رئيس الوزراء التونسي: لا ضرائب جديدة في موازنة 2019

يوسف الشاهد (رويترز)
تونس - محمد ياسين الجلاصي |

تعهد رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد بعدم فرض ضرائب جديدة على الأفراد والمؤسسات في قانون موازنة الدولة لعام 2019، في الوقت الذي عزا فيه بطئ الإصلاحات الاقتصادية إلى الصراعات السياسية التي أثرت في عمل الحكومة وسير الإصلاحات.


وقال الشاهد في كلمة خلال مؤتمر اقتصادي لعرض توجهات مشروع قانون الموازنة العامة، إنه أعطى «توجيهات واضحة بأن لا تكون هناك ضرائب جديدة على المؤسسات والأفراد موازنة 2019»، معتبراً أن بلاده تحتاج إجراءات جبائية جديدة تعالج المشكلة الضريبية في المؤسسات وتحدّ من الاقتصاد غير النظامي.

وأضاف أن السياسات التي اعتمدتها الحكومة منذ تسلمها مقاليد الحكم أتاحت «تحقيق أرقام جيدة أظهرت تحسناً واضحاً»، مشيراً في أن «هذا التحسن غير كاف والحكومة لم تجد الدعم السياسي الضروري للتقدم في الإصلاحات، خصوصاً وأن الصراعات السياسية الجانبية شوشت على عمل الحكومة».

ويأتي خطاب الشاهد في ظل أزمة سياسية تواجهها حكومته نتيجة خلاف حاد بينه وبين حزبه «نداء تونس» الذي يهدد بطرده من الحزب الحاكم. وتجاهل الشاهد الرد على مراسلة توجه بها المدير التنفيذي لـ «نداء تونس» إلى رئيس الوزراء لتوضيح علاقته بالحزب، حيث قال ساخراً في تصريح إعلامي مقتضب «لم أجد الوقت للرد على هذه الرسالة».

وقال: «كان يمكن أن نغادر الحكم، لكن هذه لم تكن سياستنا ولا يمكن أن نتخلى عن المسؤولية في ذروة الموسم السياحي وحاجة تونس إلى إصلاحات تتطلب تمويلات عاجلة»، ، مشدداً على أنه وفريقه الحكومي لا يتشبثون بالمناصب الحكومية، بل بمصلحة تونس وهم مقتنعون بأن المناصب مسؤولية.

وأكد أن «احترام الآجال الدستورية لإجراء الانتخابات هو مسألة مقدسة»، وذلك رداً على تصريحات لقياديين سياسيين ألمحت إلى إمكان تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل.

ومنذ آذار (مارس) الماضي، يواجه الشاهد ضغوطاً لتقديم استقالته، وذلك من حزبه «نداء تونس» ومنظمات اجتماعية بارزة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل، لكنه تمكن من الحفاظ على منصبه حتى الآن بفضل دعم «النهضة» ونواب مستقلين.