واشنطن تبيع سيول أسلحة: موسكو تتستّر على بيونغيانغ

(أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

صادقت واشنطن على بيع سيول أسلحة جديدة قيمتها 2.6 بليون دولار، واتهمت موسكو بالتستر على انتهاك بيونغيانغ العقوبات الدولية المفروضة عليها. في الوقت ذاته، دشنت كوريا الجنوبية أول غواصة هجومية قادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى، وافتتحت مكتب اتصال مشتركاً مع الشمال.


واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أنّ صفقة «الأسلحة الجديدة ستدعم السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز القدرات البحرية الكورية الجنوبية، كما ستُساهم في شكل كبير في عمليات التحالف»، علماً أنها تشمل 6 مقاتلات «بوينغ» من طراز «بوسيدون»، قيمتها 2.1 بليون دولار، و64 صاروخاً اعتراضياً من طراز «باتريوت»، في مقابل 501 مليون دولار.

ولدى الكونغرس 15 يوماً لمعارضة الصفقة، وهذه مسألة ليست محتملة، بفضل العلاقات الوثيقة مع كوريا الجنوبية، حيث تنشر الولايات المتحدة 28500 جندي.

في السياق ذاته، دشنت سيول أول غواصة هجومية قادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى. وقال الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، خلال تدشينه غواصة «دوسان إهن شانغ- هو»، إن هذا الحدث يشكّل «قفزة إلى أمام» بالنسبة إلى الصناعة الكورية الجنوبية. وتزن الغواصة التي بلغت كلفتها 700 مليون دولار، 3 آلاف طن، وهي الأولى من 3 غواصات ستدخل الخدمة في غضون 5 سنوات.

في الوقت ذاته، افتتحت الكوريتان مكتباً للاتصال المشترك في مدينة كايسونغ الكورية الشمالية، قبل زيارة مرتقبة لمون إلى بيونغيانغ الأسبوع المقبل، يعقد خلالها قمة ثالثة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وتحدث وزير التوحيد في كوريا الجنوبية تشو ميونغ جيون عن «فتح فصل جديد من التاريخ»، واصفاً مكتب الاتصال بأنه «رمز جديد مشترك للسلام بين الجنوب والشمال». وعلّق أبرز موفدي كوريا الشمالية ري سون غوان، واصفاً المكتب بأنه «إنجاز مهم رعاه شعب الشمال والجنوب».

ويقع المكتب في مدينة كانت جزءاً من كوريا الجنوبية، بعدما تقاسمت موسكو وواشنطن كوريا، في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية. لكنها باتت في أراضي الشمال، بعد الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة، لا بمعاهدة سلام.

إلى ذلك، اتهمت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي روسيا بالتستر على انتهاكات للعقوبات الدولية على كوريا الشمالية، بعد ضغوط مارستها لإدخال تغييرات في تقرير مستقل عن خرق العقوبات.

وقالت: «لا يُمكن السماح لروسيا بتعديل تقارير مستقلّة تعدّها الأمم المتحدة في شأن العقوبات على كوريا الشمالية، وعرقلتها، لمجرّد أنه لا يعجبها ما يقوله» الخبراء. وشددت على أن «تطبيقاً كاملاً لقرارات مجلس الأمن يظل ملزماً لكل الدول الأعضاء، بما فيها روسيا»، وشكت «سابقة خطرة ووصمة على عمل مهم لفريق» الخبراء.

ووَرَد في التقرير الأصلي الذي رُفع في آب (أغسطس) الماضي على لجنة عقوبات كوريا الشمالية في مجلس الأمن، أن بيونغيانغ لم توقف برنامجيها النووي والصاروخي، وتنتهك العقوبات الخاصة بالصادرات. وأورد التقرير أسماء سفن وكيانات روسية خالفت العقوبات، ما يُمهد لتدابير دولية في حقها.