مصر: حقوقيون يدينون قطر ويدافعون عن حقوق الإنسان

من ندوة الإرهاب وحقوق الإنسان أمس في جنيف (بوابة الأهرام)
القاهرة – «الحياة» |

قدمت منظمة مستقلة وفاعلة في المجتمع المدني وهي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أمس، شهادة على الموقف المصري من الملف، وذلك خلال ندوة «الإرهاب وحقوق الإنسان في مصر: تعويض ضحايا الإرهاب ودور قطر في دعمه»، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ39 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان في جنيف.


وشدد رئيس المنظمة حافظ أبو سعدة على ضرورة دعم المجتمع الدولي لمصر في ظل جهودها لمحاربة الإرهاب، قائلاً: «المجتمع الدولي يجب أن يعمل بشكل وثيق مع الدول التي تحارب الإرهاب، ومن بينها مصر، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الذي يلزم الدول بالتعاون في مجال تبادل المعلومات وتكثيف التمويل ومنع تسهيل مرور وإقامة قيادات الإرهاب».

ولفت أبو سعدة في كلمته أمام الندوة إلى تبني منظمته ضحايا الإرهاب، إذ قامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بحقوقهم في التعويض من الدول الداعمة لجريمة الإرهاب، وعلى رأسها دولة قطر، وذلك لثبوت تمويلها لتنظيمات إرهابية تنشط في مصر أدت عملياتها إلى سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين». وأشار في الوقت ذاته إلى أن المنظمة فيما تدعم دور الدولة في مكافحة الإرهاب تطالب بالالتزام بحقوق الإنسان ودولة سيادة القانون والمحاكمات العادلة والمنصفة حتى لو كان الاتهام ارتكاب جرائم إرهابية.

واستعرض أبو سعدة موقف المنظمة من الحكم الأخير في قضية «رابعة» والذي قضى بإعدام 75 متهماً وأثار ردود فعل دولية عدة قائلاً: «المتهمون في هذه القضايا لهم الحق في الطعن على هذه الأحكام لأن القانون المصري يوجب على النيابة العامة الطعن حتى ولم يطعن المتهم. وحال قبول محكمة النقض الطعن تعاد محاكمة المتهمين أمام دائرة أخرى غير التي سبق وأصدرت الحكم».

إلى ذلك، قال الأمين العام للمنظمة وأستاذ القانون عصام شيحة إن مصر احتلت المرتبة 11 في مؤشر الإرهاب العالمي وفق ما كشف معهد الاقتصادات والسلام الأسترالي في تقريره لعام 2017، إذ أكد التقرير ارتفاع عدد الحوادث الإرهابية في مصر عامي 2016 و2017 بمعدل زيادة 9 مرات عن الأعوام السابقة، لافتاً إلى أنه عقب ثورة حزيران (يونيو) وصل عدد شهداء الإرهاب إلى أكثر من 1500 شهيد جراء عمليات قامت بها جماعات مثل حسم (حركة نوعية مسلحة منبثقة من الإخوان) وأنصار بيت المقدس (بايع داعش في العام 2014)، وعقب: «تجب الإشارة إلى أن العمليات انخفضت في شكل كبير خلال العام الحالي. وكانت القوات المسلحة المصرية أطلقت عملية عسكرية شاملة لمواجهة الإرهاب في شباط (فبراير) الماضي».

وأضاف شيحة: «يجب على المجتمع الدولي الحد من دعم الدول للتنظيمات الإرهابية، وهي الطريقة الأكثر فاعلية لمكافحة الإرهاب من خلال تدابير احترام كرامة الإنسان والتمسك بدولة القانون».

وقال الأمين العام للمنظمة علاء شلبي، إن الثورات (الربيع العربي) بدأت سلمية إلا أن تسليح الثورات أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء وانهيار الدول وصعود الإرهاب، مطالباً المجتمع الدولي بمعاقبة الدول الداعمة للإرهاب.

وفي غضون ذلك، استعرض عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان صلاح سلام خلال الندوة، الموقف في سيناء قائلاً: «اضطرت مصر لعمل منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، إذ تبين وجود أكثر من 890 نفقاً تحت المنازل في الـ500 متر الأولى، ثم تم توسيع المنطقة حيث وصل طول الأنفاق إلى 3800 متر، ما ترتب عليه توسيع المنطقة العازلة وتعويض الأهالي».

وأشار إلى أن الإرهاب في سيناء لم يستهدف الأقباط فقط، بل استهدف الشخصيات العامة أيضاً وكل من يتعاون مع القوات المسلحة، بل كانت المساجد هدفاً للإرهابيين، لافتاً إلى وصول عدد ضحايا الإرهاب في سيناء إلى 850 مدنياً، بينهم 315 في عملية واحدة وهي الهجوم على مسجد الروضة، في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2017. وتابع: «على رغم كل التحديات لضرب الاقتصاد والسياحة والبنية التحتية في مصر، إلا أن المؤشرات العالمية تقول إن مصر تقدمت 44 درجة بحسب إحصاءات منظمة التنافسية الدولية».

وشارك في الندوة ممثل قبيلة الغفران القطرية المضطهدة حمد خالد المري والذي أكد من جانبه دعم حكومة بلاده للتنظيمات الإرهابية، واتسامها بازدواجية المعايير، وبرهن على ذلك بوجود قاعدة عسكرية أميركية ومكتب لحركة طالبان على أرض قطر في إشارة واضحة إلى ما في ذلك من تناقض.