات الناس. وإن شاء الله لبنان الذي نبنيه سيكون مزدهراً أكثر من فترة الحروب التي حصلت. يقولون أن ليس هناك حكومة اليوم، ولكن هذا من ضمن اللعبة الديموقراطية كما تعرفون، لأن عليك أن تصل أحياناً إلى حل توافقي وهذا ليس سهلاً في بلد تعددي، ولكن سنصل في النهاية إلى تشكيل حكومة ونعمل من أجل المستقبل».

وكان عون التقى مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ونوه بالمساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للبنان، مشيراً إلى «ضرورة المساعدة أيضاً في تأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم».

أما موغيريني فأكدت أن «الاتحاد الأوروبي على استعداد دائم لمساعدة لبنان في مختلف المجالات»، وأشارت إلى أن «الاتحاد يتعاطى مع ملف عودة النازحين بروية ريثما يتضح المشهد العسكري في سورية»، معتبرة أن «هناك مناطق فيها لا تزال في دائرة الخطر نتيجة المواجهات التي تحصل هناك».

وكشفت أن «اجتماعاً أوروبياً سيعقد على المستوى الوزاري على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك يخصص للبحث في مسألة عودة النازحين».

كما التقى عون مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ديميتريس أفراموبولوس الذي أعلن أنه سيقوم قريباً بزيارة إلى بيروت لاستكمال البحث في المواضيع التي يعنى بها.