«الضابطان» الروسيان المتهمان بتسميم سكريبال يعترفان بزيارتهما سالزبوري... للسياحة

الروسيان خلال المقابلة (أ ف ب)
موسكو - أ ف ب، رويترز |

أكد ألكسندر بيتروف ورسلان بوشيروف، اللذان تؤكد لندن أنهما ضابطان في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية، وتتهمهما بتسميم الجاسوس المزدوج الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سالزبوري البريطانية، أنهما زارا المدينة خلال حصول الحادث، بصفتهما سائحين، وشددا على براءتهما.


ونفى بيتروف وبوشيروف، في مقابلة مع شبكة «روسيا اليوم» الرسمية، أن يكونا ضابطَي استخبارات، قائلَين: «نحن مقاولان صغيران»، ورجّحا وقوعهما ضحية «مصادفة عجيبة».

وأكد الرجلان أن صورهما التي نشرتها المملكة المتحدة صحيحة، وأن اسمَيهما حقيقيان، واستدركا أنهما كانا في «زيارة سياحية عادية» إلى سالزبوري. وقالا: «اقترح أصدقاؤنا منذ فترة طويلة أن نزور هذه المدينة الرائعة».

وذكر بيتروف أنهما أرادا زيارة «كاتدرائية سالزبوري الشهيرة ببرجها الذي يرتفع 123 متراً، وبساعتها الأقدم في العالم، والتي ما زالت تعمل». وأشارا إلى أنهما لم يمكثا في المدينة طويلاً، نتيجة رداءة الطقس.

ونفى الرجلان اتهامهما بتسميم سكريبال بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، وأكدا أنهما لم يكونا يعلمان مَن هو قبل الحادث. وقال بوشيروف: «(رجال) الجمارك فتشوا كل أغراضنا. وأي شرطي كان طرح أسئلة لمعرفة لماذا يحمل رجل عطراً نسائياً في حقائبه»، في إشارة إلى اتهام لندن لهما بنقل السمّ في زجاجة عطر نسائي.

ونقلت وكالة «ريا نوفوتسي» عن المذيعة قولها، بعد المقابلة، أن الرجلين رفضا الإجابة عن «كل الأسئلة التي يُحتمل أن تعطي معلومات عن بيئتهما وسيرتهما الذاتية وأصدقائهما». كما «رفضا إبراز جوازَي سفرهما أمام الكاميرا»، وبرّرا ذلك بأنهما عانا «كابوساً» منذ اتهامهما، ويخشيان على سلامتهما.

لكن ناطقاً باسم الحكومة البريطانية شدد على أنها «متأكدة من أن الرجلين ضابطان في الاستخبارات العسكرية الروسية، واستخدما سلاحاً كيماوياً ساماً ومدمراً وغير مشروع في شوارع بلدنا». وأضاف: «طالبنا روسيا مراراً بتفسير ما حدث في سالزبوري، وردّت بتشويش وأكاذيب».

واعتبر جون غلين، وهو وزير ونائب عن سالزبوري، أن «لا صدقية» لتصريحات الروسيين، لافتاً إلى أنها «لا تنسجم مع ما لدينا من معلومات موثوق فيها عنهما». وكتب على تويتر: «يسعدني أن ألكسندر بيتروف ورسلان بوشيروف تمكّنا من مشاهدة المعالم الخلابة في سالزبوري. لكن الغريب جداً أن يقطعا كل تلك المسافة لتمضية يومين فقط، وهما يحملان نوفيتشوك في حقائبهما».