ألغام «داعش» تعطل تقدم «قسد» ومقتل 45 من عناصر التنظيم

مقاتلون تابعون إلى «قوات سورية الديموقراطية» (أ ف ب)
لندن - «الحياة» |

تواصلت أمس المواجهات بين «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتنظيم «داعش» في الجيب الأخير الذي يتمركز فيه بشرق نهر الفرات، وأفيد بأن التنظيم لجأ إلى الألغام لتعطيل تقدم «قسد» التي أعلنت قتل 45 عنصراً من «داعش».


وأوضحت «قسد» في بيان تفاصيل اليوم الثالث لإطلاق العملية، وذكرت أن «داعش» كان شن هجوماً معاكساً في محور الباغوز فوقاني وتمكن من استعاده، بعض النقاط قبل أن تعود لمهاجمة التنظيم وتحقق تقدماً في المنطقة، واستعادة النقاط التي كان التنظيم الإرهابي سيطر عليها. وأكدت تحرير 9 نقاط لتمركزات «داعش».

وأضافت أن «داعش» أقدم على تفجير 3 ألغام ألحق أضرار بإحدى الجرافات الكاسحة للألغام، وسيارة من طراز همر، فيما انفجر الثالث بآلية ناقلة للجند أدت إلى جُرح 10 من مسلحيها بعضهم حالته حرجة. وأكدت مقتل 25 من عناصر «داعش» في الباغوز أحدهم قنصاً. وأضاف البيان أن قوات التحالف شاركت بفعالية في العمليات القتالية حيث استهدف الطيران تحركات «داعش»، فيما نفذت القواعد العسكرية هجمات صاروخية استهدفت تمركزات التنظيم.

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الجيب الأخير لـ «داعش» في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، يشهد استمرار العمليات العسكرية لـ «قسد» على حساب التنظيم، لليوم الثالث على التوالي، واستمرت المعارك بين الطرفين بوتيرة عنيفة، وتركزت في محاور بأطراف ومحيط الباغوز وهجين، وترافقت مع عمليات قصف مكثفة براً وجواً، فيما استهدفت مقاتلات التحالف الدولي محاور القتال ومواقع «داعش»، وسط استهداف «قسد» براجمات الصواريخ والقذائف الصاروخية المناطق ذاتها، مشيراً إلى أن «قسد» تسعى إلى قضم مزيد من المناطق وانتزاعها من قبضة التنظيم سعياً منها لإنهاء وجوده في كل المنطقة.

ونقل «المرصد» عن مصادر وصفها بـ «موثوقة»، أن قوات التحالف و «قسد» يتقدمان ببطء، نتيجة الألغام المزروعة ضمن هذا الجيب، من قبل «داعش»، كذلك واصل المدنيون الموجودون ضمن الجيب محاولة العبور إلى مناطق سيطرة «قسد»، فراراً من القصف والعمليات العسكرية. وأفاد بأن عدداً من المدنيين، تمكنوا من الوصول إلى منطقة العلوني بالقرب من منطقة السوسة، وجرى نقلهم من قبل قسد والتحالف إلى مناطق سيطرتهما.

وأشار «المرصد السوري» إلى تصاعد أعداد الخسائر البشرية بين الطرفين، إذ ارتفع عدد قتلى التنظيم إلى 41 على الأقل، كما وثق مقتل 13 على الأقل من مسلحي قسد، أحدهم قيادي ميداني بمجلس دير الزور العسكري.

وقال ناشطون ومصادر محلية إن الاشتباكات «الأعنف» تدور على أطراف قريتي الباغوز والسوسة، مع تقدم لـ «قسد» عند بناء «مقسم الهاتف» في الباغوز وسط قصف جوي للتحالف على مبنى من طابق واحد يتحصن به عناصر من التنظيم.

وأضافوا أن «قسد» والتحالف الدولي استهدفت بالصواريخ والمدفعية بلدة هجين إضافة لغارات جوية طاولت قريتي الشعفة وأبو الحسن، كما قتل عشرة عناصر من التنظيم بغارات للتحالف عند مواقع المواجهات في «حاوي السوسة».

وذكرت المصادر أن قذيفتي مدفعية مصدرها نقاط المواجهات عند الباغوز، سقطت في مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري.