وزراء الخارجية العرب يثمّنون دور «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن

خلال الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة أول من أمس. (واس)
القاهرة - «الحياة» |

أعرب مجلس جامعة الدول العربية عن الشكر والتقدير للدور الإنساني الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية في اليمن واعتماده أخيراً مشروع «مسام» لنزع الألغام بكلفة 40 مليون دولار.


وعبر المجلس في قرار بعنوان «تطورات الوضع في اليمن» الصادر عن الدورة العادية (150) لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة السودان، عن شكره وتقديره للكويت لوفائها بكامل تعهداتها في مؤتمر جنيف لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن للعام الحالي بمبلغ 250 مليون دولار، كما وجه المجلس - بحسب وكالة الأنباء السعودية - الشكر والتقدير للكويت لدورها في استضافة وتسيير العملية السياسية اليمنية ودورها في دعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى سلام شامل مستدام في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث المتفق عليها. وأشاد المجلس بالدور الذي تقوم به الإمارات في دعم برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات في المناطق المحررة، منوّها بالمساعدات والمساندة المقدمة إلى اليمن من مصر والجزائر والسودان وجيبوتي والأردن.

وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي، ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية، مشددا على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.

وأيّد وزراء الخارجية العرب موقف الحكومة اليمنية وتمسكها بالمرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، والقرارات الدولية ذات الصلة كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأشاد المجلس بتعاون الحكومة اليمنية وموافقتها على المقترحات الدولية الساعية إلى تحقيق تدفق آمن وسلس للمساعدات الإنسانية والإغاثية والبضائع التجارية بما في ذلك ترحيب الحكومة اليمنية بالمقترحات التي تقدم بها المبعوث الدولي بشأن إبقاء ميناء الحديدة خارجا عن هيمنة الميليشيا الحوثية بما يضمن عدم التصرف بإيرادات الميناء لأغراض تمويل الحرب وتوجهها لرفد سداد المرتبات وسد احتياجات المواطنين واستنكار رفض الانقلابيين الحوثيين لأي من تلك المقترحات وعدم اكتراثهم بالأوضاع الإنسانية الحرجة لليمنيين.

واستنكروا التعنت الحوثي ورفضه حضور جلسة المشاورات التي دعا إليها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في جنيف في السادس من أيلول (سبتمبر) الجاري في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة اليمنية بالحضور والتعامل بإيجابية للمضي في طريق إحلال السلام واستعادة الدولة في اليمن.

ودان وزراء الخارجية العرب جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوى الانقلاب الحوثية، وأعمال القتل والخطف والإخفاء القسري، وتجنيد الأطفال، واستخدام المدارس والمستشفيات للأغراض العسكرية، واستمرار حصار الميليشيات الانقلابية الحوثية لمدينة تعز منذ ما يقارب ثلاث سنوات، والقصف العشوائي للمناطق السكنية، وقتل المدنيين العزل، ونهب المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتدمير الممنهج للمؤسسات الصحية، والتضييق على الكادر العامل في المجال الصحي، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الطبية. وأكدوا دعم جهود الحكومة اليمنية في مكافحة التطرف والإرهاب، لافتين إلى أن الانقلاب الحوثي وفر البيئة الملائمة لانتشار التنظيمات الإرهابية المنحرفة والتي تتماهى في الأسلوب والأهداف مع الميليشيات الحوثية الانقلابية. ونددوا بالدعم الإيراني للحوثيين وتقويض مساعي العودة للعملية السياسية وعرقلة الجهود الدولية لوقف سلسلة العنف والإرهاب والحرب في اليمن من خلال تهريب السلاح وتحويل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون إلى منصة لإطلاق الصواريخ على البلدان المجاورة وتهديد الملاحة البحرية الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وهو ما ينعكس سلبًا على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة بشكل عام ما يعد خرقا واضحا لقرار مجلس الأمن رقم (2216).

ورفض وزراء الخارجية العرب المزاعم والادعاءات الواردة في تقرير فريق الخبراء الأممي المعني باليمن الصادر يوم 28 آب (أغسطس) الماضي، وكل الاستنتاجات والتوصيات التي توصل إليها والمرفقات الملحقة به. واستنكروا تحميل فريق الخبراء الأممي المسؤولية الكاملة لكل من الحكومة الشرعية في اليمن ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن النزاع في اليمن، وتجاهل التقرير الأسباب الحقيقية للنزاع والمتمثلة في انقلاب ميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران على الحكومة الشرعية في اليمن ودور إيران السلبي وتدخلاتها نحو إطالة أمد النزاع في اليمن.

ودعوا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للضغط على الانقلابيين لإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحتجزين والمختطفين والسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وفي مقدمتهم الصحافيون والناشطون فوراً وبدون قيد أو شرط.

وأعرب وزراء الخارجية العرب عن ادانتهم قيام ميليشيا الحوثي بزرع الممر المائي بالألغام واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط مما كاد أن يتسبب بكارثة بيئية، مشددين على أن أمن البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن تهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب يشكل تهديدا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

الربيعة يلتقي رئيس مركز المعلومات الأوروبي - الخليجي

التقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، في مقر المركز بالرياض رئيس مركز المعلومات الأوروبي - الخليجي الدكتور ميتشيل بيلفر. وناقش الجانبان خلال اللقاء الأمور ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالشؤون الإغاثية والإنسانية وبحث آفاق التعاون بين المركزين في هذا الخصوص.

واستعرض الدكتور عبدالله الربيعة جهود المركز ومشاريعه الإنسانية والإغاثية المقدمة في الدول المنكوبة والمحتاجة التي بلغت 457 مشروعا في 42 دولة حول العالم وبالأخص اليمن، حيث بلغت المشاريع في اليمن 277 مشروعاً شملت قطاعات الصحة والتغذية والإصحاح البيئي والتعليم والإيواء والبرامج المخصصة للمرأة والطفل وغيرها. من جانبه أبدى بيلفر، إعجابه بالمستوى المهني المتقدم لمركز الملك سلمان للإغاثة ومساعداته الإنسانية والإغاثية التي غطت مختلف دول العالم دون أدنى تمييز.