مساعدة لروحاني تنتقد القضاء: التغيير ضرورة بعد عقود على الثورة

طهران، برلين، واشنطن – أ ب، رويترز |

وجّهت شاهندخت مولاوردي، مساعدة الرئيس الإيراني حسن روحاني لحقوق المواطنين، انتقادات للقضاء، متحدثة عن «انعدام كامل للتنسيق» بين الجانبين. وأقرّت بفشل الحكومة في مساعدة لبناني يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، تحتجزه طهران بعد إدانته بالتجسس، كما رأت أن على النظام تبنّي «خيارات أخرى أكثر فاعلية».


وتشير مولاوردي إلى ملف نزار زكا، وهو مدافع عن حرية الإنترنت مولود في لبنان ومقيم في الولايات المتحدة، دعته مساعدة روحاني إلى حضور مؤتمر في إيران، في أيلول (سبتمبر) 2015. واعتقل «الحرس الثوري» زكا خلال توجّهه إلى المطار، وصدر حكم بسجنه 10 سنين، بعد إدانته بالتجسس.

وقالت مولاوردي لوكالة «أسوشييتد برس»: «لم توافق الحكومة على ذلك في أي حال. بذلنا كل ما يمكننا لمنع حصوله، لكننا فشلنا في إحداث تأثير كبير».

وأقرّت بأنها منحت زكا إذناً لدخول إيران، لافتة إلى أنها تناولت العشاء معه خلال المؤتمر وشاركا في التقاط صورة جماعية. وقالت: «علمتُ لاحقاً أنه لم يَعدْ إلى بلاده، واعتُقِل في طريقه إلى المطار. لا يزال في السجن، وصدر ضده حكم قاسٍ. هذه المسائل تؤذي كيفية النظر إلى الأمن الداخلي في إيران، من الخارج للاستثمار، على رغم أنه ليس كذلك في الواقع، بل صورة زائفة عن بلادنا».

وأشارت مولاوردي إلى أن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت أصدقاء لها، يعملون في ملفات مرتبطة بحقوق المرأة. وشكت من «انعدام تنسيق كامل» بين الحكومة والقضاء، وزادت: «يمكن إجراءات يتخذها فرع أن تتجاهل جهود فرع آخر، أو تحيّدها. هذا عمل فني ودقيق جداً، وأحياناً يخرج الوضع من أيدينا، لكن هدفنا جميعاً هو منع ذلك».

واعترفت باعتقالات طاولت أخيراً محامين ينشطون في ملفات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن حكومة روحاني تحاول المساعدة في إطلاق طلاب محتجزين.

وسُئِلت مولاوردي عن التظاهرات التي شهدتها مدن إيرانية، في كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) الماضيين، احتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي، فشددت على أن هناك فرقاً بين الاحتجاجات و «الشغب». واستدركت أن التغيير ممكن وضروري في إيران، بعد 40 سنة على الثورة، وتابعت: «إذا راجعنا تجاربنا، سنستنتج أن لدينا خيارات أخرى متاحة أكثر فاعلية».

على صعيد آخر، أعلنت ناطقة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أن بلادها وشركاءها في الاتحاد الأوروبي يدرسون تأسيس نظام مدفوعات مع طهران، يتيح استمرار التعاملات التجارية معها، على رغم فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات جديدة عليها. وشددت على أن «ضمان تأمين تنفيذ التعاملات هو هدف محوري للاتحاد والحكومة الألمانية».

في السياق ذاته، ندد ترامب بلقاءات وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. وكان كيري كشف الأربعاء أنه التقى ظريف مرات في الشهور الأخيرة، مصرّاً في الوقت ذاته على أنه لا يسعى إلى «تدريب» طهران على كيفية مواجهة انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.

وكتب ترامب على «تويتر»: «عقد جون كيري اجتماعات غير قانونية مع النظام الإيراني العدائي، ما لا يمكن إلا أن يقوّض عملنا الرائع على حساب الشعب الأميركي. قال لهم أن ينتظروا نهاية ولاية إدارة ترامب!».

إلى ذلك، اعتبر الجنرال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني، أن أعداء بلاده باتوا «ضعفاء جداً»، لافتاً إلى أن «أميركا ستخسر أي حرب تبدأها ضد إيران»، ومشدداً على أن طهران «ستعزّز نفوذها» الإقليمي.