«أونكتاد» تتحسر على الاقتصاد الفلسطيني

نائب الأمين العام لـ «أونكتاد» إيزابيل دورانت (موقع الوكالة)
جنيف – رويترز |

أكدت «وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (أونكتاد)، أن المواطنين الفلسطينيين عالقون في اقتصاد من دون أفق تنمو فيه البطالة، وبصفة خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من توقف التنمية.


وأضافت أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 27.4 في المئة في العام الماضي، وكان الأعلى في العالم، بينما تراجع الإنتاج الزراعي 11 في المئة. ويعاني نصف الفلسطينيين دون الثلاثين من البطالة. ونما الاقتصاد 3.1 في المئة، لكنه لم يسجل تغيراً يذكر من جهة نصيب الفرد من الدخل.

وقالت إيزابيل دورانت نائب الأمين العام لـ «أونكتاد» في مؤتمر صحافي في جنيف أول من أمس، إن «الموقف يصبح كل عام أكثر وأكثر صعوبة وغير مقبول»، ووصفت الوضع الاقتصادي بأنه «غير قابل تماماً للاستدامة».

وأضاف التقرير أن «الاتحاد الجمركي بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية عزل الاقتصاد الفلسطيني عن بقية العالم، وجعله معتمداً على إسرائيل».

وقال منسق التقرير محمود الخفيف، إن السبب الرئيس وراء هذا الموقف القاتم من وجهة النظر الاقتصادية «يتمثل في سلسلة من القيود الإسرائيلية». وأضاف أن تلك الإجراءات «تتضمن أنظمة موافقات للفلسطينيين للعمل في إسرائيل، وحواجز على الطرق في الضفة الغربية، وتلال ترابية، ولديك خنادق، ونقاط تفتيش وبوابات وحدود فاصلة».

وفي غزة، حيث هبطت المداخيل 30 في المئة منذ 1999 وتضررت الطاقة الإنتاجية من العمليات العسكرية المتعاقبة، تحصل الأسر على الكهرباء لمدة ساعتين في اليوم، وعشرة في المئة فقط منهم لديهم مياه صالحة للشرب. وقال الخفيف: «هذا توقف للتنمية، لا توجد تنمية».

وهبطت المساعدات الدولية في شكل كبير، من بليوني دولار في 2008 إلى 720 مليون دولار في 2017. وتلقى الفلسطينيون ضربة جديدة هذا الشهر، حينما أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمويل «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى» (أونروا)، ما أدى إلى عجز بنحو 200 مليون دولار.

وقالت دورانت إن «من السابق لأوانه تقويم أثر الخطوة الأميركية، وأبدت أملها بأن يقوم الأوروبيون أو مانحون آخرون بتعويض النقص ولو جزئياً على الأقل».