شكري يبحث التعاون مع اليونان وقبرص

وزير الخارجية المصري سامح شكري. (أرشيفية)
القاهرة - محمد الشاذلي |

استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري، أول من أمس الجمعة، كلاً من نظيريه اليوناني نيكوس كوتزياس، والقبرصي نيكوس خريستوذوليديس.


وأفاد الناطق باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، بأن اللقاء يأتي في إطار حرص الوزراء الثلاثة على التشاور المستمر والتنسيق، تعزيزاً لعلاقات الصداقة القوية القائمة بين مصر وقبرص واليونان، والتي باتت تمثل أساساً استراتيجياً مهماً وراسخاً في المنطقة.

وأشار أبو زيد إلى أن اللقاء تناول الإعداد للقمة المقبلة ولآلية التعاون بين الدول الثلاث، المقررة في جزيرة كريت اليونانية خلال العام الحالي. وقال: «استعرض الوزراء التقدم المُحرز في تنفيذ مشاريع التعاون المشتركة في إطار آلية التعاون الثلاثي، والتي يأتي على رأسها مشروع الربط الكهربائي بين القارتين الأفريقية والأوروبية عبر الدول الثلاث، ومشاريع التعاون في مجال الطاقة في ظل الاكتشافات الهايدروكربونية الأخيرة في منطقة شرق المتوسط وما تمثله من أهمية استراتيجية، فضلاً عن التعاون وتبادل الخبرات في مجالات زراعة الزيتون والمصايد السمكية والصناعات المرتبطة بها. وكذلك التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات».

وأكد الوزير شكري خلال اللقاء، الأهمية التي توليها مصر للعلاقات الاستراتيجية مع كل من أثينا ونيقوسيا، كما أعرب وزيرا خارجية اليونان وقبرص عن تقديرهما أطر التعاون الثلاثي القائم مع مصر وتطلعهما إلى تعزيزها والارتقاء بها، لا سيما ما يتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية وبما يتناسب مع طبيعة ومستوى التقارب السياسي بين الدول الثلاث. ووفقاً لتصريحات الناطق باسم الخارجية، بحث الوزراء في مختلف المستجدات الإقليمية في جنوب المتوسط وشرقه وسبل تعزيز التشاور وتبادل الرؤى دعماً لاستقرار المنطقة وأمنها. وأعرب الوزراء الثلاثة عن تقديرهم حجم التنسيق القائم في المحافل الإقليمية والدولية، وحرصهم على استمراره على النسق ذاته خلال المرحلة المقبلة.

على صعيد آخر، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتوافق، الخميس الماضي، قراراً أتى بمبادرة مصرية حول «الاستغلال والانتهاك الجنسي: تنفيذ سياسة عدم التسامح»، تهدف في الأساس إلى تجنب ومنع الاستغلال الجنسي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. ويؤكد القرار الالتزام بسياسة عدم التسامح الكامل إزاء الاستغلال والانتهاك الجنسي في جميع مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، بما فيها الوكالات والصناديق والبرامج، ويطالب الأمين العام بالاستمرار في تقديم تقارير عن التدابير والتقدم المحرز في هذا الشأن.

وأشار مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد إدريس، في بيان أمام الجمعية العامة لمناسبة اعتماد القرار، إلى أن مصر ملتزمة دعم جهود السكرتير العام للأمم المتحدة في تنفيذ سياسة عدم التسامح إزاء حالات الاستغلال والانتهاك الجنسي، بخاصة في إطار عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، لافتاً إلى أن إدراج الموضوع على جدول أعمال الجمعية العامة يوفر المجال لطرح رؤى جميع الدول الأعضاء، خصوصاً الدول المساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام الأممية.

وأكد المندوب الدائم أن انضمام الرئيس المصري الى مبادرة «دائرة القادة»، على هامش مشاركته في أعمال الشق الرفيع المستوى للجمعية العامة في العام 2017، فضلاً عن مشاركته آنذاك في الاجتماع الرفيع المستوى الذي عقد في الأمم المتحدة حول تجنب ومنع الاستغلال الجنسي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، يعكس اهتمام مصر مكافحة تلك الجرائم، مشدداً على تماشي تلك التوجهات مع توجهاتنا الوطنية، انسجاماً مع دور مصر الرائد في مجال حفظ السلام على مدار العقود المنصرمة، باعتبارها من كبريات الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية في عمليات حفظ السلام حول العالم، والقارة الأفريقية في شكل خاص.

وأشار المندوب الدائم في نهاية بيانه، إلى تلقّي الحكومة المصرية شهادة اعتراف وتقدير لجهودها في تنفيذ سياسة عدم التسامح، حيث تم إدراج تلك الجهود ضمن الجزء المخصص لأفضل ممارسات الدول الأعضاء للوقاية والتصدي لجرائم الانتهاك والاستغلال الجنسي في تقرير السكرتير العام السنة الماضية، والذي حمل عنوان: «الإجراءات الخاصة بالحماية من جرائم الاستغلال والانتهاك الجنسي». وتتمثل تلك الممارسات في سرعة إنجاز التحقيقات والتوصل إلى تحديد المسؤوليات وإنزال العقاب، حال ثبوت الجريمة، وذلك في زمن قياسي.