يوم الغواصات في المناورات الروسية

مروحية تحلّق فوق سفينة حربية أثناء المناورات (أ ف ب)
موسكو، جنيف – أ ب، أ ف ب |

نفذت البحرية الروسية محاكاة لسيناريو سيطرة غواصات على منطقة شاطئية في بحر اليابان.


جاء ذلك في اطار مناورات «فوستوك 18 (شرق 18)، الأضخم التي تنفذها موسكو منذ العام 1981، وتنتهي غداً. ويشارك في المناورات، في سيبيريا وأقصى شرق منطقة الهادئ، 300 ألف جندي و36 ألف آلية و80 ألف سفينة حربية، اضافة الى قوات صينية ومنغولية.

ونفذت الوحدات المشاركة في المناورات، محاكاة لسيناريو سيطرة غواصات على منطقة شاطئية، في قاعدة كليرك العسكرية للتدريب على شبه جزيرة في منطقة بريموريي الواقعة في أقصى الشرق. وشاركت في التدريبات المدمّرة «الأميرال كولاكوف»، ومقاتلات من طراز «ميغ-31» و «سوخوي-35»، إضافة الى قاذفات بعيدة المدى من طراز «تو-22»، بدعم من المدفعية.

وقال الجنرال ديمتري كوفالنكو: «المهم في التدريبات هو تضمّنها سلاح البحرية والطيران وسفناً حربية من أسطول المحيط الهادئ، والمدفعية وخبراء متفجرات ومختصين آخرين».

في المقابل، اعربت اليابان عن قلق إزاء التعزيزات العسكرية الروسية في المنطقة، خصوصاً في جزر الكوريل التي تطالب بها طوكيو، بعدما احتلتها موسكو في نهاية الحرب العالمية الثانية. وحال النزاع دون إبرام الجانبين معاهدة سلام.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد، خلال متابعته التدريبات الخميس، «مواصلة تعزيز» القوات المسلحة وتزويدها «أحدث الأسلحة والمعدات التقنية»، علماً ان الحلف الأطلسي اعتبر أن المناورات تحاكي «نزاعاً واسعاً».

الى ذلك، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أن بلادها ستعزز قدراتها الدفاعية، إزاء «حرب هجينة» تشنّها موسكو ضد الجنود الألمان المنتشرين على الجبهة الشرقية للحلف. وقالت أمام الوحدة الألمانية المنتشرة في ليتوانيا: «أنتم تواجهون أيضاً وضعاً هو جزء آخر من العقيدة العسكرية الروسية: فكرة حرب هجينة. هذه الحرب ليس أمراً اعتدنا عليه، وأنتم تختبرون ذلك بوضوح هنا وفي شكل محدد». وأضافت: «لم يكن صدفة أننا أعددنا في ألمانيا وحدة معلوماتية متخصصة، من أجل أن تكون لدينا قدرات في هذا المجال».

واتهمت دول «الأطلسي» روسيا باللجوء الى أساليب «حرب هجينة»، تشمل التحريض والدعاية الاعلامية و «حرباً معلوماتية»، لتقويض الدول الغربية من دون إثارة ردّ عسكري شامل من الحلف.

ونشرت ألمانيا العام الماضي أكثر من 500 جندي في ليتوانيا، في إطار مهمة لـ «الاطلسي» لطمأنة دول أوروبا الشرقية الاعضاء في الحلف. ووُجِهت الى الجنود الالمان بعد وصولهم اتهامات كاذبة بارتكاب جرائم اغتصاب، فيما أوردت وسائل إعلام أن موسكو استهدفت أيضاً الهواتف الذكية لجنود الحلف.