البرلمان الليبي يقر قانون الاستفتاء على الدستور

رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج (رويترز)
طرابلس، تونس، روما - «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

في ظل تأزم الوضع الأمني في طرابلس، مرر مجلس النواب الليبي أمس، قانون الاستفتاء على الدستور في حضور عدد قليل من النواب، في شكل مفاجئ، وذلك بعد دعوة مستعجلة الى جلسة استثنائية، عقدت إثر اجتماع تشاوري ضم رئيس المجلس عقيلة صالح ونائبيه الأول والثاني.


وأفاد موقع «قناة 218» الليبية أن المجلس النيابي أقر مشروع القانون شرط تعديل الإعلان الدستوري ليوافق المادة السادسة منه، التي تقسم ليبيا إلى ثلاث دوائر لإجراء الاستفتاء.

والتقى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج مسؤولين أميركيين وفرنسيين في تونس التي وصل إليها في زيارة غير مُعلنة قبل أن يتوجه الى بريطانيا. وشهدت تونس إعلاناً في ساعة متقدمة ليل الأربعاء، عن مبادرة لحل الأزمة الليبية وجمع الفرقاء السياسيين لوقف تدهور الأوضاع.

وتوجه السراج أمس إلى تونس في زيارة غير مُعلنة، للقاء السفير الأميركي لدى ليبيا، كما التقى السراج عقب اجتماعه مع السفير الأميركي، سفيرة فرنسا لدى ليبيا بياتريس ليفرابير، وبقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال توماس والد هاوزر.

وفيما أعلنت بعثة الأمم المتحدة توصل الاجتماع التقني المعني بالترتيبات الأمنية في طرابلس إلى اتفاق بين القوات المتنازعة في العاصمة الليبية، أعلنت روما معارضتها دعوة باريس إلى إجراء انتخابات في ليبيا نهاية العام.

وفي تونس، أعلن ليل الأربعاء عن مبادرة لحل الأزمة الليبية. وأفاد موقع «أخبار ليبيا الآن»، أن المبادرة حملت شعار «المصالحة الشاملة»، ودعت إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في طرابلس ووضع حد للميليشيات. وقال الناطق باسم المبادرة، باسم عوض العرفي: «المبادرة تضم التيارات السياسية وممثلين من «الكرامة» و «17 فبراير» وشخصيات من النظام السابق». وأضاف: «المبادرة طالبت بوقف النار وحل كل التشكيلات المسلحة في طرابلس وغيرها من المدن، وتشكيل حكومة تخرج البلاد من الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعيشها». وقال رئيس لجنة المبادرة الليبية للسلام، يوسف شكورة: «ستوجه دعوة إلى مؤتمر ليبي- ليبي يضم كل القوى المجتمعية الفاعلة في غضون 3 أو 6 أشهر لإقرار ميثاق شرف».

ومدد مجلس الأمن بالإجماع أمس ولاية بعثته السياسية لمدة سنة في ليبيا، من دون تحديد 10 كانون الأول (ديسمبر) موعداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وفي نص القرار الذي صاغته المملكة المتحدة، يبدي المجلس رغبته في إجراء الانتخابات «في أقرب وقت»، وشدد على أن تكون «ذات صدقية»، ويدعو الدول الأعضاء إلى «وقف كل الدعم الرسمي والاتصالات مع المؤسسات الموازية».