أكثر من سيناريو لاختيار رئيس البرلمان العراقي غداً

(رويترز)
بغداد – عمر ستار |

تتجه الكتل السنية إلى طرح مرشحيها إلى منصب رئيس البرلمان العراقي للتصويت المباشر في جلسة مقررة غداً السبت، بعد فشلها في الاتفاق على مرشح وعدم التوصل مع الكتل الأخرى إلى تسمية «الكتلة الأكبر».


وكانت الكتل السنية أعلنت أخيراً ترشيح أسماء عدة لقيادة السلطة الاشتراعية، أبرزهم: أسامة النجيفي عن «تحالف القرار العراقي» ومحمد الحلبوسي عن «كتلة الحل» ومحمد تميم عن «ائتلاف الوطنية».

وقال النائب عن تحالف «القوى العراقية» ليث الدليمي لـ «الحياة»، إن «تحالف القوى (والذي يضم غالبية القوى السنية) لم يتفق على اسم المرشح لرئاسة البرلمان»، لافتاً إلى أن «النقاشات لا تزال مستمرة». وأشار إلى أنه «ستكون هناك اجتماعات أخرى قبل جلسة السبت، على أمل تقليص عدد المرشحين في حال تعذر الاتفاق على مرشح واحد».

ولفت الدليمي إلى أن «المرشح لهذا المنصب يجب أن يحظى بقبول بقية الشركاء في الوطن، لضمان مصادقة البرلمان وتحقيق سياسية الابتعاد عن التخندق والمحاور».

إلى ذلك، أفاد النائب عن محافظة صلاح الدين قتيبة الجبوري بأن «القوى السنية عقدت جولات عدة ناقشت فيها إمكان التوافق على تسمية مرشحها لرئاسة مجلس النواب من المتقدمين لشغل المنصب وهم تسعة نواب، إلا أن الحوارات لم تصل إلى أي اتفاق». وكشف أن «المرشحين التسعة سيعرضون على مجلس النواب في جلسة السبت المقبل وبطريقة التصويت السري، كون الاختيار سيكون ضمن الفضاء الوطني لجميع الكتل السياسية تحت قبة البرلمان».

ويبدو أن تأخر المحكمة الاتحادية في تسمية الكتلة الأكبر حتى الآن، التي بإمكانها تسمية الرئاسات الثلاث، وسيدفع بالسنّة إلى عرض مرشحيهم للتصويت مباشرة، من دون الاتفاق على اسم واحد كما جرت العادة.

وأكد رئيس البرلمان العراقي الموقت محمد علي الزيني (رئيس السنّ) في بيان أن «الوضع العام في العراق يحتّم الإسراع في اختيار رئيس للبرلمان، خصوصاً في ظل الأوضاع الخطرة التي تشهدها محافظة البصرة جنوب العراق». وقال إن «على الكتل السياسية اختيار مرشحين لهيئة الرئاسة، تمهيداً للاتفاق على المناصب الأخرى كرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة».

وكان الزيني تسلم قبل أيام لائحة ضمت 9 شخصيات سنية رشحت إلى منصب رئيس البرلمان وسط خلافات حادة داخل المكون السني حول الشخص المناسب.

وتعرض تحالف «المحور الوطني» الذي يضم غالبية القوى السنية إلى انشقاقات عدة، واصطف جزء منه مع «تحالف البناء» بزعامة رئيس «ائتلاف دولة القانون» ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، فيما تحالف القسم الآخر مع تحالف «الإصلاح والإعمار» بزعامة مقتدى الصدر وحيدر العبادي.