غريفيث يناقش مع الحوثيين ترتيبات استئناف المشاورات

هيكل سيارة محترقة بالقرب من المدخل الشرقي لمدينة الحديدة اليمنية. (أ ف ب)
عدن - «الحياة» - أ ف ب، رويترز |

أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن ستواصل العمل مع التحالف العربي لإيجاد حلّ سياسي في اليمن. والتقى الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث رئيس وفد جماعة الحوثيين إلى «مشاورات» جنيف محمد عبدالسلام، وناقشا «الأسباب» التي حالت دون مشاركة وفد الجماعة في «المشاورات» و «الترتيبات اللازمة» لعقد لقاء جديد «في أقرب وقت»، كما أفادت وكالة «سبأ» الناطقة باسم الجماعة أمس. وأكد عضو الوفد الحوثي المفاوض حميد عاصم في اتصال مع وكالة «فرانس برس» أمس، أن «المحادثات ستبقى تراوح مكانها إلى أن نتلقى ضمانات بالعودة إلى صنعاء». وهذا أحد الشروط المعرقلة التي وضعتها الجماعة للمشاركة في مشاورات جنيف.


واستشهد طياران سعوديان أمس، إثر سقوط طائرة عمودية سعودية تعرضت لخلل فني في محافظة المهرة (شرق اليمن). وأفاد الناطق باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي باستشهاد الطيار ومساعده «أثناء قيامهما بمهماتهما في مكافحة الإرهاب والتهريب في محافظة المهرة في اليمن». وأكدت دولة الإمارات أن «العملية العسكرية في محيط الحديدة تسير كما هو مخطط لها، وأحد أهدافها هو محاصرة المدينة. وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه على موقع «تويتر»: «تحقق عمليات الحديدة الحالية أهدافها بنجاح ومعنويات الحوثي في الحضيض والخسائر في صفوفه كبيرة جداً والطوق المحيط به يكتمل». وزاد: «غيابه (الحوثي) عن مشاورات جنيف له ثمن باهظ يدفعه في الميدان خسارة تلو أخرى. ما زلنا على قناعة أن تحرير الحديدة هو مفتاح الحل في اليمن».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت ليل أول من أمس، أن التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن «يتخذ خطوات لتقليص الخسائر في صفوف المدنيين». وقالت الناطقة بإسم الخارجية هيذر ناورت في إفادة صحافية: «من وجهة نظر الحكومة الأميركية وهذه الإدارة، هم يتخذون خطوات في الاتجاه الصحيح».

ميدانياً، تواصلت الاشتباكات أمس في مدينة الحديدة ومحيطها، وقال مصدر في قوات الشرعية «فرانس برس» إن مسلحي الميليشيات «نشروا مضادات أرضية على طول ساحل المدينة، ويستقدمون تعزيزات»، فيما كشفت مصادر لـ «الحياة» مقتل 16 مسلحاً حوثياً بغارة للتحالف ليل الخميس، وأن الميليشيات «تستميت لاستعادة السيطرة على طرق الإمداد والتموين من أجل تخفيف الضغط عن مجموعاتها المسلحة داخل الحديدة».

ونقلت «فرانس برس» عن مسؤولين في قوات الشرعية اليمنية أن المعارك في الحديدة «لا تعني استئناف العملية الهادفة إلى السيطرة على المدينة»، وأن «هدفها فقط هو قطع طرق رئيسة»، فيما كشفت مصادر ميدانية في الساحل الغربي «استعداد القوات المشتركة والتحالف العربي لبدء عملية بحرية- برية باتجاه ميناء الحديدة خلال اليومين المقبلين». وأفادت المصادر بأن العملية المرتقبة باتجاه ميناء الحديدة ستكون عبر محورين: بري من الجهة الغربية للمدينة، وبحري عبر هجوم وعملية إنزال واسعة لبحرية التحالف في اتجاه الميناء بغطاء جوي»، لافتة إلى أن «الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة».

وكانت القوات المشتركة تمكنت من قطع الخط الرابط بين العاصمة صنعاء والحديدة، الذي يعتبر المتنفس الوحيد لميليشيات الحوثيين لتهريب السلاح والإمدادات.

ودارت معارك بين الجيش اليمني والميليشيات شرق صنعاء. وأفاد مصدر عسكري بمقتل تسعة مسلحين حوثيين، إثر محاولتهم التسلل إلى مواقع للجيش في نهم.

وقتل القيادي الحوثي صالح هاشم السراجي، بعدما تعرض لإطلاق نار في شارع خولان في صنعاء. وكان السراجي يشغل منصب المشرف على الميليشيات في محافظة الجوف.